اهالي ضحايا هجمات سبتمبر يطالبون بتريليون دولار تعويضات

واشنطن - يعتزم اكثر من ستمائة من اقرباء ضحايا هجمات 11 ايلول/سبتمبر ان يرفعوا شكوى مدنية ضد امراء سعوديين ومؤسسة بن لادن وحكومة السودان وثماني منظمات خيرية اسلامية وسبعة مصارف دولية وعدة ممولين بتهمة تمويل شبكة القاعدة المتهمة بالارهاب، كما افاد مصدر مقرب من اصحاب الدعوى.
وتستهدف الدعوى ايضا اسامة بن لادن، زعيم شبكة القاعدة، وميليشيا حركة طالبان الاصولية.
وقام برفع الدعوى مجموعة من اهالي الضحايا ورجال الاطفاء الاميركيين الذي قضوا نحبهم في مركز التجارة. ونظمت المجموعة نفسها تحت اسم "عائلات 11 ايلول/سبتمبر مجتمعة لضرب الارهاب".
ويطالب اصحاب الشكوى بتعويضات بقيمة الف مليار دولار أي تريليون دولار، وهو رقم لم يسجل من قبل في تاريخ قضايا التعويضات.
وجاء في بيان الدعوى، التي ستقدم الى محكمة واشنطن الفدرالية، ان "اصحاب الشكوى يستندون الى دولة القانون لجعل اولئك الذين شجعوا ومولوا ورعوا او ساندوا ماديا الاعمال الوحشية والارهابية التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر، مسؤولين عن اعمالهم".
ويضيف النص ان اصحاب الشكوى يسعون من خلال رفع دعوى امام القضاء "ضد الرعاة الماليين للارهاب، الى فضحهم واخضاعهم لاحكام دولة القانون".
ورافعو الدعوى من عائلات ضحايا اميركيين وكذلك ضحايا كنديين وفرنسيين وبريطانيين ومن باراغواي وجنوب افريقيا.
اما المصارف المستهدفة فهي مؤسسة البركة للاستثمار والتنمية، والبنك الاهلي التجاري، وبنك فيصل الاسلامي، مؤسسة الراجحي للاستثمار والصرافة، البركة للصرافة ودار المال الاسلامي، وبنك الشمال الاسلامي.
وتشمل المؤسسات والجمعيات الخيرية الاسلامية: "الصندوق الدولي للاعمال الخيرية" و"هيئة الاغاثة الاسلامية الدولية"، و"مؤسسة سنابل الخير"، و"رابطة العالم الاسلامي" و"سار فاونديشن"، و"الرابطة تراست"، و"مؤسسة الحرمين الاسلامية"، و"الجمعية العالمية للشباب الاسلامي".
وتؤكد الشكوى ان الامير السعودي تركي الفيصل ال سعود وافق في 1988 على عدم طلب تسليم اسامة بن لادن وعناصر آخرين من القاعدة من افغانستان، وقدم "مساعدة سخية" للطالبان مقابل موافقة بن لادن على عدم استخدام افغانستان قاعدة لعمليات تستهدف زعزعة النظام السعودي.
واكدت ايضا ان الامير سلطان تبرع بستة ملايين دولار على الاقل منذ 1994 الى اربع جمعيات خيرية اسلامية كانت تقوم عمليا بتمويل شبكة القاعدة. محامي التعويضات في قضية لوكيربي يتولى رفع الدعوى وأفادت الانباء أن المحامي المعروف آلان جيرسون، وهو احد ابرز المحامين الذين يتولون رفع الدعوى، قد قال أن قضية دفع التعويضات تتشابه مع أخرى ساعد في رفعها ضد الحكومة الليبية لدورها في تفجير طائرة بان آمريكان الاميركية فوق لوكيربي بسكوتلاندا، ومقتل 270 شخصا في الحادث.
وافادت تقارير مؤخرا ان الحكومة الليبية وافقت على دفع تعويضات كبيرة، قدرها البعض باكثر من اربعة مليار دولار، لضحايا حادث لوكيربي، الامر الذي شجع المحامي آلان جيرسون على تكرار تجربته الناجحة مع ضحايا مركز التجارة العالمي، لكنه يطمح هذه المرة الى تسجيل رقم قياسي في تاريخ التعويضات.