اولمرت يريد لقاء عباس دون شروط مسبقة

تحريك سياسي

القدس - اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس انه يأمل في لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "في الايام المقبلة" من اجل "بدء حوار".
وقال اولمرت للاذاعة الاسرائيلية العامة "اذبل جهودا كبيرة لبدء حوار مع ابو مازن وآمل ان التقيه في الايام المقبلة".
واضاف "قلت له انني مستعد للقائه. لا اضع اي شرط (للقاء) لكنني لا اقبل ان توضع شروط" في المقابل.
وفي حديث آخر لاذاعة الجيش الاسرائيلي، قال اولمرت انه لا يعتزم "القيام باي مبادرة بشكل الافراج عن معتقلين فلسطينيين" كشرط للقاء.

وحول استئناف عملية السلام مع سوريا استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي اجراء مفاوضات مع سوريا، متهما دمشق بانها مصدر "الدعم الرئيسي للمنظمات الارهابية الفلسطينية".
وقال اولمرت "ليس هناك اساس لمفاوضات مع سوريا لان هذا البلد يقوم بنشاطات ارهابية مستمرة ضد اسرائيل عن طريق حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
واضاف ان "كل هذه الوقائع تدل على اننا لا يمكن ان نأخذ على محمل الجد تصريحات القادة السوريين. سوريا كانت وما زالت تشكل الداعم الرئيسي للمنظمات الارهابية الفلسطينية".
وكان الرئيس السوري بشار الاسد اكد في حديث لمجلة "دير شبيغل" الالمانية ان بلاده "مصممة على التوصل الى تسوية سلمية شاملة" في الشرق الاوسط.
واكد اولمرت الثلاثاء ان هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها "هي جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل". وقال "طالما انا في منصبي كرئيس للوزراء سيبقى الجولان في ايدينا لانه يشكل جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل".
وتوقفت المفاوضات مع سوريا التي تتعلق خصوصا بمطلب سوريا استرجاع هذه الاراضي في كانون الثاني/يناير 2000.
وفي ذلك الوقت كانت حكومة ايهود باراك العمالية تدرس انسحابا شبه كامل من الجولان باستثناء شريط ضيق محاذ لبحيرة طبريا، خزان اسرائيل الاساسي من المياه العذبة.
واحتلت اسرائيل هضبة الجولان في حرب حزيران/يونيو 1967 وضمتها في 1981.
وحول حزب الله ولبنان اولمرت انه لا يتوقع "مواجهة عسكرية شاملة في الامد القريب" بين اسرائيل وحزب الله اللبناني.
وقال اولمرت ان "احتمالات انجرار حزب الله في الامد القريب الى مواجهة عسكرية شاملة مثل تلك التي شهدناها هذا الصيف، ضئيلة جدا".
واضاف ان "الواقع تغير وحزب الله يعرف ذلك جيدا".
الا ان اولمرت قال "لكنني لا استبعد ان يسعى الايرانيون، وبدرجة اقل السوريون، لتحريك حزب الله وقد يكون علينا ان نتوقع (احتمال) اخضاعنا لاختبار".
من جهة اخرى، اكد اولمرت ان الجيش الاسرائيلي لن يطلق النار على اللبنانيين المؤيدين لحزب الله قرب الحدود في جنوب لبنان الا اذا كانوا مسلحين.
وقال ان "الذين يتظاهرون في الايام الاخيرة وهم يرفعون اعلام حزب الله هم سكان في جنوب لبنان الذين يرون انهم يتطابقون مع حزب الله لكنهم ليسوا مسلحين والذين حاولوا المجىء (الاقتراب من الحدود اللبنانية الاسرائيلية) وهم مسلحون قتلوا بدون ان يجرؤ احد على الرد".
وكان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس حذر الاربعاء كما نقل عنه مسؤول كبير ان اسرائيل "ستفرق" التظاهرات "العنيفة" لمؤيدي حزب الله اللبناني عند حدودها الشمالية، وستطلق النار عند الضرورة.
وكان حالوتس يتحدث خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ردا على "استفزازات" عشرات من مؤيدي حزب الله، رشقوا الجمعة الفائت دوريات اسرائيلية بالحجارة.
وقال رئيس الاركان الاسرائيلي بحسب ما نقل عنه المسؤول الكبير "اثر هذه الحوادث، قلنا بوضوح (لقوة الامم المتحدة الموقتة والجيش اللبناني) اننا سنستخدم وسائل لتفريق (الجموع) يتم اللجوء اليها في التظاهرات العنيفة"، على غرار "الغاز المسيل للدموع واطلاق النار في الهواء وبين اقدام المتظاهرين".
ولم يوضح حالوتس هل سيتم استخدام الرصاص الحي او المطاطي.
واضاف "في حال لجأوا الى السلاح فسنرد في شكل مختلف"، متابعا "حتى الان لم نطلق النار لان امرا مماثلا لم يحصل".