اهتمام مصري بالمعاقين ذهنيا

القاهرة - من إيهاب سلطان
معوقون، لكنهم غير بعيدين عن الابداع

تبدي مصر اهتماما خاصا بذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما المعاقين ذهنيا، حيث تقدر نسبة الإعاقة الذهنية في مصر والعالم بحوالي 3.5% من تعداد السكان مما يتطلب معهم رعاية خاصة لدمجهم وتواصلهم مع الآخرين بصورة طبيعية.
وقد حقق المجلس القومي للطفولة والأمومة خطوات هامة في دمج المعاقين ذهنيا وتأهيلهم للقيام بدور فعال في المجتمع المصري، حيث بحثت السفيرة مشيرة خطاب الأمين العام للمجلس مع الأنبا دانيال أسقف عام مناطق المعادي وكوتسيكا والبساتين ودار السلام، ود. نادية توما ميخائيل مدير مركز أغصان الكرامة للتأهيل المهني للمعاقين ذهنيا سبل التعاون المشترك في مجالات تدريب ذوي الإعاقة الذهنية، وتعليمهم حرفة والالتحاق والاستمرار في عمل يناسب قدراتهم وذلك لمساعدتهم على الاندماج والتكيف مع الآخرين وليكون لهم دور فعال في المجتمع.
وقالت السفيرة مشيرة خطاب "أن المجلس قد بدأ بالفعل في تنفيذ دورة تدريبية عن البرامج والتشغيل لمدربي المركز وفريق العمل، مؤكدة أنه بدون العمل الدؤوب والتطوير والتحديث المستمر في الأداء بالطرق المختلفة ومن أهمها الدورات التدريبية لن نستطيع تقديم الخدمات التأهيلية ولن نستطيع إيجاد عمل لأولادنا المعاقين ذهنيا وهذا حق لهم تنص عليه الأديان السماوية والمواثيق الدولية والوطنية".
وسيتم تدريب المعاقين ذهنيا من خلال أربع محاور أساسية هي محور الطالب عن طريق برامج تتضمن النواحي الإدراكية الأكاديمية المعرفية والمهارات الاجتماعية والمهنية، ومحور الأسرة، حيث يتم تأهيل أولياء الأمور على تفهم التعامل مع أولادهم المعاقين ذهنيا خاصة في سن المراهقة عن طريق اللقاءات والندوات والزيارات المتبادلة بين فريق العمل والأباء، ومحور مدربي مركز التدريب على الطرق العلمية والعملية في مجال الإعاقة الذهنية لإعدادهم ليكونوا كوادر متخصصة، ومحور المجتمع من خلال توعية المجتمع بإمكانيات وقدرات المعاقين ذهنيا.
وأكدت خطاب على أهمية التي يوليها المجلس للتعاون مع الجمعيات الأهلية لتنفيذ مشروعات لإقامة مراكز نموذجية للتوسع في الخدمات التي تقدم لهذه الفئة من المجتمع.
وأشارت خطاب إلى أن المجتمع الدولي يبحث حاليا وضع اتفاقية دولية لضمان حقوق المعاقين، وان مصر استضافت اجتماع تحضيري لوضع رؤية مصرية لهذه الاتفاقية التي ما زالت في طور الصياغة، وأن تشكيل لجان فرعية تختص كل منها بدراسة جانب من جوانب قضايا المعاقين واستخلاص النتائج والتوصيات سوف يسهم في صياغة الاتفاقية الدولية المرتقبة وتعديل القانون بالشكل الذي يكفل اتخاذ كافة الإجراءات والضمانات للحد من نسبة الإعاقة عند الأطفال.