اهالي صور يهللون للجيش اللبناني

صور (لبنان)
الحرب الحقت دمارا ماديا ومعنويا باللبنانيين

بالزغاريد ونثر الارز والورود، استقبل اهالي مدينة صور الساحلية والقرى المحيطة بها طلائع قوات الجيش اللبناني التي عبرت الخميس مناطقهم في طريقها الى مواقع حدودية في جنوب لبنان غابت عنها عقودا.
وتحمل ام محمد (50 عاما) بيدها علبة حلويات وتجول في ساحة البوابة في وسط صور توزع الحلويات على العابرين وعلى الذين ينتظرون وصول الموكب.
وتقول "من زمان ننتظر ان نرى الجيش في الجنوب وعلى الحدود يتصدى لاسرائيل".
وتضيف بفرح "جميعهم اولادنا. الله يحميهم. ياتون سندا للمقاومة التي حررت الارض وهزمت اسرائيل".
وتجمع العشرات من سكان صور على جانبي الطرق يحملون الاعلام اللبنانية خصوصا، فيما حمل بعضهم اعلام حزب الله وحركة امل وهم ينتظرون خروج آليات الجيش اللبناني التي وصلت بعيد الظهر عبر البحر الى مرفأ المدينة.
وتقدمت ثماني مدرعات غطيت مقدماتها باعلام لبنانية كبيرة تلتها اربع شاحنات عسكرية وسيارتا جيب الى ساحة المدينة الرئيسية فيما تجمعت نساء على شرفات المنازل ينثرن الارز والورود على الموكب المتوجه الى بلدة الناقورة الساحلية عند الحدود مع اسرائيل.
وحملت ندى بيطار (22 عاما) العلم اللبناني بيد وتحمل باليد الاخرى علم حركة ام الشيعية التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، حليف حزب الله.
وترتدي ندى سروالا "جينز" وترقص في الطريق قرب عدد من الشباب عقدوا حلقة دبكة وهم يرددون النشيد الوطني واغنية للمطربة اللبنانية الشهيرة فيروز تعلى وتتعمر يا دار.
وتقول "اليوم عدنا من الجبل. مشينا خلف سيارات الجيش من صيدا الى صور. شعرنا بامان واطمئنان بعد الحرب القاسية".
وتضيف "هربنا تحت القصف بعد ان امضينا اسبوعا مرعبا في صور. نشعر اليوم بان الحرب انتهت الى غير رجعة".
ويصل علي (16 سنة) على دراجة نارية يرفرف عليها علما حزب الله والعلم اللبناني ويجول مع مجموعة شبان على دراجات في احياء صور مطلقين المزامير.
ويقول علي "كانت اسرائيل تدعو الى دخول الجيش الى الجنوب لتحصل فتنة. اسرائيل لا تريد ان يدخل الجيش الى الجنوب. كان هدفها ان يمنع حزب الله الدخول وتحصل فتنة داخلية والا لماذا كانت الطائرات الاسرائيلية تقتل عناصر الجيش اللبناني وهو في ثكناته؟".
ويشدد محمد الذي يشدد هو ايضا على اللحمة بين الجيش الذي بدأ انتشاره الخميس وعناصر حزب الله الذين صمدوا في وجه عدوان اسرائيل اكثر من 30 يوما.
ويقول "شقيقي هشام التحق بالجيش لانه كان في الاحتياط وشقيقي الكبير حسين مع حزب الله. شقيقاي اصبحا على الجبهة ضد اسرائيل لان الجيش هو مثل المقاومين".
ويضيف "جيشنا وطني يحافظ على الحدود كما يحافظ حزب الله على الحدود".
كما عبرت صور قوافل اخرى للجيش اللبناني وصلت برا عبر الطريق الساحلية التي تربطها بصيدا كبرى مدن جنوب لبنان.
وتابعت القوافل العسكرية طريقها الى المناطق الحدودية. ولم يتمركز أي منها في صور حيث للجيش اللبناني ثكنة تضم 200 عنصر من اللواء الثاني عشر، كما افاد مصدر عسكري.
ومنذ الصباح الباكر، انهمك اهالي وعمال بلدية صور في رفع لافتات الترحيب ومنها "لكم التحية يا ابناء لبنان" و"الجيش هو سند وسياج الوطن".
وعلى الطريق المؤدية من صور الى الناقورة، تجمع اهالي القرى على الطريق العام ينتظرون مرور الموكب.
وتجمهر الشبان يصفقون والنساء يزغردن في قرى دير قانون وراس العين والمنصوري والقليلة التي دمرت اجزاء كبيرة منها بعد ان حولها القصف الاسرائيلي الى هدف يومي على مدى 33 يوما.