اهالي مالي: الاسلاميون يسقوننا كأس الحنظل

يحوّلون الحياة الى جحيم لا يطاق

باماكو - يقول اهالي شمال مالي الذين فروا من ديارهم ان الاسلاميين الذين يسيطرون على هذه المنطقة الصحراوية يزدادون وحشية في طريقة فرضهم للشريعة رغم انهم ينتهكون هم انفسهم الاحكام الاسلامية الصارمة.

وقال طالب يدعى عمر لدى وصوله في حافلة الاربعاء الى العاصمة باماكو قادما من غاو بشمال شرق مالي "تصرفاتهم تزداد توحشا، يقتلون ويغتصبون ولا احد يفعل شيئا لوقفهم".

واضاف "اجبروا شقيقتي على الزواج وبعد شهر طلقها زوجها، هؤلاء المتوحشون يتزوجون لمجرد التمتع بوقتهم وعندما ينتهوا يرمون المرأة".

وتساءل "كيف يمكن لرجل مؤمن ان يكون له ست زوجات؟" اي اكثر باثنين مما يسمح به القرآن، وبحسب عمر فان النساء اللاتي هربن من زيجات قصيرة مع اسلاميين مقاتلين قلن ان الرجال لا يستخدمون الواقي الذكري معربا عن قلقه من احتمال نشرهم الايدز في المنطقة.

واستغل عدد من المجموعات الاسلامية من بينها تنظيم القاعدة في شمال افريقيا فراغ السلطة للسيطرة على الشمال الصحراوي الشاسع الذي يشكل ثلثي مساحة البلاد ويتجاوز مساحة فرنسا.

ومنذ اكثر من ستة اشهر يفرض الاسلاميون احكام الشريعة في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم حيث اعتقلوا نساء غير محجبات ورجموا رجلا وامرأة غير متزوجين حتى الموت، وجلدوا علنا مدخنين وبتروا اطراف لصوص مشتبه بهم، بحسب ما تؤكد سكان المنطقة وجمعيات حقوقية.

وقالت عائلة من ثمانية اشخاص وصلوا على نفس الحافلة التي اقلت عمر، انهم قرروا مغادرة المنطقة التي اصبحت بحسب الوالد "سجنا" لمن هم غير قادرين على الفرار.

واضاف "ما يحصل امر خطير... الاسلاميون يقولون انهم مع الشريعة لكنهم هم انفسهم يدخنون ويشربون الكحول حتى ان بعضهم يتعاطى المخدرات، كيف يمكن وصفهم بالمؤمنين".

وقال مواطن اخر من الشمال يدعى ثييرنو من تمبكتو انه تمكن من الوصول الى مدينة موبتي (وسط مالي) بسيارة خاصة ثم استقل الحافلة الى العاصمة.

واوقفت الحافلات خدمتها الى تمبكتو، المدينة الاثرية المعروفة بانها مركز للتعليم الاسلامي، بعد ان قام الاسلاميون بتدمير اضرحة الاولياء ووصفوا تلك المواقع المصنفة على لائحة التراث العالمي لليونسكو بالبدع.

وتستعد دول غرب افريقيا حاليا للقيام بتدخل عسكري مدعوم دوليا لاستعادة السيطرة على المنطقة.