ايرانيان يمشيان على 'الالغام' ويتوجان اوروبيا

زعزعت حكومة نجاد

باريس - منح البرلمان الاوروبي الجمعة جائزة ساخاروف التي توازي جائزة نوبل للسلام على المستوى الأوروبي، الى المخرج الايراني جعفر بناهي والمحامية الايرانية نسرين ستوده اللذين صدرت بحقهما احكام قاسية بالسجن في ايران كما اعلن رئيس البرلمان مارتن شولتز.

واوضح شولتز ان رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الذين اجتمعوا الجمعة على هامش الجلسة العامة في ستراسبورغ، اختاروا "بالاجماع" منح الجائزة للمعارضين الايرانيين بدلا من مغنيات فرقة بوسي رايوت الروسية الثلاث اوالمنشق البيلاروسي اليس بلياتسكي.

واضاف النائب الاجتماعي الديموقراطي الالماني "اردنا عبر ذلك التعبير عن اعجابنا بامرأة ورجل قاوما الترهيب الذي يتعرض له الايرانيون".

وقال "ان منح هذه الجائزة يجب ان يترجم على انه "رفض واضح جدا للنظام الايراني الذي لا يحترم ايا من الحريات الاساسية".

واضاف شولتز "ادعو السلطات الايرانية الى ان تفعل كل ما هو ممكن لكي يتمكن جعفر بناهي ونسرين ستوده من المجيء لتسلم هذه الجائزة".

وجائزة ساخاروف لحرية الرأي التي ستسلم رسميا في 12 كانون الاول/ديسمبر خلال حفل في ستراسبورغ، تكافىء سنويا شخصية مدافعة عن حقوق الانسان والديموقراطية، وقيمتها 50 الف يورو.

وجعفر بناهي (52 عاما) المعروف بانتقاداته الاجتماعية الحادة يعتبر من سينمائيي "الجيل الجديد" الايراني المعروفين اكثر في الخارج حيث نال عدة جوائز في مهرجانات كبرى، وحكم عليه في نهاية 2010 بالسجن ست سنوات ومنعه من التصوير او السفر او التعبير عن رايه رغم التعبئة الدولية لصالح قضيته، وهو لا يزال حرا.

وانطلق جعفر بناهي في المجال السينمائي واثارت افلامه التي تركز على الظلم الاجتماعي او مكانة المرأة في ايران، اهتماما كبيرا في الخارج على الفور.

وبعدما وضع قيد الاقامة الجبرية في طهران، حكم عليه في تشرين الاول/اكتوبر 2011 بالسجن ست سنوات ومنعه 20 عاما من اخراج او كتابة افلام او حتى السفر والتعبير عن الرأي بتهمة "الدعاية ضد النظام".

صوت المكبلين في ايران

وبناهي الذي نال جوائز في اكبر مهرجانات دولية لكن حظرت افلامه في ايران بسبب انتقاداته الاجتماعية الحادة التي ادت الى اعتباره امام السلطات بانه مخرب، اوقف فيما كان يحضر فيلما حول التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في حزيران/يونيو 2009.

وقال المخرج السينمائي بعد الحكم عليه "انا لا اصنع افلاما سياسية وانما اصنع افلاما تعكس الواقع الاجتماعي".

وتمثل نسرين ستوده (49 عاما) "محامية" معارضي النظام الايراني، وحكم عليها في كانون الثاني/يناير 2011 بالسجن 11 عاما وكذلك بمنعها 20 سنة من ممارسة مهنة المحاماة او مغادرة ايران بسبب "أعمال ضد الامن القومي والدعاية ضد النظام والانتماء الى مركز المدافعين عن حقوق الانسان" الايراني الذي اسسته شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام.

وبعد تلقيها دراسات في الحقوق في جامعة شهيد بهشتي المرموقة في طهران، بدأت نسرين ستوده نضالا استمر سنوات للحصول على حق مزاولة مهنة المحاماة مطلع العقد الاول من القرن الحالي.

وكرست بداية نشاطها في الدفاع عن الشبان المحكومين بالاعدام على جرائم ارتكبوها عندما كانوا قاصرين، وهي من بين الممارسات القضائية في ايران التي تدينها باستمرار المنظمات الحقوقية الدولية والامم المتحدة.