اوبك تستعد لخفض انتاجها النفطي تفاديا لوقوع أزمة

الدوحة - من باري باركر
عودة النفط العراقي للأسواق تصيب منتجي اوبك بالرعب خشية انهيار الأسعار

قال رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) عبد الله بن حمد العطية الاثنين ان على منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبيك) ان تتخذ قرارا بخفض الانتاج في اجتماعها الاستثنائي المقبل الذي سيعقد في 11 حزيران/يونيو في الدوحة، ونصح العراق بالبقاء في المنظمة.
وقال العطية في حديث ان "الخفض (الانتاج) سيكون الموضوع الذي سيتم بحثه بعناية" مشيرا الى انه من الصعب تحديد حجم هذا الخفض بسبب الغموض الذي ما زال يكتنف عودة العراق الى السوق النفطية ومستوى المخزون النفطي.
واضاف "اعتقد انه سيكون هناك خفض للانتاج لاننا نعتقد بصدق ان كميات اضافية من النفط ستدخل السوق ولن يستطيع استيعابها".
وتابع العطية "لا نريد ان تتراكم كميات كبيرة من النفط بشكل يؤدي الى الضغط على الاسعار. لا نريد ان نعود الى الوضع الذي كان قائما سنة 1999" عندما تراجع سعر برميل النفط الى عشرة دولارات بسبب فائض كبير في مستوى العرض.
واضاف العطية الذي يشغل ايضا منصب وزير الطاقة في قطر "شخصيا اعتقد ان 25 دولارا (للبرميل) سعر معقول جدا".
واكد ان وزراء النفط "سيدرسون بعناية وضع السوق"، موضحا "نريد ان نكون متأكدين من اننا نتخذ القرارات الملائمة (..) لتفادي اي ازمة".
من جهة اخرى اعتبر العطية انه يجب التعامل مع عودة العراق الى سوق النفط بكثير من الحذر بسبب عدم وضوح تاريخ عودة الصادرات العراقية التي قد تستأنف نهاية حزيران/يونيو.
وقال "هذا ايضا موضوع يجب علينا بحثه بعناية لان التوقعات بشأن احتمال انسحاب العراق من اوبك متضاربة جدا حاليا".
واعرب عن معارضته للتصريحات الاميركية التي اشارت الى احتمال انسحاب العراق من منظمة اوبك او الابتعاد عن سياستها.
وقال "سمعت الكثير من الاشاعات تقول ان العراق يمكن ان ينسحب" مضيفا "هل هذا صحيح؟ انا لا اعتقد ذلك. هل من مصلحة العراق ان يصبح ثمن برميل النفط ستة دولارات؟ لا اعتقد ذلك. لا اعتقد ان هذا يمثل حلا براغماتيا".
وكان رئيس المجلس الاستشاري الخاص بنفط العراق الاميركي فيليب كارول اكد في حديث نشر في 17 ايار/مايو ان العراق الذي يملك ثاني اكبر احتياطي عالمي من النفط يمكن ان يبتعد عن اوبك.
وقال العطية "شخصيا اعتقد ان العراق في حاجة الى اوبك واوبك في حاجة الى العراق الذي هو احدى الدول المؤسسة للمنظمة".
وانشئت اوبك سنة 1960 في العراق.
وتساءل، بعد ان اشار الى ان كل بلد يملك الحرية في الانسحاب من المنظمة "هل ان ذلك في حالة العراق يمكن ان يكون مفيدا؟ وجوابي لا".
وكان العطية اشار في وقت سابق الى ان اوبك لا تعترف بالولايات المتحدة كممثل للعراق للمسائل النفطية وان المنظمة تفضل انتظار تشكيل حكومة جديدة في بغداد.
وكان العراق حافظ على عضويته الكاملة في المنظمة بالرغم من العقوبات التي فرضتها عليه الامم المتحدة اثر غزوه الكويت سنة 1990 والتي رفعها مجلس الامن الاسبوع الماضي.
غير انه لم يكن يخضع لنظام الحصص في المنظمة وكان يصدر منذ سنة 1996 نفطه تحت اشراف الامم المتحدة في اطار برنامج "النفط في مقابل الغذاء".
وكانت اخر حصة للعراق في نظام اوبك في تموز/يوليو 1990 ثلاثة ملايين و140 الف برميل اي 14 بالمئة من انتاج المنظمة في ذلك التاريخ.
واقر العطية بان قرار المنظمة خفض انتاجها في نيسان/ابريل بمليوني برميل اثار بعض "البلبلة" في السوق غير انه دافع عن هذا القرار بضرورة "التوازن بين العرض والطلب".
واضاف "لقد غضضنا الطرف عن فائض الانتاج لدى دول تجاوزت حصصها" مشيرا الى "ان الانتاج الفعلي شمل ثلاثة ملايين اضافية زائدة عن الحصص".