اولمرت يأمر قواته بالاستعداد لشن هجوم واسع على غزة

القدس - من تشارلي فيغمان
ورشة عمليات في مكتب اولمرت

امرت اسرائيل الاثنين قواتها بالاستعداد لشن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة ردا على قيام مجموعة مسلحة بخطف جندي اسرائيلي فيما تتواصل الجهود للافراج عنه كما هددت بوقف عمل حكومة حماس.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "لقد امرت امس (الاحد) القيادة العسكرية بتجهيز قواتنا لكي تكون مستعدة لشن عملية عسكرية واسعة النطاق وطويلة الامد، لضرب المنظمات الارهابية وقادتها وكل الضالعين في الارهاب".
وحذر اولمرت من ان اسرائيل "ستطال" كل الضالعين في خطف الجندي الاسرائيلي واحتجازه. وقال اولمرت ان "كل من هو ضالع في خطف واحتجاز الجندي جلعاد شاليت لن يكون بامان".
وقال متحدث مجهول من لجان المقاومة الشعبية ان هذه المجموعة المسلحة تحتجز الجندي جلعاد شاليت (20 عاما).
واكد المتحدث ان الجندي "بصحة جيدة ولا يوجد فيه اصابات خطيرة".
وخطف الجندي الاسرائيلي الاحد على يد مجموعة فلسطينية خلال هجوم على مركز عسكري اسرائيلي بمحاذاة قطاع غزة قتل فيه عسكريان اسرائيليان ومهاجمان فلسطينيان.
وتبنت لجان المقاومة الشعبية مع الجناح المسلح لحركة حماس ومنظمة غير معروفة حتى الان هي "جيش الاسلام" هذا الهجوم.
من جهته طالب نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الدين الشاعر من حركة حماس الاحد خاطفي الجندي اسرائيلي بالافراج عنه فورا. واوضح الشاعر خلال مؤتمر صحافي في رام الله في الضفة الغربية "نطالب بالحفاظ على حياته ونعمل ليتم الافراج عنه".
وفي المقابل هددت اسرائيل بشل عمل حكومة حماس.
وقال مسؤول امني اسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه "سنحرص على توقف عمل حكومة (حركة المقاومة الاسلامية) حماس اذا لم يسلم الجندي المخطوف الينا على قيد الحياة".
واوضح المسؤول ان رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين لوح بهذا التهديد خلال لقاء الاحد مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
من جهته حذر وزير الاسكان الاسرائيلي مئير شتريت من ان اسرائيل تطالب بالافراج بدون شرط عن الجندي الاسرائيلي. وقال "لن نتفاوض مع الخاطفين نطالب بالافراج عنه بدون شرط".
واضاف "لن يكون هناك تبادل اسرى ونأمل في اعادته قريبا الى بيته والخيار العسكري يبقى مطروحا".
واعربت الحكومة الامنية الاسرائيلية الاحد عن "عزمها اللجوء الى كافة الوسائل" من اجل تحرير الجندي ووافقت على سلسلة عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد قطاع غزة.
واكد مسؤول كبير في قيادة المنطقة العسكرية لجنوب اسرائيل الاثنين رافضا الكشف عن اسمه ان "قوات كبيرة من المشاة والمدفعية تحتشد قرب هذه المنطقة".
وقال مصدر عسكري ان البحرية الاسرائيلية احكمت مراقبتها لساحل غزة لمنع احتمال قيام الخاطفين بمغادرة المنطقة برفقة الجندي.
من جهته قال السفير الفرنسي في تل ابيب جيرار آرو ان فرنسا تعمل ايضا على الافراج عن الجندي المخطوف لانه يحمل الجنسية الفرنسية ايضا وهي على اتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واضاف انه سيزور الاثنين منزل عائلة الجندي في الجليل.
وفي باريس اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا "على اتصال مع جميع الاطراف المعنية" من اجل حل قضية الجندي الاسرائيلي. وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية دوني سيمونو "اننا على اتصال مع جميع الاطراف المعنية لايجاد حل لهذا الوضع".
من جانبه قال نوام شاليت والد الجندي المخطوف للصحافيين "نحن مقتنعون بان الحكومة تبذل كل ما بوسعها. نحن قلقون وننتظر اخبار ابننا متسلحين بالامل".
كما نشر اهل الجندي الاثنين رسالة تدعو خاطفيه الى الافراج عنه.
وكتب الاهل في الرسالة التي نشرت على موقع يديعوت احرونوت على الانترنت متوجهين الى ابنهما جلعاد "نامل في ان تتمكن من قراءة هذه السطور ونريدك ان تعلم اننا نبذل اقصى الجهود لكي تتمكن من العودة الى المنزل".
وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد معلقا بالعبرية على قضية خطف الجندي لاذاعة الجيش الاسرائيلي "اننا على اتصال مع العديد من العناصر بينهم مصريون وآمل ان نجد حلا يرضي الجميع".
وقال وسيط مصري من جانبه رافضا الكشف عن اسمه "نجري اتصالات مع كل الاطراف من اجل الافراج عن الجندي".
من جهة اخرى، اكد دبلوماسيون اجانب متواجدون في قطاع غزة لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية انهم يحاولون ايضا التوصل الى الافراج عن الجندي.
واوضحوا انهم تمكنوا من تحديد مكان خاطفيه مشيرين الى ان الخاطفين تعهدوا بمعاملته بشكل جيد. ورفض هؤلاء الدبلوماسيون اعطاء تفاصيل حول المجموعة المسؤولة عن عملية الخطف بحسب الصحيفة الاسرائيلية.