اوباما يلوح بأسلحته لضمان نزع أسلحة سوريا الكيميائية

خطاب مشوش

واشنطن - تواصل ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما التلويح بعاقبة دمشق اذا لم تلتزم بالاتفاق الذي ابرمته واشنطن مع الجانب الروسي السبت حول نزع الاسلحة الكيميائية السورية.

وعلى الطرف الاخر قالت الأمم المتحدة السبت انها تسلمت جميع الوثائق اللازمة لانضمام سوريا الى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وان سوريا ستخضع للمعاهدة بدءا من 14 من اكتوبر/تشرين الأول.

وتعهد الرئيس الاميركي باراك أوباما السبت بمحاسبة سوريا إذا لم تف بوعودها بتسليم أسلحتها الكيميائية. وكان أوباما يرد على أسئلة عن كيفية تطبيق اتفاق توصل إليه دبلوماسيون اميركيون وروس.

واعلن أوباما في بيان أن اتفاق الإطار خطوة مهمة وملموسة نحو وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية كي يتسنى في نهاية الأمر تدميرها. وتم التوصل إلى الاتفاق بعد محادثات بين وزير خارجيته جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف.

وقال أوباما "لقد حققنا تقدما مهما لكن لا يزال هناك كثير من العمل الذي يتعين انجازه".

وتعرض أوباما لوابل من الانتقادات لاسلوب معالجته للأزمة السورية وبسبب خطابه المشوش. في البداية وضع القوات الاميركية على حافة توجيه ضربة عسكرية بسبب هجوم بالغاز السام في سوريا في 21 أغسطس/آب تتهم واشنطن الرئيس السوري بشار الأسد بارتكابه. وطلب من الكونغرس السماح بتوجيه ضربة عسكرية ثم طلب بعد أقل من أسبوع من المشرعين تأجيل التصويت لمنح الدبلوماسية مزيداً من الوقت.

ويواجه أوباما الآن أسئلة عن كيفية تطبيق الاتفاق الدبلوماسي الخاص بسوريا بعدما قال مسؤولون كبار بالحكومة الاميركية الجمعة إن الولايات المتحدة لن تصر على ادراج استخدام القوة العسكرية ضمن العواقب التي قد تواجهها سوريا في قرار يصدر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجري التفاوض عليه لتفادي تعطيله باستخدام روسيا لحق النقض "الفيتو" ضده.

وأصر أوباما في بيانه على أن الولايات المتحدة "لا تزال جاهزة للتحرك" إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن اثنين من كبار الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ هما السناتور جون مكين عن أريزونا والسناتور لينزي غراهام عن ساوث كارولاينا قالا إن الاتفاق بلا معنى إذا لم يكن مدعوما بالتهديد باستخدام القوة.

وقالا في بيان إن الاتفاق "ليس أكثر من مجرد بداية لطريق دبلوماسي ضيق ومعتم يقود فيها بشار الأسد و(الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين حكومة أوباما".

لكن نانسي بيلوسي زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب لا تتفق معهما في الرأي. وقالت إن الاتفاق سيسمح بتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يشمل استخدام القوة العسكرية.

وقالت بيلوسي "لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق... لانهاء استخدام سوريا للأسلحة الكيميائية إلا بتهديد واضح وجاد من جانب الولايات المتحدة باستخدام القوة".

وقال أوباما إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع روسيا وبريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة وآخرين "لضمان إمكانية التحقق من هذه العملية ومن وجود عواقب إذا لم يلتزم نظام الأسد بالإطار الذي تم الاتفاق عليه".

وأضاف "أمامنا الآن فرص لتحقيق أهدافنا من خلال الدبلوماسية وذلك بسبب التهديد الجاد بالقوة العسكرية الاميركية".

ومازالت القوات الاميركية متمركزة لتوجيه أي ضربات عسكرية محتملة لسوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" جورج ليتل في بيان السبت "لم نجر أي تغييرات على تأهب قواتنا إلى الآن".

وقال أوباما الذي أطلعته مستشارته للأمن القومي سوزان رايس على نتائج محادثات جنيف إنه اتصل بكل من كيري والسفيرة الاميركية بالأمم المتحدة سامانتا باور التي ستقود الجهود الاميركية في مفاوضات الأمم المتحدة.