اية الله محمد باقر الحكيم: نبذة شخصية

اية الله الحكيم في صورة تعود الى مطلع الثمانينات مع اية الله الخميني

النجف (العراق) - كان آية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي قتل الجمعة في انفجار سيارة مفخخة في النجف (جنوب بغداد)، يعارض علنا الهجمات المناهضة للاميركيين ويتهم منفذيها بانهم من اتباع صدام حسين.
وقد تطرق باقر الحكيم (64 عاما) الذي كان يترأس كبرى الحركات الشيعية العراقية الى هذا الموضوع قبل دقائق قليلة من مقتله خلال خطبة الجمعة في ضريح الامام علي في النجف حيث ادى انفجار سيارة مفخخة الى سقوط 18 قتيلا على الاقل.
وكان الحكيم صرح اخيرا في مقابلة مع صحيفة "العدالة" الناطقة باسم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان "منهج القوة لا يعتمد الا بعد استنفاد كافة الاساليب السلمية والكلمة الطيبة والحوار والمنطق وهو ما لم يستنفذ بعد (...) وعلينا بذل الجهود المشروعة ذات الطابع السلمي لانهاء الاحتلال".
وكان باقر الحكيم من قدامى المقاتلين ضد نظام صدام حسين السابق وغالبا ما كان يوصف بانه "خميني العراق".
عندما عاد الى العراق في العاشر من ايار/مايو الماضي بعد 23 عاما من المنفى في ايران رفض في كلمة له هذه التسمية قائلا "انني مجرد جندي من جنود الثورة الاسلامية".
في كانون الاول/ديسمبر 1982، شارك الحكيم في تأسيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي كان يقوده اولا آية الله هاشمي شهرودي الرئيس الحالي للسلطة القضائية في ايران. وانتقلت قيادة التنظيم الى آية الله الحكيم في 1984.
وفي الوقت نفسه، شكل التنظيم جناحا مسلحا له هو فيلق بدر الذي يقوده آية الله الحكيم شخصيا وكانت الولايات المتحدة تتهم ايران باستخدامه لعرقلة الجهود الاميركية في العراق.
طالب الحكيم فور عودته الى العراق برحيل القوات الاميركية لكنه قبل التعامل مع قوات التحالف وشارك شقيقه عبد العزيز الحكيم في مجلس الحكم الانتقالي في العراق.
ولد الحكيم عام 1939 في مدينة النجف الشيعية المقدسة في جنوب العراق وهو ابن الزعيم الروحي الكبير للشيعة العراقيين آية الله محسن الحكيم الذي كان اكبر مراجع الشيعة في العالم بين عامي 1955 و1970.
ودرس الحكيم في حوزة علمية في النجف وأصبح قاضيا شرعيا وعمل في وقت لاحق ممثلا لوالده في كافة أنحاء العراق.
وأسس الحكيم مع آية الله السيد محمد باقر الصدر الشخصية الشيعية في العراق جماعة سياسية تسمى الحركة الاسلامية في نهاية الستينيات.
واعتقل كل من الحكيم والصدر عدة مرات لتزعمهما أول جماعة سياسية كبيرة في العراق تعارض حزب البعث الحاكم.
عام 1980 بعدما اعتقل مرتين وبعد اغتيال النظام العراقي رفيق دربه محمد باقر الصدر انتقل باقر الحكيم الى ايران.
وفي 1983، اوقفت الشرطة العراقية 125 من افراد اسرته قبل ان تقتل 29 منهم. وفي 1988 قتل عملاء للنظام العراقي شقيقه السيد مهدي الحكيم في السودان.
ويقول محسن الحكيم ابن شقيقه ان "النظام العراقي قتل ستة من اشقاء آية الله الحكيم بينما قتل سابع في حادث سير وتوفي ثامن بعدما افرجت عنه الشرطة".
اما باقر الحكيم نفسه فقد نجا في السنوات الـ23 الاخيرة من سبع محاولات لاغتياله وتم تعزيز حمايته بشكل كبير منذ اندلاع الحرب.
وعلى الرغم من نشاطه السياسي الكبير فقد الف باقر الحكيم في منفاه حوالي اربعين كتابا في الشؤون الفقهية.