اوبك تحبط المستهلكين وتبقي على الانتاج دون تغيير

ابو ظبي ـ من بين بيري وعمر حسن
اوبك تتريث بسبب تراجع سعر البرميل

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" التي تزود العالم باربعين بالمئة من نفطه خلال اجتماع وزاري في ابو ظبي الاربعاء الابقاء على المستويات الحالية لانتاجها (27.25 مليون برميل يومياً)، كما خصصت حصصاً لانغولا والاكوادور اللتين انضمتا حديثاً للمنظمة.
واعلنت المنظمة التي تضم 13 بلداً، انها ستعقد اجتماعاً استثنائياً في الاول من شباط/فبراير في فيينا بعد ان قررت خلال اجتماع ابو ظبي عدم رفع انتاجها.
وحصلت انغولا التي انضمت الى اوبك في الاول من كانون الثاني/يناير على حصة قدرها 1.9 مليون برميل يوميا، والاكوادور التي اصبحت عضواً الشهر الماضي على حصة قدرها 520 الف برميل.
ولم يتضح على الفور متى سيبدأ هذان البلدان بانتاج حصتيهما او ما اذا كان انتاجهما سيضاف الى الانتاج الاجمالي لاوبك.
وقبيل اصدار اوبك قرارها بشان الابقاء على مستويات انتاجها، صرحت فنزويلا، العضو في الاوبك، ان اية زيادة في الانتاج يمكن ان تتسبب في مزيد من الخسائر الفادحة في اسعار النفط.
وقبل الاعلان عن قرار اوبك، انخفضت اسعار النفط الخام بنحو 10 بالمئة بعد ان كانت قد وصلت الى سعر قياسي وصل الى 99.29 دولار للبرميل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر.
ويؤثر ارتفاع اسعار النفط بشكل سلبي على المستهلكين حيث انهم يضطرون الى دفع مبالغ مرتفعة مقابل وقود السيارات والتدفئة، ولكنه يؤثر ايجابياً على منتجي النفط الذين ترتفع ارباحهم.
وقررت اوبك الابقاء على مستويات انتاجها بعد ان درست رفع انتاجها بمعدل نصف مليون برميل وسط تكهنات بانخفاض الطلب على النفط بسبب ضعف الاقتصادي العالمي الحالي.
وصرح احد المشاركين في اجتماع اوبك ان اي زيادة في الانتاج ستكون بمثابة "بادرة" تجاه سوق النفط الذي يحمل اوبك مسؤولية ارتفاع اسعار النفط الخام.
وصرح وزير النفط السعودي علي النعيمي الاربعاء ان اوبك لا تحتاج الى تغيير انتاجها من النفط.
وقال النعيمي للصحافيين "لا شيء يبرر رفع الانتاج او خفضه".
وتعتبر السعودية اكثر اعضاء اوبك نفوذاً واكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
واوضح وزير النفط الفنزويلي رافاييل راميريس "اذا رفعنا الانتاج الان، فربما نتسبب في انهيار اسعار النفط".
وقال كامل الحرامي المحلل الكويتي المستقل ان المنظمة التي تضم 13 عضواً ترغب في الابقاء على مستويات انتاجها لان اي زيادة في الانتاج "قد تؤثر سلباً على اسعار النفط، خاصة بعد ان انخفضت باكثر من عشرة دولارات" منذ تشرين الثاني/نوفمبر.
ويبدو ان اوبك توصلت الى توافق حول الانتاج بعد ان تغلبت على خلافاتها.
ورفضت السعودية الثلاثاء الكشف عن نواياها، الا انها قالت ان كافة الخيارات مطروحة.
كما اعربت نيجيريا، اكبر مصدر للنفط الخام في افريقيا، عن نفس المشاعر الا ان انها قالت عند بدء اجتماع الاربعاء انها لا ترى ضرورة لرفع الانتاج.
وتخشى دول اوبك من ان تؤدي زيادة الانتاج الى تخمة في السوق خلال الربع الثاني عندما يتجه الطلب على النفط الخام الى الانخفاض مع انحسار فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الارضية.
كما تخشى دول اوبك من ان يؤدي الضعف الاقتصادي الناتج عن ازمة الرهن العقاري الاميركية وانخفاض اموال القروض الى خفض الطلب على الطاقة.
وكانت آخر مرة قررت فيها اوبك رفع انتاجها في ايلول/سبتمبر الماضي عندما وافقت على رفع الانتاج بمقدار نصف مليون برميل يومياً ابتداء من الاول من تشرين الاول/اكتوبر.
وتضم اوبك في عضويتها كلاً من الجزائر، انغولا، الاكوادور، اندونيسيا، ايران، العراق، الكويت، ليبيا، نيجيريا، قطر، السعودية، الامارات العربية المتحدة، وفنزويلا.