اولمرت: اسرائيل لا تريد حرباً مع سوريا

القدس - من جان لوك رينودي
مسؤولون اسرائيليون يطالبون باتصالات سرية مع سوريا

اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل تريد تجنب الحرب مع سوريا على الرغم من المناورات العسكرية التي يجريها الجيش الاسرائيلي تحسبا لهذا الاحتمال.
وقال اولمرت خلال جلسة للحكومة الامنية المصغرة خصصت لبحث الملف السوري "اسرائيل تريد السلام مع سوريا ولا ترغب في الحرب ويجب الاحتراس من سيناريو قد يحدث بسبب سوء تفاهم وقد يؤدي الى تدهور الوضع الامني".
واضاف اولمرت ان "اسرائيل نقلت هذه الرسالة الى سوريا عبر قنوات عدة" طالبا من بقية المشاركين في الاجتماع عدم اذاعة اي تفصيل حول فحوى مناقشات جلسة الحكومة المصغرة.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس صرح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان على الجيش ان يكون مستعدا لمواجهة "اي تدهور" على الحدود مع سوريا.
واضاف ان الجيش الاسرائيلي شهد "ثورة خصوصا في مجال تدريب وحدات الاحتياط والوحدات النظامية"، موضحا انه امر بنشر تعزيزات "منذ عشرة اشهر على الجبهة الشمالية".
واكد بيريتس ان "هذه الاجراءات لا تعكس نوايا عدوانية ضد سوريا"، داعيا الى "بذل كل الجهود للتحقق من امكانية اجراء مفاوضات مع سوريا".
وجاءت جلسة الحكومة الامنية المصغرة بينما يضاعف الجيش الاسرائيلي مناوراته العسكرية تحسبا لاحتمال نشوب نزاع مع سوريا.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان وحدات عسكرية اجرت الثلاثاء تدريبات على مهاجمة قرية سورية.
وقالت اذاعة الجيش ان وحدات من المشاة ومدرعات اجرت الثلاثاء تدريبات على هضبة الجولان مشابهة لتلك التي نفذها مظليون ومشاة في وحدة ناحال قبل اشهر.
واضافت الاذاعة ان اجتماع الحكومة المصغرة عقد في اعقاب التقرير حول اخفاقات الحرب في لبنان الصيف الماضي الذي نشر مؤخرا.
وفي هذا التقرير انتقدت لجنة التحقيق الحكومية غياب المشاورات بين المسؤولين السياسيين قبل شن العمليات العسكرية على لبنان.
وجمدت مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل منذ كانون الثاني/يناير 2000 بعد تعثرها حول حدود الانسحاب الاسرائيلي من هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في 1967 وضمتها في 1981.
وظهرت الانقسامات في الاشهر الاخيرة بين المسؤولين الاسرائيليين حول امكانية بدء مفاوضات سلام مع سوريا.
وفي العاشر من ايار/مايو كشفت الاذاعة العسكرية تقريرا لوزارة الخارجية اوصى باطلاق مفاوضات مع دمشق وحذر من مخاطر اندلاع حرب في حال رفضت اسرائيل التفاوض مع سوريا.
ويؤكد رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال عاموس يادلين ورئيس مجلس الامن في اسرائيل ايلان مزراحي ضرورة قيام اسرائيل باتصالات سرية على الاقل مع سوريا.
وبالمقابل يعارض اولمرت ورئيس اجهزة الاستخبارات (الموساد) مئير داغان هذا الاقتراح ويعتبران ان النوايا الحسنة التي تبديها سوريا ما هي الا مجرد مناورة.