اوكرانيا تختار التحكيم الدولي بامتناعها عن سداد ديونها لروسيا

ياتسينيوك يدشن فصلا جديدا من النزاع مع الروس

كييف - اعلنت اوكرانيا رسميا الجمعة انها ترفض تسديد دين من ثلاثة مليارات دولار الى روسيا مستحقات يفترض ان تسدد الاحد بعدما تعذر التوصل الى اتفاق لإعادة هيكلة هذا الدين.

وقال رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك خلال اجتماع لمجلس الوزراء، انه سيتم البدء بإجراء قضائي لـ"تأجيل سداد ثلاثة مليارات دولار من الاموال المستحقة لروسيا".

وأضاف أن الإجراء نفسه سيطبق على الديون المعترف بها من قبل الدولة لصالح الشركتين العامتين الأوكرانيتين \'بيفديني\' و\'اوكرافتودور\' والتي يصل مجموعها إلى 507 ملايين دولار.

وفي رد على تهديد موسكو بملاحقة كييف أمام محكمة للتحكيم في حال تخلفت عن سداد المليارات الثلاثة، أكد ياتسينيوك "نحن مستعدون للدخول في نزاع قضائي مع الجانب الروسي".

وقال نائب وزير المالية الروسي سيرغي ستورتشاك الجمعة، ان قرار اوكرانيا وقف سداد سندات دولية بقيمة ثلاثة مليارات دولار في حيازة روسيا ليس مفاجأة وإن موسكو ستكسب أي قضية قانونية في المستقبل بشأن هذا الأمر.

وأبلغ ستورتشاك الصحفيين ان الخطوة التي اتخذتها اوكرانيا لن تغير خطة روسيا لمقاضاة كييف مع انقضاء فترة السماح الخاصة بسداد الدين.

وفي وقت لاحق قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "هذا اعتراف بعجزهم عن السداد... الان لا يوجد سوى الاحتمالات القانونية."

وأوعز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق برفع دعوى قضائية في المحافل الدولية ضد أوكرانيا في حال تعثرها في سداد دينها لروسيا في غضون فترة سماح بـ10 أيام من موعد الاستحقاق 20 ديسمبر/كانون الأول.

وكان صندوق النقد الدولي قد قال عن الديون الأوكرانية المستحقة لروسيا، ديون سيادية وليست تجارية ما يرجّح كفة حسم النزاع لصالح روسيا في حال تحول النزاع بالفعل الى محكمة للتحكيم الدولي.

ومنذ أشهر عدة دخلت روسيا وأوكرانيا في نزاع حول هذه الديون التي أبرمتها كييف مع موسكو في عهد الرئيس السابق الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش قبل ثلاثة أشهر من اطاحته وهروبه إلى روسيا.

وتطالب السلطات الأوكرانية موسكو بالموافقة على إلغاء جزء من الدين كما فعلت مع الدائنين من القطاع الخاص، لكن روسيا ترفض الأمر واقترحت تمديد مهلة السداد على ثلاث سنوات.

وفي تطور آخر، قالت ادارة الاحصاءات الحكومية في اوكرانيا الجمعة، ان الناتج المحلي الاجمالي هبط بنحو 7.2 بالمئة على اساس سنوي في الربع الثالث من العام مسجلا سابع انكماش فصلي على التوالي.

ويرجع هذا التدهور الى تضرر اقتصاد اوكرانيا من الصراع مع انفصاليين تدعمهم روسيا اقتطع حوالي 20 بالمئة من البنية التحتية الصناعية للبلاد.

وفي الربع الثاني من 2015 هبط الناتج المحلي الاجمالي 14.5 بالمئة على اساس سنوي بعد انكماش بلغ 17.2 بالمئة في الربع الاول.

وتقول الحكومة الاوكرانية انها تتوقع ان يعود الاقتصاد الى النمو في 2016 لينهي عامين من الركود.

وتتوقع منظمات مالية دولية ان يهبط الناتج المحلي الاجمالي لأوكرانيا 10 إلى 12 بالمئة هذا العام بعد انكماش بلغ 6.8 بالمئة في 2014 .