اوروبا تضيق خناق الخصوصية على غوغل

غوغل تتهرب

لندن – تسعى الجهات المنظمة لحماية البيانات في البلدان الأوروبية الى تشديد الضغوط على غوغل الاميركية بهدف اجبارها على تعديل سياسة الخصوصية الخاصة بها.

وقالت هيئات تنظيم بيانات الخصوصية الأوروبية إن على غوغل القيام بتغييرات في جوانب شعرت الجهات التنظيمية بأنها خرق للقوانين الأوروبية، وان عليها ايضا إبلاغ المستخدمين بماهية البيانات التي جمعتها ومع أي جهة تداولتها.

يأتي ذلك في أعقاب تغيير أدخلته الشركة المختصة في البحث على الانترنت على سياسة الخصوصية منذ عامين، واعتبرته الهيئات انتهاكا للقواعد الأوروبية المنظمة لهذا الشأن.

وقالت غوغل ردا على هذه الطلبات انها تعمل مع الهيئات المنظمة من أجل "شرح التغييرات على سياسة الخصوصية".

وبدأ النزاع في مارس/آذار من العام 2012 عندما دمجت الشركة الاميركية الستين بندا المكونة لسياستها في بند واحد فقط، وبدأت في جمع البيانات من موقع يوتيوب وخدمتها للبريد الالكتروني (جيمايل) وخدمة الخرائط الخاصة بها (غوغل مابس). ولم تمكن غوغل مستخدميها من خيار رفض هذه التغييرات.

ونجحت الشركة رغم ذلك في تفادي توجيه اتهامات مباشرة لها بالتصرف على نحو غير قانوني، إلا أنها واجهت اتهامات بتقديم "تفاصيل غير وافية وتقريبية" مما أثار "مخاوف بشأن حماية البيانات واحترام القانون الأوروبي".

وأدخلت غوغل في مارس/آذار بعض التغييرات على سياسة الخصوصية ذات الصلة بخدمات الأفراد الواردة في وثيقة الشركة الأساسية للخصوصية.

وردا على الاجراءات المتخذة حديثا قال متحدث باسم مكتب مفوض المعلومات البريطاني إن "غوغل أدخلت بعض التغييرات بالفعل، ولكن تحقيقنا لن ينتهي إلا بعد التأكد من أنها مطابقة تماما للقواعد الأوروبية".

ووجهت إدارة حماية البيانات التابعة للاتحاد الأوروبي خطابا إلى لاري بايدج الرئيس التنفيذي لغوغل قالت فيه إن "غوغل لابد وأن تفي بالتزاماتها في ما يتعلق بالإطار القانوني لحماية البيانات الأوروبية والوطنية. كما يجب عليها تحديد الوسائل التي ستفي من خلالها بهذه المتطلبات القانونية".

وفي محاولة لإبداء تعاونها الكامل مع هذه الطلبات قال متحدث باسم غوغل إن الشركة تتطلع إلى مناقشة النقاط الأساسية التي تقوم عليها التغييرات الجديدة.

وأضاف "لقد عملنا مع عدد من الهيئات المسؤولة عن حماية البيانات في أوروبا لشرح سياسات الخصوصية".

وفتحت هيئات حماية البيانات في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وبريطانيا وهولندا تحقيقات حول سياسات الخصوصية لغوغل.

وغرّمت السلطات الفرنسية في يناير/ كانون الثاني الشركة بـ 150 ألف يورو لعدم انصياعها لقواعد خصوصية البيانات المطبقة هناك.

وقالت آنا فيلدر رئيسة مجلس أمناء المجموعة الدولية لحماية الخصوصية إن "من المخيب للآمال أن عامين من المباحثات لم يسفرا سوى عن إعداد الوثيقة، وهو ما يشبه بيع الخيار للبستاني".

وأضافت فيلدر أن "المبادئ التوجيهية تعتبر نقاط أولية أساسية كان على غوغل وضعها منذ سنوات. وركاكة اللغة التي صيغ بها الأمر يعني أن غوغل لن تبذل شيئا من أجل الالتزام".

وختمت قائلة إن "هذه المبادئ تقتصر على توضيح أمور بديهية وإنه من المخزي أن تستغرق صياغة المادة 29 الخاصة بالطرف العامل عامين لتأتي بشيء كان من المفترض أن تلتزم به غوغل".