اولمرت يخضع لتحقيق كمشتبه به في قضايا فساد

القدس
اتهامات بالفساد في اعلى هرم السلطة في اسرائيل

استجوبت الشرطة الاسرائيلية الجمعة رئيس الوزراء ايهود اولمرت في اطار تحقيق حول قضايا فساد، بحسب ما افاد مصدر في الشرطة.
وشكل اللغز الذي يحوط بهذه الاستجوابات اضافة الى اعلانها في شكل مفاجئ الخميس وتسريب معلومات اعلامية عن خطورة الشكوك التي تحوم حول اولمرت، ضربة جديدة لصورة رئيس الوزراء الذي تراجعت شعبيته اصلا.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد "قام فريق من المحققين برئاسة رئيس قسم مكافحة الفساد شلومي ايالون باستجواب رئيس الوزراء"، من دون ان يدلي بتفاصيل اضافية.
وذكر صحافيون ان عناصر الشرطة دخلوا مقر اقامة رئيس الوزراء من الباب الخلفي لتجنب الصحافيين، وذلك قبل موعد الاستجواب الذي استمر ساعة.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اولمرت خضع للاستجواب بصفة مشتبه به في قضايا فساد اثر "تطورات مهمة" طرأت في الايام الاخيرة خلال التحقيقات.
واضافت ان هذا التطور يلقي بـ"شكوك خطيرة"، رابطة ما حصل باستجواب شولا زاكين المديرة السابقة لمكتب اولمرت خلال الايام الاخيرة.
وتخضع زاكين للتحقيق بعد الاشتباه بانها استخدمت علاقاتها لتعيين موظفين كبار في اجهزة الضرائب بهدف تأمين تسهيلات لقريبين منها.
وفرض القضاء الاسرائيلي تعتيما كاملا على القضية بناء على طلب الشرطة، وحظر نشر اي معلومات حول مضمون التحقيق.
من جهتها، اكدت رئاسة الوزراء الاسرائيلية في بيان وزع الخميس ان اولمرت "سيرد على اسئلة المحققين كما فعل في الماضي، ومن شأن ردوده ان تسمح بازالة اي شكوك عنه".
وكان مدعي اسرائيل مناحيم مزوز طلب الخميس من الشرطة استجواب اولمرت بعد اجراءات عاجلة "في الساعات الـ48 المقبلة".
وذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية ان الشرطة تشتبه ايضا بان اولمرت تلقى رشاوى من رجل اعمال اميركي.
واضافت ان هذه القضية تعود الى فترة لم يكن اولمرت يشغل خلالها منصب رئيس الوزراء ولم تبلغ بها الشرطة الا اخيرا.
وكتبت الصحيفة الواسعة الانتشار "يشتبه بان رئيس الوزراء تلقى لفترة طويلة رشاوى مالية كبيرة من رجل اعمال اميركي يمارس انشطة في اسرائيل".
وسبق ان استجوبت الشرطة الاسرائيلية رجل الاعمال المذكور خلال احدى زياراته الاخيرة لاسرائيل.
الا ان هذه المعلومات لم تؤكدها الشرطة او اية مصادر اخرى.
وكان مدعي اسرائيل امر بفتح تحقيق جنائي مع اولمرت في 16 كانون الثاني/يناير 2007 اثر الاشتباه بانه تدخل حين كان وزيرا للمال بالوكالة العام 2005 لمصلحة رجل الاعمال الاسترالي فرانك لوي الذي كان مرشحا لشراء جزء من رأسمال مصرف لومي ثاني مصرف في اسرائيل.
لكن الشرطة اوصت لاحقا بوقف الملاحقات بحق رئيس الوزراء لعدم كفاية الادلة.
ويخضع اولمرت للتحقيق في ثلاثة ملفات اخرى تتعلق بعمليات عقارية مشبوهة وبشراء منزله في القدس وباستغلال سلطته لاجراء تعيينات سياسية.
وفي هذا الاطار، قامت الشرطة بعمليات دهم لافتة ضبطت خلالها وثائق من نحو عشرين وزارة ومؤسسة عامة.