ايران تتجاوز رسميا حدود تخصيب اليورانيوم

زيادة التخصيب الى خمسة بالمئة تأتي في خضم التوتر مع الولايات المتحدة لكنها تمثل ايضا انتكاسة لجهود الأوروبيين من اجل ابقاء ايران ملتزمة بالاتفاق النووي.


ترامب وتيريزا ماي يتحادثان حول ايران


ماكرون يسعى الى حوار بين كل أطراف الاتفاق النووي بحلول منتصف يوليو

دبي - قال مسؤول إيراني إن إيران ستعلن الأحد زيادة في تخصيب اليورانيوم إلى خمسة في المئة بما يتجاوز الحد الذي ورد في اتفاقها النووي المبرم عام 2015 فيما يمثل انتكاسة لجهود الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تزايدت فيه بشكل حاد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاقية وإعادة فرض العقوبات بعد رفعها بموجب الاتفاق مقابل فرض طهران قيودا على نشاطها النووي.
وقال المسؤول السبت، بحسب وكالة رويترز للانباء، شريطة عدم نشر اسمه إن "الإعلان الأساسي غدا سيكون زيادة التخصيب إلى خمسة في المئة ارتفاعا من 3.67 في المئة التي وافقنا عليها بموجب الاتفاق".
وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي سيعلن مزيدا من التقليص في الالتزامات الواردة في الاتفاق الأحد. وسينضم مسؤولون آخرون إلى عراقجي في إصدار هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي صباحا في طهران.
ويهدف الاتفاق إلى تمديد الوقت الذي ستحتاجه إيران لإنتاج قنبلة نووية، إذا اختارت ذلك، إلى سنة من نحو ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.
وبموجب اتفاقها مع ست دول كبرى يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم إلى 3.7 في المئة من المادة الانشطارية وهو ما يقل عن نسبة العشرين في المئة التي كانت تصل إليها قبل الاتفاق ونسبة التسعين في المئة تقريبا الملائمة لإنتاج سلاح نووي.

النووي الايراني

ويمثل الإعلان الذي تعتزم إيران إصداره الأحد انتكاسة لبريطانيا وفرنسا وألمانيا وهي الدول المشاركة في التوقيع على الاتفاق والتي تضغط منذ أشهر لإقناع إيران بأن تظل ملتزمة بالاتفاق.
وقالت إيران إن الأوروبيين "لم يفعلوا سوى القليل جدا وبعد فوات الأوان" لإنقاذ الاتفاق بحماية المصالح الإيرانية من العقوبات الأميركية.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان اتفق مع نظيره الايراني حسن روحاني على السعي لتوفير الظروف الملائمة لإجراء حوار بين كل الأطراف بحلول 15 يوليو/تموز.
واضاف ماكرون بعد مكالمة هاتفية مع روحاني استمرت ساعة انه سيواصل المحادثات مع السلطات الإيرانية والأطراف الأخرى المعنية سعيا إلى وقف التصعيد.
ويتصاعد التوتر في الخليج منذ الهجوم على سفن في مضيق هرمز وإسقاط إيران لطائرة أميركية مسيرة الشهر الماضي. وتتهم واشنطن والسعودية إيران بالمسؤولية عن الهجمات على ناقلات النفط.
وقال مسؤول في مجموعة عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة إن الناقلة العملاقة باسيفيك فويدجر التي ترفع علم بريطانيا والتي توقفت في مياه الخليج السبت "آمنة وسليمة"، بعدما نفت إيران تقارير بأن الحرس الثوري احتجزها.
وأثارت الهجمات مخاوف من حدوث مواجهة أوسع في المنطقة حيث عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري بسبب التهديدات الإيرانية.
وكان قائد في الحرس الثوري الإيراني هدد الجمعة باحتجاز سفينة بريطانية ردا على احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية لناقلة نفط إيرانية عملاقة في جبل طارق الخميس.
وأظهرت بيانات منصة أيكون التابعة لشركة ريفينيتيف لتتبع مسارات السفن توقف الناقلة البريطانية في الخليج أثناء توجهها إلى السعودية قادمة من سنغافورة. واستأنفت الناقلة رحلتها في وقت لاحق.
وقال مسؤول مجموعة عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة إن التوقف كان إجراء روتينيا لضبط موعد وصولها إلى المرفأ التالي.
وأضاف أن المجموعة، التي تنسق عمليات الشحن في الخليج، كانت على تواصل مع الناقلة البريطانية.
وذكر البيت الأبيض في بيان السبت أن الرئيس دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بحثا في اتصال هاتفي الجمعة سبل مواصلة الضغط على إيران.
وأضاف البيان الذي لم يتطرق لحادث الناقلة "بحثا التعاون، وتعزيز مصالح الأمن القومي المشتركة ومنها جهود فرض العقوبات على سوريا وضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي وتخلي كوريا الشمالية عن السلاح النووي".