ايرادات النفط السعودية تتجاوز تريليون ريال

ضخامة انتاج النفط وارتفاع اسعاره تحقيق ايرادات قياسية

الرياض - توقع تقرير اقتصادي ان تبلغ ايرادات النفط في السعودية للعام 2012 اكثر من تريليون ريال ما سيؤدي الى فائض في الموازنة بحجم 347 مليار ريال مؤكدا في الوقت ذاته ان الاقتصاد يواصل "نموه القوي".

واشار تقرير تعده مؤسسة "جدوى للاستثمار" الى ان "ضخامة انتاج النفط وارتفاع اسعاره ستؤدي الى تحقيق ايرادات قياسية تبلغ 1.08 الف مليار ريال (288 مليار دولار) او ما يعادل 44.3 بالمئة من الناتج الاجمالي".

واوضح ان ذلك سيؤدي الى "فائض في الموازنة بحجم 347.7 مليار ريال (92.5 مليار دولار) مقابل 291 مليار ريال (77.6 مليار دولار) العام الماضي".

واكد ان الايرادات ستحقق زيادة نسبتها اربعة في المئة مقارنة مع العام السابق مشيرا الى ان "عائدات النفط تشكل نحو 90 بالمئة من ايرادات الموازنة".

وتابع ان "اجمالي الايرادات للعام 2012 ككل سيرتفع الى 1.19 تريليون ريال (317 مليار دولار) بزيادة ستة في المئة مقارنة مع العام السابق".

وكشف التقرير ان معدل انتاج النفط الخام خلال عام 2012 كان حوالي 9.6 مليون برميل يوميا "لكنه ارتفع ليقترب من تسجيل رقم قياسي حيث تجاوز المتوسط في نيسان/ابريل وحزيران/يونيو مستوى عشرة ملايين برميل".

وتابع ان "مستوى الانتاج بلغ منذ بداية العام حتى اب/اغسطس 9.9 ملايين برميل في اليوم، اي بزيادة 8.5 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي".

وقد اكد وزير النفط علي النعيمي مرارا ان المملكة مستعدة لزيادة الانتاج لتلبية اي طلب اضافي رغم توفر الامدادات بشكل كاف في السوق حاليا.

وتوقع التقرير ان "يبلغ متوسط سعر صادرات النفط للعام 2012 نحو 109 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط 103 دولار العام الماضي" لافتا الى ان "ميزان الحساب الجاري سيستفيد من صادرات النفط التي تقدر بنحو 322.6 مليار دولار ما سيؤدي الى فائض قدره 167,5 مليار دولار".

واشار الى ان الزيادة "الكبيرة في ايرادات الصادرات النفطية ستبقي الميزان التجاري يحقق فائضا مريحا بحسب تقديراتنا، اي 258 مليار دولار للعام 2012، بزيادة خمسة في المئة عن العام الماضي".

وتوقع معدو التقرير ان تسجل الاحتياطيات الرسمية الاجنبية مستوى "قياسيا جديدا بارتفاعهھا الى 700 مليار دولار عام 2012 مقابل 621.5 مليار دولار العام 2011".

كما توقعوا ان تبلغ نسبة النمو الاقتصادي نحو 5.8 بالمئة عام 2012 حيث سيواصل "الاقتصاد السعودي نموه بخطى ثابتة، رغم الغموض الذي يكتنف اوضاع الاقتصاد العالمي".

وحدد التقرير اربعة عوامل تدفع نحو الحفاظ على متانة النمو وهي قطاع النفط، وسياسة التوسع المالي وتاثيرها ايجابا على القطاع الخاص غير النفطي وقوة الاستهلاك المحلي والقروض التي تقدمها المصارف الى القطاع الخاص.