اول هاتف ذكي يذيب جليد الانترنت بكوريا الشمالية

'أسوء ثقب أسود في عالم الإنترنت'

بيونغ يانغ - بدأت كوريا الشمالية في إنتاج أول هواتفها الذكية، بعدما أعطى الرئيس الكوري الشمالي "كيم يونغ أون" الضوء الأخضر للمشروع.

وأوضحت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن الرئيس الكوري الشمالي قام بجولة في المصنع، الذي سيتولى مهمة إنتاج الهاتف الذكي الجديد، والموجود في العاصمة "بيونغ يانغ"، وتفحص النسخ الأولية من الهاتف.

وأكدت وكالة الأنباء، التي تسيطر عليها الحكومة الكورية الشمالية، أن الهاتف سيطلق عليه اسم "ارينغ" وهو عنوان أغنية محلية شعبية، وسيتم استخدام "تكنولوجيا محلية" في تطويره وتصنيعه.

ولم تكشف وكالة الأنباء الكورية الشمالية عن أي مواصفات للهاتف الجديد، إلا ان الرئيس الكوري الشمالي وصفه بأنه "هاتف يملك كاميرا عالية الدقة وسيكون مريحا للغاية لمستخدميه".

يشار إلى أن كوريا الشمالية تضع قيودا على مواطنيها لتمنعهم من استخدام شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى أن الاتصالات الدولية محظورة على المواطنين العاديين رغم امتلاك البلاد شبكة اتصالات من الجيل الثالث.

وكان غوليان باين، رئيس المكتب المختص بالإنترنت في منظمة مراسلون بلا حدود وصف كوريا الشمالية بانها أسوء ثقب أسود في عالم الإنترنت في قائمة أعداء الإنترنت الـ13 التي تنشرها المنظمة في وقت سابق.

والاتصال بالإنترنت غير مسموح به في كوريا الشمالية سوى لعدد قليل جد من المسؤولين الحكوميين الذين يتمكنون من الدخول إلى شبكة الإنترنت من خلال اتصال سري مستأجر من الصين.

ويسمح باستخدام الحواسيب لبعض العسكريين والباحثين وأقارب الرئيس، في حين ان الناس العاديين في كوريا الشمالية يكتفون بالتوجه إلى مقهى الإنترنت الأوحد في العاصمة بيونغ يانغ.

ولا يتصل الإنترنت الكوري بالشبكة العالمية، وإنما يعمل كأي شبكة داخلية، وعند ذكر أسماء كيم يونغ أون أو عائلته، يظهر الاسم أكبر من الحروف المحيطة به، وعدد الصفحات المتاحة على تلك الشبكة الصغيرة محدودة ومراقبة بعناية.

لكن مع انتشار الهواتف الذكية في الصين الصديقة أصبح الكوريون يستقبلون سرا الإرسال الصيني لتصفح الإنترنت.

ويعتقد المحللون أن النظام ابتكر هذه الحيلة وقرر نشر هواتف ذكية محلية الصنع يتحكم بها لمواجهة هذه الظاهرة الاخذة في الاستفحال.