اوبك تكافح للالتزام باحترام الحصص

فيينا
الالتزام بالحصص يعني توازن السوق

ابقى وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الذين وصلوا السبت الى فيينا الغموض مخيما حول نتيجة اجتماعهم الاحد الذي يتوقع ان يتركز على احترام الالتزامات بخفض الانتاج المتخذة في نهاية 2008 وقد لا يسفر الا عن انخفاض طفيف في العرض.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي لدى وصوله الى العاصمة النمساوية عشية اجتماع اوبك الوزاري ان السوق لا تشهد توازنا "بعد".

ودعا وزير كبرى الدول المنتجة للنفط في اوبك الى الالتزام بحصص الانتاج "الى اقصى قدر ممكن"، بدون ان يكشف بوضوح ما تعتزم الرياض اقتراحه خلال الاجتماع.

وتحدث نظيره القطري عبد الله بن حمد العطية عن احتمال ابقاء انتاج اوبك بمستواه الحالي الذي يؤمن 40% من الانتاج النفطي العالمي. واعتبر ان "احترام الحصص سيكون بمثابة تخفيض غير مباشر" للانتاج مضيفا انه لن يقترح تخفيضا جديدا "قبل التثبت من مدى احترام الالتزامات السابقة".

وكان وزير النفط الفنزويلي رافايل راميريز اعلن الجمعة "سنعمل من اجل التوصل الى التزام مئة بالمئة" بتخفيض الانتاج المقرر سابقا.

ولم تكشف هذه التصريحات شيئا عن النوايا الحقيقية خلف الاجتماع. والمحت اوبك في تقريرها الشهري في مارس/اذار الى ان الانكماش الاقتصادي العالمي قد يولد ضغوطا جديدة على اسعار النفط.

وقال وزير النفط الكويتي الشيخ احمد العبد الله الصباح الجمعة قبل التوجه الى النمسا ان اوبك ستقرر "اما البقاء على 'الكوتا+' (الحصص) الحالية ام سيتبين ان هناك زيادة في العرض تتطلب المزيد من الخفض في الانتاج".

ومن المتوقع في مطلق الاحوال ان تدعو اوبك دولها الاعضاء الى الالتزام بشكل صارم بحصص الانتاج المحددة لها من اجل الوفاء بالالتزامات المقطوعة في نهاية 2008.

وسقف الانتاج لـ11 دولة عضو في اوبك من اصل 12 (باستثناء العراق من نظام الحصص)، محدد حاليا بـ24.84 مليون برميل في اليوم. وقررت اوبك منذ سبتمبر/ايلول تخفيض انتاجها 4.2 ملايين برميل في اليوم سعيا للحد من انهيار اسعار النفط التي تراجعت الى 32.40 دولارا للبرميل في الخريف، ومن المفترض ان يؤدي هذا الاجراء ايضا الى تقليص فائض الانتاج الذي يؤدي الى اغراق السوق.

وتشير وكالة الطاقة الدولية الى ان الاكوادور وانغولا بصورة خاصة لا تحترمان حصص انتاجهما، والاكوادور تحديدا لم تلتزم بحصتها الا بمستوى 31%.

اما السعودية التي ظلت حتى سبتمبر/ايلول تتجاوز حصتها بفارق كبير، فقد بذلت بعد ذلك اكبر جهد لخفض الانتاج فسحبت من السوق 1.6 مليون برميل في اليوم من اصل 4.2 ملايين برميل تعهدت بها.

وبذلك يكون انتاج السعودية تدنى من حوالى 9.6 مليون برميل في اليوم في سبتمبر/ايلول الى 7.95 مليون برميل في اليوم في فبراير/شباط بحسب وكالة الطاقة الدولية، اي اقل بقليل من سقفها المحدد بـ8.05 ملايين برميل في اليوم.

والرياض التي تعتبر 75 دولارا للبرميل سعرا منطقيا، تمنت على الدول الاعضاء في مقالة نشرتها صحيفة الحياة العربية، ابداء التزام اكبر بحصص الانتاج قبل المضي قدما.

وسعر البرميل حاليا في الاسواق بمستوى 44 دولارا.

وكانت الجزائر الداعية الى خفض الانتاج حذرت الاربعاء من تدهور اسعار النفط مجددا في حال خيبت اوبك تطلعات السوق، مشيرة الى ان العملاء في السوق ادرجوا هذا الاحتمال في توقعاتهم بشأن اسعار النفط.