اولمبياد لندن: اربعة عمانيين يبحثون عن الاحتكاك والنتائج الايجابية

مسقط
عمان تبحث عن ميداليتها الاولى في الالعاب الاولمبية

تشارك سلطنة عمان في دورة الالعاب الاولمبية في لندن 2012 بأربعة رياضيين، ثلاثة منهم تأهلوا مباشرة بعد تحقيقهم الارقام المطلوبة، سينافسون في العاب القوى والرماية وسط تطلعات باكتساب الخبرة وتحقيق نتائج ايجابية، من دون رفع السقف باعلان المنافسة على احراز الميداليات.

ولم يسبق لعمان ان احرزت اي ميدالية في تاريخ مشاركتها في الالعاب الاولمبية حتى الان.

وحقق العداءان بركات الحارثي (100 متر) واحمد المرجبي (400 متر)، والرامي احمد الحاتمي الهطالي (دبل تراب) ارقاما تأهيلية، في حين ان الرياضية الوحيدة هي العداءة شنونة الحبسي (100 متر) والتي تشارك ببطاقة دعوة.

وسبق لبثنية اليعقوبية أن مثلت عمان في أولمبياد بكين 2008.

أمين عام اللجنة الأولمبية العمانية هلال السناني قال "اولمبياد لندن 2012 يمثل تحديا للرياضيين العمانيين المشاركين خاصة وان ثلاثة منهم يحملون ارقاما قياسية (شخصية) اهلتهم للمشاركة في الاولمبياد".

وتابع "نأمل في أن يحقق رياضيونا خلال الالعاب نتائج إيجابية وان يستفيدوا من الاحتكاك مع النجوم العالميين".

وأشار السناني إلى أن اللجنة الأولمبية العمانية "سعت الى توفير برنامج اعداد مثالي للرياضيين الاربعة الذين سيخوضون المنافسات"، مضيفا "نأمل ان يأتي اعدادهم وتأهيلهم بثماره في هذا المحفل العالمي".

وما تزال عمان تبحث عن ميداليتها الاولى في الالعاب الاولمبية منذ بدء مشاركتها فيها عام 1984 في لوس أنجليس عبر ألعاب القوى والرماية واليخوت.

حضر رياضيو عمان في الالعاب الاولمبية منذ ذلك الحين وكان افضل انجاز لهم في اولمبياد سيول 1988 حين أستطاع العداء محمد المالكي الوصول لنهائي سباق 400 م بزمن قدره 03ر45 ثانية، وكانت اول نتيجة من هذا النوع لعداء عربي في هذا السباق.

ولم تحقق عمان نتائج تذكر في برشلونة 1992 واتلانتا 1996 وسيدني 2000 واثينا 2004 وبكين 2008، لتكون مشاركتها في لندن 2012 الثامنة على التوالي في الالعاب.

يحمل العداء أحمد المرجبي (22 عاما) طموحات محدودة عندما يشارك عندما يشارك في سباق 200 م في لندن.

بزغ نجم المرجبي في بطولة الخليج عام 2008 عندما حصد ذهبية سباق 200 متر وفضية ال100 متر، لكنه تحول بعد ذلك الى سباق 400 متر الذي برز فيه بشكل متنام واستطاع ان يحقق رقما وقدره 60ر46 ثانية في بطولة آسيا في تموز/يوليو الماضي في اليابان وهو الرقم الذي اهله للمشاركة في بطولة العالم في دايغو بكوريا الجنوبية العام الماضي ايضا.

واكد رئيس الاتحاد العماني لالعاب القوى حمد الجابري والذي كان عداء في الثمانينات مثل باقي اعضاء مجلس ادارة الاتحاد "ان الطموحات في اولمبياد لندن تتوقف على ان يحقق المرجبي رقما جديدا دون حاجز ال46 ثانية بعد تغير تخصصه من سباقي 100 متر و200 متر الى 400 متر".

وأضاف "ما زالت خبرته قليلة في هذا السباق لكن الشيء الذي يحسب له تطوره السريع".

وتعتبر شنونة الحبسية أول عداءة عمانية تصل إلى نهائي سباق السرعة (100 متر) في تاريخ دورات الالعاب العربية اواخر العام الماضي في الدوحة مسجلة 98ر12 ثانية.

كما تألقت الحبسية في البطولة الخليجية لألعاب القوى بمسقط في شباط/فبراير الماضي حيث كانت اسرع فتاة خليجية بتسجيلها زمنا وقدره 65ر12 ث مهدية بلادها ذهبيتين وفضية.

وسيكون العداء بركات الحارثي محط انظار المتابعين في اولمبياد لندن لانه احد اسرع ثلاثة عدائين في القارة الاسيوية، كما انه تأهل الى لندن بعد ان حقق توقيتا جيدا قدره 17ر10 ث.

وسبق ان اشاد البطل المغربي سعيد عويطة بالحارثي "النجم القادم في المنطقة في ام الالعاب"، مؤكدا انه سيكون خليفة للنجم العماني السابق محمد المالكي الذي بزغ نجمه في بداية التسعينات.

احمد الحاتمي هو رابع العمانيين المشاركين في الاولمبياد وتأهل ايضا بعد النتائج الجيدة التي سجلها في بطولات كأس العالم للرماية في كل من الصين وسلوفينيا وصربيا وإيطاليا بتحقيقه الرقم المطلوب وقدره 138 نقطة في مسابقة الحفرة المزدوجة (دبل تراب).

وقال الحاتمي "كان للنقاط التي حققتها في بطولة كأس العالم في بلوناتو بإيطاليا العام الحالي وبمجوع 138 نقطة دور مهم في تأهلي للأولمبياد، وذلك بعد خوض منافسة قوية مع أبطال الرماية العالميين في مسابقة الحفرة المزدوجة".

واضاف "كما ان الرقم الذي حققته جاء بعد مشاركتي في العديد من بطولات كأس العالم للرماية العام الماضي، البداية كانت في بكين في نيسان/أبريل وحققت فيها 128 نقطة، ومن ثم 135 نقطة في سلوفينيا في تموز/يوليو، ولعل أصعب منافسة كانت بطولة العالم في بلغراد وحصلت فيها على 128 نقطة، وفي دورة الألعاب العربية التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة سجلت 136 نقطة".

وختم قائلا "منذ التحاقي بوحدة الرماية الدولية في عام 2008 وانضمامي للفريق الوطني للرماية عام 2009، ومن ثم الحصول على شرف تمثيل السلطنة في بطولات الرماية الآسيوية والعالمية، كنت حريصا الى جانب زملائي الرماة العمانيين على تحقيق افضل النتائج والتنافس على حصد الميداليات، والان اتمنى تحقيق رقم جديد في هذا المحفل العالمي".