اولمرت بعمان فجأة وعبدالله يعرض التوسط بين عباس وهنية

الرابح الوحيد من صراع الفلسطينيين

عمان - قام رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بزيارة مفاجئة الى عمان استمرت ساعتين الثلاثاء بدعوة من عاهل الاردن الذي عبر عن استعداده لاستضافة لقاء بين رئيسي السلطة والحكومة الفلسطينيين للبحث "سبل انهاء الاحتقان السياسي بين فتح وحماس".
واجرى اولمرت مباحثات مع الملك عبد الله الثاني الذي قال بيان للديوان الملكي انه اكد خلال المباحثات على ضرورة "التوصل الى حل قريب للصراع الفلسطيني الاسرائيلي" استنادا الى "حل الدولتين".
كما دعا ملك الاردن اولمرت الى "النظر بجدية وايجابية الى المبادرة العربية للسلام" التي رأى انها "تشكل أرضية مناسبة لحل الصراع العربي الاسرائيلي على مختلف الجبهات".
ونقل البيان عن مصدر في الديوان الملكي قوله ان "اولمرت وصل الى الاردن بناء على طلب من جلالة الملك في اطار الجهود التي يقوم بها جلالته لاحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واضاف ان "الملك شدد خلال اللقاء على ضرورة ان يقوم الاسرائيليون بالدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين لايجاد ارضية مشتركة مناسبة لاطلاق عملية السلام مجددا".
واوضح المصدر ان ملك الاردن "بين ان مفتاح الحل (...) لن يكون الا من خلال ترسيخ القناعة لدى الطرفين بانهما شريكان في عملية لن تؤتي ثمارها الا عبر طاولة المفاوضات وتنفيذ الالتزامات الدولية وصولا الى تسوية دائمة ترتضيها الاجيال المقبلة وتدافع عنها".
وحذر الملك عبد الله في البيان من ان "اضاعة الوقت في القاء اللوم وتبادل الاتهامات بين الفترة والأخرى والتردد في اتخاذ اجراءات تعزز من فرص السلام، سيدخل المنطقة في دوامة من العنف سيدفع ثمنها الجميع".
وقال ان "شعوب المنطقة سئمت الانتظار والانتقال من مؤتمر سلام إلى آخر تحت مختلف التسميات دون احراز نتائج على الأرض"، مشيرا في الوقت نفسه الى ان "سياسة الحلول احادية الجانب وفرض الامر الواقع على الارض اثبتت فشلها".
واوضح الملك عبد الله ان "العودة للمفاوضات يجب ان يكون نابعا من يقين الطرفين بان عليهما الوصول الى حل يحقق تطلعات شعبيهما في العيش بأمن وسلام".
واكد انه "اذا توصل الفلسطينيون والاسرائيليون الى هذه القناعة فان المجتمع الدولي سيقف إلى جانبهما لتقديم كل مساعدة ممكنة".
واضاف انه "لن يكون هناك شريك فلسطيني قوي ما لم يكن هناك دعم جدي من قبل إسرائيل ومساندة من الاسرة الدولية".
واعتبر الملك عبد الله ان "الجميع في المنطقة سيخسر اذا لم يتم التوصل الى حل قريب للصراع الفلسطيني الاسرائيلي".
واكد ان "حل الدولتين يجب ان يشكل الاساس لأي تحرك مستقبلي لاحياء التفاوض باعتباره الحل المنطقي لتلبية تطلعات الفلسطينيين في انشاء دولة مستقلة ذات سيادة وتحقيق الامن والاستقرار للاسرائيليين".
ودعا الملك عبد الله اسرائيل الى "النظر بجدية وبايجابية الى المبادرة العربية للسلام" التي وصفها بانها "تشكل ارضية مناسبة لحل الصراع العربي الاسرائيلي على مختلف الجبهات".
من جانبه، استعرض أولمرت "الخطوات التي يمكن لاسرائيل القيام بها في المستقبل القريب لاطلاق عملية السلام مجددا مع الفلسطينيين"، حسبما ذكر البيان.
وقال ان "الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني بحاجة اليوم لوقوف المجتمع الدولي معهما لتحقيق السلام اكثر من اي وقت مضى".
من جهة اخرى، اعرب الملك عبد الله الثاني عن استعداده لاستضافة لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية "لمناقشة السبل الكفيلة بانهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس".
وقال بيان الديوان الملكي ان الملك عبد الله الثاني اكد في اتصال هاتفي مع الرئيس عباس ان "الاردن مستعد لبذل كافة الجهود لمساعدة الفلسطينيين على تجاوز خلافاتهم وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني".
واكد عاهل الاردن ان "كل الخيارات مفتوحة بالنسبة للاردن بما في ذلك الدعوة للقاء في عمان يجمع الرئيس الفلسطيني (...) ورئيس الوزراء لمناقشة السبل الكفيلة بانهاء الاحتقان السياسي بين حركتي فتح وحماس".
من جهة اخرى، قال البيان ان الملك عبد الله اطلع الرئيس عباس على "فحوى مباحثاته مع اولمرت"، موضحا انه "تم الاتفاق على مواصلة التنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية لبحث كافة السبل التي من شأنها تحريك العملية السلمية".
واكد الملك عبد الله "حرص الاردن على وقف نزيف الدم الفلسطيني وانهاء كافة الاشتباكات بين القوى الفلسطينية".
وكان الملك عبد الله دعا امس الاثنين اسرائيل الى "تحديد موقفها من مسألة اقامة الدولة الفلسطينية"، مشيرا الى ان بلاده ستجري اتصالات مع الجانب الاسرائيلي "لتحريك عملية السلام".
واكد اولمرت امس الاثنين على "وجوب عمل كل شيء لدعم" الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني توني بلير.
وكان اولمرت زار الاردن في حزيران/يونيو الماضي والتقى بشكل غير رسمي محمود عباس على هامش مؤتمر لحائزي جوائز نوبل في البتراء (جنوب الاردن) على افطار عمل بدعوة من العاهل الاردني.