اولمرت: وجود اسرائيل في خطر بدون إقامة دولتين

القدس
اولمرت: لا نريد حقوق متساوية مع الفلسطينيين في دولة يهودية

صرح ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي في حديث صحفي نشر الخميس بأن فشل المفاوضات مع الفلسطينيين حول حل اقامة دولتين يمكن ان يهدد وجود اسرائيل على المدى الطويل.

وقال اولمرت لصحيفة هآرتس "اذا جاء اليوم وانهار فيه حل الدولتين وواجهنا صراعا على غرار جنوب افريقيا من أجل حقوق متساوية في التصويت (للفلسطينيين) حينها وفور حدوث ذلك ستنتهي دولة اسرائيل".

ونشر الحديث بعد يوم من اجتماع اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن لاستئناف أول محادثات سلام منذ سبعة أعوام.

وجرت محادثات الاربعاء بعد مؤتمر سلام انابوليس بولاية ماريلاند الذي عقد الثلاثاء وانتهى بتعهد بمحاولة التوصل الى معاهدة سلام بين اسرائيل والفلسطينيين بحلول نهاية عام 2008.

وتخشى اسرائيل من مجيء يوم يفوق فيه عدد الفلسطينيين عدد الاسرائيليين اذا احتفظت بالاراضي التي احتلتها في حرب عام 1967.

وقال اولمرت انه اذا فشلت اسرائيل في الاتفاق على حل الدولتين وحاولت استيعاب الفلسطينيين في دولة يهودية دون ان تمنحهم حقوقا متساوية في التصويت ستكون المنظمات اليهودية الاميركية ذات النفوذ "أول من تعلن معارضتها لنا".

"سيقولون انهم لا يستطيعون دعم دولة لا تدعم الديمقراطية وحقوق التصويت المتساوية لكل سكانها".

وصرح اولمرت بأنه منذ أربع سنوات مضت حين كان نائبا لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون طالب بانسحاب اسرائيل من معظم الاراضي التي احتلتها في عام 1967.

وقال اولمرت ان الناس "سيقولون انني اواجه مشاكل ولذلك احاول القيام (بعملية سلام) لكن الحقائق يجب ان تطرح بشكل عادل".

ومن المقرر ان يعود اولمرت الى اسرائيل الخميس ومن المتوقع ان يعرف حينها ما اذا كانت الشرطة ستوصي بتوجيه الاتهام له في مزاعم فساد بشأن صفقة بيع أحد البنوك الاسرائيلية الكبرى حين كان وزيرا للمالية.

وأقر اولمرت لصحيفة هآرتس بان اجتماع "انابوليس ليس نقطة تحول تاريخية لكنه يعتبر نقطة يمكن ان تكون معاونة".

وأوضح ان المفاوضات مع الفلسطينيين ستكون "صعبة ومعقدة وستتطلب قدرا كبيرا من الصبر والحنكة".

وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بأن عليه ان يفعل كل ما بوسعه ليمكن الرئيس الفلسطيني من تنفيذ الجزء الذي يخصه في اتفاق السلام.

وقال اولمرت "مهمتي هي ان أفعل كل شيء ليحصل على الادوات ويتوصل الى تفاهم بشأن الخطوط الارشادية في الاتفاق".

وذكر اولمرت انه ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني سيستمران في قيادة فريق التفاوض الاسرائيلي لكن "سيكون هناك اناس اخرون يتصرفون باسمي وسيكون لهم دور مهم للغاية في هذه العملية".

وأظهر استطلاعان للرأي في اسرائيل نشرا الخميس ان نحو 50 في المئة من المشاركين في الاستطلاعين يرون ان مؤتمر انابوليس فشل.

وجاء في استطلاع نشر في صحيفة يديعوت احرونوت ان 50 في المئة يرون ان المؤتمر فشل وان 18 في المئة فقط يقولون انه نجح.

وفي استطلاع هآرتس قال 42 في المئة انه فشل.