اولمرت يشكل الحكومة الاسرائيلية الجديدة وسط تساؤلات عديدة

القدس - من ماريوس شاتنر
شكوك كثيرة

من المتوقع ان ينال الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الجديد الخميس ثقة البرلمان لكن تماسكه بدأ يتداعى اثر الخلافات التي طرات بشان الانسحابات المزمع القيام بها من الضفة الغربية.
وقد تمكن رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت الذي تفوق حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية التي جرت في 28 اذار/مارس، من انهاء تشكيلة حكومة جديدة بعد مشاورات استغرقت شهرا تقريبا.
وفي احتفال عسكري بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لقيام دولة اسرائيل، اعلن اولمرت الاربعاء "ان هذه الحكومة ستواجه تحديات لن تكون سهلة. وانا متاكد انها ستحصل على ثقة" البرلمان.
لكن حكومته التي تقوم حاليا على تحالف بين كاديما وحزب العمل بزعامة عمير بيريتس تحظى حاليا بدعم برلماني اقل مما كان متوقعا حيث لا يجاوز 67 نائبا من اصل 120.
لكن الاخطر من ذلك هو ان احد ابرز احزاب الحكومة الجديدة، وهو حزب شاس، احتفظ بحقه في معارضة الانسحابات من الضفة الغربية في الوقت المحدد حتى وان كانت هذه الانسحابات جزئية.
من جانب اخر، اشارت استطلاعات الراي التي اجريت في الاونة الاخيرة الى خيبة امل اغلبية الاسرائيليين من الطريقة التي اجرى بها اولمرت مفاوضاته لتشكيل الحكومة.
وكان اولمرت وعد بترسيم حدود اسرائيل الدائمة بحلول عام 2010 عبر انسحابات من الضفة الغربية وتفكيك مستوطنات يهودية معزولة مع الاحتفاظ بكبرى الكتل الاستيطانية ومراقبة غور الاردن.
ويهدف البرنامج المشترك الذي اعده حزبا كاديما والعمل الى ضمان اغلبية يهودية في اسرائيل عبر انسحاب من الضفة الغربية ما زال الغموض يكتنف حجمه.
وينص البرنامج الذي يعرض الخطوط العريضة للحكومة القادمة "على ان تعمل الحكومة على ترسيم الحدود النهائية لدولة اسرائيل كدولة ديموقراطية ذات اغلبية يهودية".
واضاف البرنامج انه لهذا الغرض "سيتعين خفض عدد مستوطنات يهودا والسامرة" (الضفة الغربية).
ويحذو البرنامج، لكن في حجم اكبر بكثير، حذو انسحاب ثمانية الاف مستوطن من قطاع غزة وتفكيك مستوطناتها الواحدة والعشرين اضافة الى اربع مستوطنات اخرى معزولة في الضفة الغربية في ايلول/سبتمبر.
ويتعلق الامر هذه المرة بتفكيك عشرات المستوطنات واجلاء نحو سبعين الف مستوطن في عملية تبدو بالغة الصعوبة بالنسبة لاولمرت الذي لا يحظى بشعبية سلفه ارييل شارون مهندس الانسحاب من قطاع غزة والذي لا يزال في غيبوبة منذ الخامس من كانون الثاني/يناير.
وعلى ضوء كل هذه الصعوبات، شككت الصحف الاسرائيلية الصادرة خلال الاسبوع الجاري في قدرات اولمرت لتطبيق برنامجه.
واعربت صحيفة هآرتس الثلاثاء عن تخوفها بالقول "نامل في ان تكون التنازلات التي قدمها اولمرت لحزب شاس تكتيكية ولا تشكل تراجعا".
وتنص اتفاقات الائتلاف على ان تضم الحكومة 25 وزيرا يعين حزب كاديما (29 مقعدا) 12 وزيرا منهم وحزب العمل (19 مقعدا) سبعة وزراء وحزب شاس اربعة وحزب المتقاعدين اثنين.
ويتوقع ان يوضح حزب شاس في رسالة انه ليس مضطرا على الموافقة على الانسحابات من الضفة الغربية وذلك حتى يقرر زعيمه الروحي الحاخام يوسف عوفاديا موقفه في هذا الصدد.
وكان الحاخام اعلن سابقا موافقته على مبدا التنازل عن الارض اذا كان ذلك يمكن "من انقاذ ارواح يهودية" لكنه عارض الانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة.
كذلك ما زال واردا انضمام الحزب الديني الثاني، حزب اليهودية الموحدة للتوراة (ستة مقاعد) الى تشكيلة الحكومة.
ومنحت تسيبي ليفني من حزب كاديما حقيبة الخارجية التي كانت تتولاها سابقا في حين عين ابراهم هيرشون وزيرا للسياحة وعمير بيريتس النقابي السابق وزيرا للدفاع.