ايران: الجزر الثلاثة ملكنا، وإلى الأبد

قشقاوي: حصتنا في قزوين الخُمس، ولا تراجع عن هذا

طهران ـ تفضل إيران تذكير جيرانها العرب دوماً بأطماعها التوسعية دون مواربة ولا تنميق في خطابها السياسي.
وأكدت طهران في مناسبات عدة عدم احترامها لسيادات الدول المجاورة لها، الأمر الذي يبقي علاقاتها بها في توتر دائم.
وبعد التصريحات الإيرانية التي رأت فيها البحرين مساساً بسيادتها، جددت طهران رفضها للمطالبات العربية بالاعتراف بعائدية الجزر الثلاثة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أنها جزء من الأراضي الايرانية.
واكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي الخميس ان الجزر الثلاثة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى جزء لا يتجزأ من التراب الايراني وستبقى كذلك الى الأبد.
ونقلت وكالة "ارنا" الإيرانية للأنباء عن قشقاوي قوله في اليوم الثالث لملتقى الايرانيين المقيمين خارج البلاد المنعقد بطهران "ان ما تدعيه بعض الدول من ان الجزر الثلاث متعلقة بالامارات امر لا اساس له اطلاقاً، وانني اؤكد بان هذه الجزر هي كالخليج الفارسي ملك لإيران الى الأبد" على حد زعمه.
واضاف "ان محاولة البعض تغيير ملكية هذه الجزر من خلال اصدار بيانات ما لن تصل الى اي نتيجة لان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تسمح ابداً بايجاد تغيير في سيادتها الوطنية ووحدة اراضيها" على حد تعبيره.
وتثير التصريحات الإيرانية حفيظة الدول العربية المجاورة وخصوصاً الخليجية منها.
وانتقد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في فبراير/شباط الماضي ايران بشدة وخصوصاً تصريحات مسؤولين ايرانيين حول البحرين والموقف الايراني من النزاع مع الامارات حول جزر ثلاث في الخليج، ودعا طهران للابتعاد عن سياسات الهيمنة الاقليمية.
وقال العطية في كلمة القاها في افتتاح "منتدى ومعرض البحرين الامني"، "ان الموقف الايجابي من قبل دول مجلس التعاون تجاه ايران كثيرا ما يقابل بمواقف وسياسات لمسؤولين ايرانيين تتأرجح بين غير ودية وعدائية ودونما مبرر".
واضاف العطية "التصريح الاخير الذي صدر عن ناطق نوري الذي ردد فيه مزاعم واهية وباطلة وعدائية ضد مملكة البحرين ليس الاخير (..) فقد سبقت ذلك مزاعم اخرى من نواب في البرلمان الايراني (..) كما كانت هناك افتراءات من مساعد وزير الخارجية الايراني لشؤون البحوث تطاول فيها على شرعية الانظمة في دول المجلس وهو ما يعد تدخلا سافراً ومرفوضاً في الشؤون الداخلية لهذه الدول".
ولا تقتصر أطماع الهيمنة الإيرانية على سيادة جيرانها من الدول العربية، بل إنها تمتد لتشمل جاراتها من غير العرب كذلك، ويتبدى هذا في ما يتعلق بحصة إيران في بحر قزوين.
وصرح قشقاوي لـ"إرنا": "في اوقات سابقة كانت حصة ايران من بحر قزوين 11.8% لكن الآن ومن خلال التعامل والتعاطي مع الدول الجارة المطلة على هذا البحر فان حصتنا الآن هي الخُمس (20 بالمائة) وان ايران لن تتراجع مطلقاً عن حقها هذا ومتمسكة به".
ويذكر ان طهران رفضت التصريحات التي وردت في البيان الختامي للقمة العربية الثانية والعشرين التي انعقدت مؤخراً في الدوحة، حول الجزر الثلاثة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى، واعتبرتها تدخلاً سافراً في شؤون ايران الداخلية.
ونص البيان الختامي لقمة الدوحة في احدى فقراته على ان الجزر الثلاثة جزر اماراتية وأعرب عن الأمل "في ان تتجاوب الجمهورية الاسلامية الايرانية مع مبادرة دولة الامارات العربية المتحدة والمساعي العربية لايجاد حل لقضية الجزر من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية".