اوركسترا موسكو الشهيرة تعزف الحان الرحباني

اسامة الرحباني ينقل المتنبي الى روسيا

موسكو – قال الموسيقي اللبناني المعروف اسامة الرحباني انه في آذار من العام الحالي يعتزم بدء تنفيذ المشروع اللبناني الروسي المشترك الطويل الأمد في مجال الموسيقى.
وقد فضل عدم الكشف سلفا عن تفاصيل هذا المشروع الضخم، كما وصفه، ألا وهو برنامج التعاون والتبادل الثقافي فيما بين البلدين في مجال الموسيقى. ولكنه مع ذلك حدثنا عن أن المشروع هذا ليس لشهر واحد، وربما ليس لسنة واحدة. فمن المفترض أن يتم تبادل المجموعات والفرق الموسيقية المختلفة والفنانين المنفردين وتنظيم المهرجانات الموسيقية في كل من البلدين، وتبادل الخبرة وإجراء الدورات التدريبية، والكثير غيره.
وستكون الخطوة الأولى في طريق تنفيذ هذا المشروع حفلتان للأوركسترا السمفونية لفلهارمونيا موسكو بقيادة كونستانتين أوربليان في كازينو لبنان في 20 و 21 آذار.
وستقدم هذه الأوركسترا الشهيرة عالميا برنامجا فنيا لم يعتده عازفوها. فبرنامج الحفلات سيتكون كلية من مؤلفات الملحنين اللبنانيين. ولم يحصل من قبل أن قدمت فرقة ذات شهرة عالمية مثل هذه الألحان والمؤلفات في لبنان، فهي تعزف عادة مقطوعات كلاسيكية معروفة وذات شعبية.
أعد أسامة مع أخيه غادي مجموعة من أشهر مؤلفات الأخوين رحباني ومن أعمال أبيهما منصور الرحباني. وسوف تعزف أيضا موسيقى لمؤلفين لبنانيين معاصرين يعيشان في الغرب هما غبرييل يارد وبشارة الخوري.
وليست هذه هي المرة الأولى تعزف فيها فرق أجنبية موسيقى لبنانية. فقد سبق أن عزفتها عزفا لا بأس به أوركسترات أوروبية شتى. غير أن اللبنانيين سيسمعونها للمرة الأولى بأداء أوركسترا متخصصة في عزف الموسيقى السمفونية الكلاسيكية آتية من بلد اشتهر بمهارة عازفيه الرفيعة.
وتعتبر أوركسترا فلهارمونيا سان بطرسبورغ، التي قامت مؤخرا بجولة فنية في لبنان، والأوركسترا السمفونية القومية الروسية عن حق ضمن أفضل عشر أوركسترات في العالم قاطبة.
كان المدير الفني لأوركسترا فلهارمونيا موسكو كونستانتين أوربليان قبل أن يصبح قائدا للأوركسترا عازف بيانو في كونشرتو، وجال فنياً في كثرة من بلدان العالم. ومنذ أن رأس الأوركسترا استعادت هذه الفرقة مواقعها الريادية في روسيا.
ولا شك إن مجيء هذه الأوركسترا إلى لبنان سيبعث دون شك نبضا جديدا في حياة لبنان الثقافية الموسيقية، وسترفع مهارة الموسيقيين الروس في أداء مؤلفات الملحنين اللبنانيين الموسيقى اللبنانية إلى مستوى جديد.
وفي أيار ستكون هناك جولة فنية في موسكو، اذ سيذهب إلى روسيا اسامة الرحباني والمغنيان المعروفان غسان صليبا وكارول سماحة اللذان يؤديان الدورين الرئيسيين في أوبرا "أبو الطيب المتنبي" على موسيقى منصور الرحباني، وهي الأوبرا التي جرى أول عرض لها في شباط من العام الجاري.
وسيقدمان بمرافقة الأوركسترا السمفونية لفلهارمونيا موسكو عدة حفلات سيؤديان فيها مؤلفات لملحنين لبنانيين.
ومن المقرر أيضا أن تسجل في الاستوديو في موسكو أغاني الرحبانيين، وأن يتم إصدار خمس أسطوانات مدمجة بهذه الأغاني. وتدل الأنشطة الأولى على أن المشروع اللبناني الروسي سيكون له مستقبل جيد. غير أن أسامة الرحباني فضل ألا يتكلم كثيرا عن البنود اللاحقة لهذا المشروع قبل تنفيذ ما هو مقرر في البداية وقبل أن يتم التوصل إلى اتفاقات ملموسة مع الجانب الروسي حول الخطوات اللاحقة في إطار خطة التعاون.