اوباما يعتزم خوض السباق الرئاسي في كل أرجاء الولايات المتحدة

اوباما يطارد ماكين في كل مكان

واشنطن - يعتزم المرشح الديمقراطي الى الانتخابات الرئاسية الاميركية باراك اوباما خوض السباق الرئاسي في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر في كل ارجاء البلاد بدون الاكتفاء بان تقتصر حملته على الولايات التي يعتمد عليها حزبه تقليديا، كما اعلن مدير حملته.
وفي قطيعة مع الاستراتيجيات السابقة الرامية الى حساب دقيق لفرص انتزاع الرقم السحري المتمثل بـ 270 من كبار الناخبين، اعلن مدير الحملة ديفيد بلوف مقاربة وطنية بكل معنى الكلمة، مما يرغم المرشح الجمهوري جون ماكين لمزيد من الانفاق والدفاع عن تقدمه حتى في معاقل الجمهوريين.
وقال بلوف في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن "لدينا الكثير من الحلول المتنوعة للوصول الى رقم 270"، موضحا "لن نستيقظ يوم (الانتخابات) في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر قلقين بسبب ولاية"، ملمحا الى عمليتي الانتخابات الرئاسية الاخيرتين اللتين خسرهما المرشح الديمقراطي.
ففي العام الفين كان لا بد من الانتظار اكثر من شهر لاعلان نتائج فلوريدا (جنوب شرق) من اجل ان تتحقق هزيمة آل غور. وفي 2004 شهدت اوهايو اشرس اقتراع تكلل بهزيمة جون كيري.
وتجري المنافسة في الانتخابات الرئاسية الاميركية في كل ولاية وينسب عدد معين من كبار الناخبين لكل ولاية تبعا لعدد سكانها خصوصا. وينتخب المرشح الذي يجمع غالبية اصوات الناخبين الكبار (270 صوتا على الاقل من مجموع 538 ناخبا كبيرا).
واوضح ديفيد بلوف ان "الهدف الاستراتيجي الاول" لباراك اوباما سيكون المحافظة على الولايات التي فاز بها جون كيري في الجانب الديمقراطي ولذلك لا بد من صد هجمات جون ماكين في مشيغن (شمال) وفي بنسلفانيا (شرق)، وهما الولايتان اللتان يشكل فيهما الصوت العمالي ثقلا كبيرا، وكذلك في نيوهامشر الولاية الصغيرة في الشمال الشرقي التي وضعت ماكين على سكة الحصول على الترشيح الجمهوري لخوض السباق الرئاسي.
الى ذلك يأمل اوباما قلب المعادلة في بعض الولايات التي لم تصوت للجانب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية منذ امد بعيد مثل فرجينيا (شرق) وكولورادو (غرب) وميزوري (وسط) وايوا (شمال).
واظهرت استطلاعات للرأي هذا الاسبوع تقدما لاوباما باكثر من عشر نقاط على المستوى الوطني (49% مقابل 37% بحسب صحيفة لوس انجليس تايمز، و51% مقابل 36% بحسب نيوزويك).
لكن بلوف يشير الى ضرورة العمل للفوز بولاية تلو الاخرى كما حصل في الانتخابات التمهيدية التي فاز بها في مواجهة منافسته على ترشيح الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون فيما كان يرجح فوز السيدة الاميركية الاولى السابقة على المستوى الوطني.
ويملك اوباما اوراقا كثيرة لتحقيق ذلك، اولها المال. فهو ابرز مقدرة رائعة على جمع الاموال وتجاوزت نفقاته سقف الـ85 مليون دولار بعد انسحابه من نظام التمويل العام للحملة، خلافا لماكين. وهذا ما يجيز له الانفاق على الاعلانات الدعائية بشكل لم يسبق له مثيل.
وقد بدأ المرشح الديمقراطي فعلا ببث نشيد وطني "البلد الذي احب" في 18 ولاية بينها معاقل للجمهوريين حيث يعتزم بلوف الحفاظ على قدرة تنافسية في تشرين الثاني/نوفمبر مثل الاسكا ومونتانا (شمال غرب) وداكوتا الشمالية (شمال).
كذلك يعتزم فريق اوباما المدفوع خصوصا بحماس الشباب، تعبئة وحشد "جيش يملك قدرة الاقناع" من الناشطين المستعدين لدق ابواب البيوت والتلفظ بكلام جميل لدى اقربائهم.
وهذا التكتيك لا يمكن ان ينجح الا ان كان المرشح مدعوما بناخبين متحمسين وهنا ايضا يملك اوباما اوراقا رابحة اذ ان اكثر من نصف الناخبين المحتملين لماكين "ليسوا متحمسين كثيرا" لترشيحه، بحسب صحيفة لوس انجليس تايمز، فيما يحظى اوباما بـ81% من الناخبين المحتملين "المتحمسين" وحتى نصفهم من "المتحمسين جدا".