اوباما في افغانستان: أمامنا أيام صعبة في قتال طالبان


زيارة مفاجئة

قاعدة باغرام (افغانستان)- قال الرئيس الاميركي باراك اوباما في كلمة للجنود الاميركيين الجمعة خلال زيارة مفاجئة لافغانستان "ستنجحون في مهمتكم" مؤكدا انهم يوقفون اندفاع طالبان.

وقال اوباما متوجها الى اكثر من 3000 جندي تجمعوا في قاعدة باغرام الجوية "انتم تحققون اهدافكم، سوف تنجحون في مهمتكم".

واضاف "قلنا اننا سنوقف اندفاع طالبان. وهذا ما تفعلونه".

لكنه قال محذرا القوات المنتشرة في افغانستان ان امامها "اياما صعبة" في التصدي لمتمردي طالبان.

واكد "لن ندع هذا البلد ابدا بعد الان يتحول الى ملاذ للارهابيين ليهاجموا الولايات المتحدة الاميركية مجددا".

وتابع "لن يحصل هذا ابدا. هذا الجزء من العالم في قلب مجهود عالمي يهدف الى تدمير وتفكيك وهزيمة القاعدة وحلفائها المتطرفين. لهذا السبب نحن هنا، ولهذا السبب مهمتكم على هذه الدرجة من الاهمية".

واجتاح ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة افغانستان واطاح بنظام حركة طالبان في اواخر 2001 في اعقاب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة التي نفذها تنظيم القاعدة الذي كان متمركزا في افغانستان.

وبدا الرئيس الاميركي متاثرا لدى وصفه زيارة الى مستشفى القاعدة حيث منح الجنود الجرحى ميداليات "القلوب البنفسجية".

وقال اوباما "لست بحاجة الى تذكيركم بان هذا قتال صعب .. لقد اتيت لتوي من وحدة طبية ورأيت محاربينا الجرحى".

واضاف "تحدثت الى السرب الذي خسر ستة من عناصرة في عمل عنف مجنون".

وكان اوباما وصل الى قاعدة باغرام الواقعة على مشارف كابول في زيارة هي الثانية التي يقوم بها الى افغانستان منذ تسلم مهامه في كانون الثاني/يناير 2009. وجرت الزيارة السابقة في اذار/مارس الماضي.

وقال اوباما "هذه مهمة صعبة .. والتقدم ياتي بطيئا".

الا انه اكد للجنود ومعظمهم من الفرقة المجوقلة 101 التي تتمركز حاليا في القاعدة "اليوم نستطيع ان نفخر بان عدد المناطق الواقعة تحت سيطرة طالبان تراجع، وانه اصبح امام عدد اكبر من الافغان فرصة لبناء مستقبل اكثر اشراقا".

واكد اوباما للقوات ان دعم واشنطن لها قوي، رغم تشكيك الاميركيين في جدوى الحرب.

وقال "رغم ان المناقشات التي تجري في البلاد هي من سمات الديموقراطية الاميركية .. استطيع أن اقول دون تردد ان امرا واحدا لا انقسام عليه هو دعم جميع الاطراف للرجال والنساء الذين يعملون في القوات المسلحة".

والتقى اوباما بقائد القوات الاميركية الجنرال ديفيد بترايوس وتحدث هاتفيا مع الرئيس حميد كرزاي بعد ان الغي لقاء بينهما عبر الدائرة المغلقة بسبب مشاكل فنية.

وغادر اوباما القاعدة الجوية بعد الزيارة التي استمرت اربع ساعات على متن الطائرة الرئاسية الاميركية، حسب ما افاد مصور فرانس برس على متن الطائرة الرئاسية.

واقلعت طائرة "اير فورس وان" من القاعدة بعيد الساعة 00,30 السبت (19,30 تغ) متوجهة الى المانيا حيث ستتزود بالوقود قبل العودة الى واشنطن.

وقد جاءت الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه العلاقة بين ادارته وكرزاي بعض التوتر بسبب معلومات تتضمن وصفا محرجا للرئيس الافغاني وردت في برقيات دبلوماسية سرية سربها موقع ويكيليكس.

فقد وصفت بعض البرقيات كرزاي بأنه "شخص ضعيف ومسكون بعقدة الاضطهاد وقليل الخبرة على صعيد قواعد بناء بلد" لكنه يعتبر نفسه "بطلا قوميا قادرا على انقاذ البلاد من الانقسام".

وفي البرقيات ايضا ان السفير الاميركي كارل ايكنبري اعرب عن قلقه من تفشي الفساد في البلاد ومن طريقة تفكير كرزاي المسكون بنظرية المؤامرة على حد قوله.

وتعكف الادارة الاميركية حاليا على مراجعة استراتيجتها للحرب في افغانستان، على ان تكتمل تلك المراجعة قبل عطلة الرئيس بمناسبة الاعياد في اواخر كانون الاول/ديسمبر.

وتأتي هذه الزيارة بعد اسبوعين ايضا على قمة الحلف الاطلسي في لشبونة التي اتخذ فيها قرار رسمي ببدء نقل المسؤوليات الامنية الى الشرطة والجيش الافغانيين في 2011، على ان تنتهي اواخر 2014.