'اوبك' تحذر من جنون اسعار النفط جراء تراجع الاستثمار

صندوق النقد ينتقد 'شراهة' الاستهلاك الخليجي

ابوظبي - حذرت منظمة الدول المصدرة للبترول "اوبك" من مغبة ارتفاع اسعار النفط الى مستوى 150 دولاراً للبرميل في حال واصلت سياسات الدول المنتجة الاستثمارية في قطاع الطاقة بمستوياتها الحالية.

وقال الامين العام للمنظمة عبدالله البدري، على الرغم من توفر امدادات كافية حالياً في السوق العالمية، الا ان اوبك تواجه منافسة شديدة من بعض كبار المستهلكين مستفيدين من تقنية التكسير كالولايات المتحدة الاميركية.

وقال البدري في تصريحات نقلتها صحيفة "ذي ناشيونال" الاماراتية في عددها الثلاثاء "هناك تطورات جارية في صناعة النفط بالولايات المتحدة، ونحن ننتظر لنرى مدى استدامة هذا النوع من الانتاج على المدى الطويل".

واشار الى حاجة الدول المنتجة للنفط الى المزيد من الحفر والحفر والاستكشاف للمحافظة على الانتاج.

ودعا البدري الى زيادة انتاج دول اوبك من النفط من 30 مليون برميل في اليوم حالياً الى 37 مليون برميل يومياً بحلول العام 2018 لتعويض انخفاض الانتاج المتوقع مستقبلاً في اميركا الشمالية.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة ومقرها باريس ان انتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة وكندا سيترفع بواقع 1.7 مليون برميل يومياً.

ويشدد البدري على ترحيب اوبك بالتطورات الاخيرة في انتاج الطاقة والذي سيدعم استقرار السوق ويوفر دليلاً على ان النفط لن يفنى في العالم بعد الحديث المتوالي عن "ذروة الانتاج النفطي" هذه الايام.

وتعتبر "اوبك" ان اسعار نفط بمعدل يتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل "مقبولة" للمنتجين والمستهلكين على حد سواء، اذ لا تزال مصادر القلق في السوق مردها الطلب في الولايات المتحدة واوروبا والصين على وجه التحديد.

في سياق متصل اعلنت المدير العام لصندقو النقد الدولي كريستين لاغارد عن معارضتها لسياسات دعم الوقود الاحفوري التي تمارسها بعض البلدان، ليس لاسباب اقتصادية فقط وانما لاخرى بيئية.

وتقدر لاغارد ان سياسات الدعم تشوه سوق الطاقة وتقدر قيمتها بحوالي 2.5 بالمئة من الناتج العالمي.

وتعتقد لاغارد ان الغاء دعم المحروقات سيقلل الطلب العالمي على النفط والغاز وبما يمكن من تحرير العرض وخفض الاسعار.

وتؤكد بيانات صندوق النقد الدولي ان الاستهلاك السعودي من النفط يرتفع بمعدل سنوي 7 بالمئة اي انه يتضاعف كل عقد من الزمان، لتستهلك اكثر من ربع انتاجها.

وتستهلك الامارات اكثر من 20 بالمئة من انتاجها النفطي والكويت 16 بالمئة وايران 50 بالمئة ايضاً.