اوزبكستان تريد الاعلان عن نفسها في كأس اسيا

اوزبكستان للمنافسة على اللقب

نيقوسيا - يأمل المنتخب الاوزبكستاني في مواصلة مشواره التصاعدي عندما يخوض غمار نهائيات كأس اسيا 2015 المقررة في استراليا ضمن من منافسات المجموعة الثانية التي تضم السعودية والصين وكوريا الشمالية.

وفرض المنتخب الاوزبكستاني نفسه من اللاعبين الاساسيين في القارة الاسيوية منذ استقلال البلد عن الاتحاد السوفياتي اذ تأهل الى النهائيات منذ 1996 وسيخوض في استراليا مشاركته السادسة حيث يأمل البناء على النتيجة التي حققها عام 2011 في قطر حين وصل الى دور الاربعة.

وسجل المنتخب بداية مميزة على الصعيد القاري حيث توج بذهبية دورة الألعاب الاسيوية عام 1994 بعد ان حقق سبعة انتصارات متتالية، لكن في مشاركته الاولى على صعيد نهائيات كأس اسيا عام 1996 خسر امام اليابان صفر-4 وسوريا 1-2 ليخرج من الدور الاول رغم انه استهل مشواره بالفوز على الصين (2-صفر) التي ستكون غريمته في نسخة استراليا 2015.

وتأهلت اوزبكستان الى نهائيات استراليا كصاحبة المركز الثاني في المجموعة الخامسة من التصفيات خلف الامارات مجددا، كما كانت الحال في تصفيات 2011، وضمت مجموعتهما هونغ كونغ وفيتنام.

ونتائج منتخب اوزبكستان في المباريات الاعدادية الاخيرة كانت مميزة اذ خرج فائزا في ست وتعادل في ثلاث وخسر واحدة من مبارياته العشر الاخيرة.

ويبدو المنتخب الاوزبكستاني قادرا على تجاوز حاجز الدور الاول في ظل وجود الصين وكوريا الشمالية، فيما تبدو السعودية منافسته الاقوى.

تأسس الاتحاد الاوزبكستاني عام 1946 لكنه كان تابعا للاتحاد السوفياتي السابق قبل تفككه مطلع التسعينات، وقد انتسب الى الاتحاد الاسيوي عام 1994، وشارك بعد عامين في النهائيات للمرة الاولى في الامارات.

تدرج مستوى منتخب اوزبكستان في النهائيات الاسيوية فوصل الى ربع النهائي بسرعة في نسختي 2004 و2007، لكن امكانات لاعبيه وخصوصا سعيه الدؤوب الى مقارعة المنتخبات الاسيوية الكبيرة في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم جعلته مطالبا بالتقدم اكثر خصوصا ان الفرق الاوزبكية تنافس جيدا في مسابقة دوري ابطال اسيا.

في نهائيات الامارات عام 1996، وقع المنتخب الاوزبكستاني ضمن المجموعة الثالثة وخرج من الدور الاول بحلوله ثالثا برصيد 3 نقاط بفارق الاهداف خلف الصين، في حين احتلت اليابان المركز الاول.

جاءت نقاط اوزبكستان الثلاث من فوزها على الصين، ثم خسرت امام اليابان صفر-4، وقد حرمتها الخسارة امام سوريا 1-2 في المباراة الاخيرة من التأهل كأحد افضل 3 منتخبات احتلت المركز الثاني.

حملت نهائيات لبنان عام 2000 خيبة كبيرة لمنتخب اوزبكستان الذي وقع في مجموعة قوية لقي فيها خسارتين ثقيلتين جدا امام اليابان 1-8 والسعودية صفر-5 بعد ان كان تعادل 1-1 مع قطر في مباراته الافتتاحية.

لكنه استعد جيدا للنهائيات التالية في الصين 2004 فتأهل اليها بسهولة تامة، ثم كان الوحيد الذي جمع العلامة كاملة في الدور الاول بثلاثة انتصارات على العراق والسعودية وتركمانستان، قبل ان يتوقف مشواره امام نظيره البحريني في ربع النهائي 3-4 بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 2-2.

حمل الاوزبكيون آمالهم الى نسخة 2007 التي استضافتها اربع دول هي ماليزيا وتايلاند وفيتنام واندونيسيا، فخاضت الدور الاول في ماليزيا الى جانب ايران والصين ومنتخب البلد المضيف.

لقيت اوزبكستان خسارة اولى امام ايران 1-2، ثم حققت فوزين لافتين على ماليزيا 5-صفر والصين 3-صفر لتحجز مقعدها في ربع النهائي لمواجهة السعودية في العاصمة الاندونيسية جاكرتا لكنها خسرت 1-2 ليتوقف مشوارها مجددا في دور الثمانية.

قبل نهائيات 2007، كان منتخب اوزبكستان ينافس بقوة على بطاقة الى نهائيات كأس العالم 2006 في المانيا للمرة الاولى في تاريخه، فتأهل الى الملحق الاسيوي لكنه خرج امام نظيره البحريني.

وواجه المصير ذاته في التصفيات المؤهلة الى مونديال جنوب افريقيا 2010، فبلغ الملحق الاسيوي وسقط امام البحرين ايضا.

وفي نهائيات اسيا 2011 في قطر، انهى منتخب اوزبكستان الدور الاول في صدارته مجموعته امام البلد المضيف بعد ان استهل مشواره بالفوز على الاخير 2-صفر ثم على الكويت 2-1 قبل التعادل مع الصين 2-2.

وفي الدور الثاني تخلص من الاردن 2-1 قبل ان يسقط سقوطا مذلا في نصف النهائي امام استراليا صفر-6 ثم خسر مباراة المركز الثالث امام كوريا الجنوبية 2-3.

وكان المنتخب الاوزبكستاني يمني نفسه بتمثيل القارة في مونديال البرازيل 2014 وكان قاب قوسين او ادنى من تحقيق مبتغاه بعد ان انهى الدور الثالث امام اليابان بفارق 6 نقاط، ثم حل ثالثا في الدور الرابع الحاسم بنفس نقاط كوريا الجنوبية الثانية وبفارق نقطتين عن ايران المتصدرة، ما اضطره الى خوض مواجهة فاصلة مع الاردن ثالثة المجموعة الثانية التي حجزت بطاقتها الى ملحق اسيا-اميركا الجنوبية عبر ركلات الترجيح بعد تعادلهما بنتيجة واحدة 1-1 ذهابا وايابا.

واستلم النجم الدولي السابق ميرجلال قاسيموف مهمة تدريب منتخب أوزبكستان في حزيران/يونيو 2012 إلى جانب تدريب نادي بونيودكور، وهو يعول في النهائيات على سيرفر دجيباروف افضل لاعب في اسيا مرتين اذ لا يزال يعتبر أبرز لاعبي الفريق إلى جانب لاعب الوسط أوديل أحمدوف المحترف في روسيا وتيمور كابادزه والحارس ايغناتي نستيروف.

واختار قاسيموف الذي يستهل ورجاله البطولة القارية في 10 الحالي بمواجهة كوريا الشمالية، 15 لاعبا يلعبون في الدوري المحلي الى جانب 8 محترفين في الخارج بينهم كابادزه والقائد دجيباروف اللذان سيخوضان النهائيات الرابعة خلال مسيرتهما (انجاز قياسي مشاركة مع الايراني مهدي مهدافيكيا والصيني مينغ لي والاماراتي عدنان الطلياني).

راشيدوف امل اوزبكستان

لن يكون عامل الخبرة مركز الثقل الوحيد في المنتخب الاوزبكستاني، اذ يعول قاسيموف على المهاجم الشاب ساردور راشيدوف (23 عاما) الذي يأمل ان ينقل تألقه مع فريقه بونيودكور الى المنتخب الوطني.

انضم راشيدوف عام 2010 الى بونيودكور، الفريق الذي اشتهر عالميا عندما حاول التوقيع مع النجم الكاميروني صامويل ايتو قبل ان يستقر في النهاية على النجم البرازيلي ريفالدو.

كلمة بونيودكور بالاوزبكي تعني "الصانع" وراشيدوف يعتبر من اللاعبين الهامين الذين صنعهم هذا النادي بعد ان شق طريقه في صفوف الفرق العمرية وصولا الى الفريق الاول الذي توج معه بلقب الدوري المحلي ثلاث مرات، اخرها عام 2013، والكأس المحلية ثلاث مرات والكأس السوبر مرة واحدة اضافة الى وصوله معه الى الدور نصف النهائي لدوري ابطال اسيا عام 2012.

على صعيد المنتخب الوطني، بدأ راشيدوف مشواره في تشرين الاول/اكتوبر 2013 في مباراة ضمن تصفيات اسيا 2015 ضد فيتنام، وهو ترك بصمته سريعا بتسجيله الهدف الاول في اللقاء الذي حسمه منتخب بلاده 3-1 في طشقند، ثم كرر الامر ذاته في لقاء الاياب الذي اقيم بعد شهر في هانوي، بتسجيله الهدف الثالث (3-صفر).

ومنذ حينها اصبح راشيدوف من العناصر الاساسية في التشكيلة وخلال شهر كانون الاول/ديسمبر سجل مرتين في ثلاث مباريات تحضيرية للنهائيات القارية، اولهما ضد فلسطين في مباراة حسمتها بلاده 1-صفر والثاني كان حاسما في منح بلاده الفوز على الاردن 2-1.

وسيدخل راشيدوف بالتالي الى نهائيات استراليا 2015 وهو في قمة عطائه ما يجعله مرشحا ليكون من ابرز هدافي البطولة خصوصا في حال تمكنت اوزبكستان من تجاوز الدور الاول والتأهل عن مجموعة تضم ايضا الصين والسعودية وكوريا الشمالية.