اولمرت يلتقي عباس قريبا

القدس - من تشارلي فيغمان
ابو مازن لا يعترض على اللقاء

اعلن المسؤول الثاني في الحكومة الاسرائيلية المقبلة شيمون بيريز ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت سيلتقي على الارجح الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى عودته من واشنطن في نهاية ايار/مايو.
وقال بيريز في مقابلة نشرتها الثلاثاء صحيفة "جيروزاليم بوست"، "اعتقد ان اولمرت سيلتقيه (عباس) بعد تشكيل الحكومة ومن الممكن ان يتم ذلك بعد عودته من الولايات المتحدة لاننا قلنا اننا سنحاول لفترة ما التوصل الى اتفاق ثنائي".
واضاف "لا ارى لماذا علينا ان ندفعهم جميعا (الفلسطينيون) الى احضان (حركة المقاومة الاسلامية) حماس. يجب بالتالي العمل مع ابو مازن اذا كان ذلك ممكنا. فلنحاول، لم لا؟ انه رجل محترم ويريد السلام".
وكان بيريز تعاون في السابق مع عباس لابرام اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني في 1993 والتي تحتضر اليوم.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "لم نبلغ باي شيء كان (حول القمة) لكن بالمبدأ ليس لدى الرئيس ابو مازن اي اعتراض على مثل هذا اللقاء فور ان يشكل اولمرت حكومته".
من جهته قال الناطق باسم السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "الرئيس عباس مستعد للقاء اولمرت على الفور تمهيدا لاستئناف مفاوضات جدية حول تطبيق خارطة الطريق" اخر خطة سلام دولية.
وخلافا لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتولى رئاسة الحكومة منذ فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير، يدعو عباس الى اتفاق متفاوض عليه مع اسرائيل ويرفض اي حل اسرائيلي احادي الجانب.
يشار الى ان مفاوضات السلام هي ضمن صلاحيات عباس بموجب القانون الاساسي الفلسطيني.
والقمة مع عباس ستكون الاولى من نوعها بالنسبة لاولمرت بصفته رئيسا للحكومة. وكان سلفه ارييل شارون الذي دخل في غيبوية منذ 4 كانون الثاني/يناير، التقى في السابق الرئيس الفلسطيني ثلاث مرات.
وبعد فوز حزبه كاديما في الانتخابات في 28 اذار/مارس، شكل اولمرت ائتلافا يستند على قاعدة برلمانية مؤلفة من 67 نائبا من اصل 120 وسيعرض تشكيلته الحكومية الخميس على الكنيست.
ويسعى اولمرت الى ترسيم الحدود الدائمة لاسرائيل مع الضفة الغربية بحلول العام 2010 مع او بدون اتفاق مع الفلسطينيين عبر عمليات انسحاب احادية الجانب وتفكيك عشرات المستوطنات المعزولة.
وسيتم بموجب خطته اجلاء حوالي 70 الف شخص من سكان هذه المستوطنات واعادة تجميعهم في مجمعات استيطان ضمتها اسرائيل وتقع خلف "الجدار الامني" الذي تبنيه الدولة العبرية في الضفة الغربية.
ويعتبر الفلسطينيون ان الاحتفاظ بمجمعات الاستيطان هذه يعني قيام اسرائيل بضم اكثر من نصف اراضي الضفة الغربية المحتلة بحكم الامر الواقع.
وكانت حكومة اولمرت المنتهية ولايتها امرت في الآونة الاخيرة بتسريع بناء الجدار رغم الانتقادات الدولية.
وبحسب اوساطه فانه سيكون على اولمرت ان يشرح موقفه من هذه المخططات خلال محادثاته في البيت الابيض المرتقبة في الاسبوع الثالث من ايار/مايو.
وقد عارض الاميركيون على الدوام سياسة الاستيطان في الاراضي المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967، وساندوا الانسحاب من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر معتبرين انه يندرج في اطار خارطة الطريق.
لكن ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت كان قد وصف عباس بأنه زعيم فاشل.
وعلقت الادارة الاميركية مساعداتها المباشرة للسلطة الفلسطينية منذ تولي حكومة حماس مهامها في نهاية آذار/مارس. يشار الى ان واشنطن تدرج حماس على لائحة "المنظمات الارهابية" التي اعدتها وزارة الخارجية الاميركية والاتحاد الاوروبي.