اهالي حمص يبكون اطلال ذكرياتهم في عاصمة الثورة

الثورة تتأكل بالمفاوضات

حمص (سوريا) - عاد الاف السوريين، السبت، الى حمص القديمة لتفقد منازلهم التي وجدوها مدمرة وذلك بعد اتفاق تضمن خروج مقاتلي المعارضة من الاحياء المحاصرة.

وقد دخل الجيش السوري، الجمعة، للمرة الاولى منذ اكثر من سنتين الى حمص القديمة بوسط البلاد بعد خروج اخر مقاتلي المعارضة بموجب اتفاق غير مسبوق بين الطرفين.

وتفقدوا مدينتهم سيرا او على دراجات ودراجات نارية وجروا عربات على طرق مغطاة بالركام.

ويحمل كل مبنى آثار الحرب من ثقوب رصاصات الى فجوات كبيرة نجمت عن قذائف كانت تسقط كل يوم تقريبا على مدى نحو عامين من الحصار.

وكانت علامات التأثر بادية على الاهالي عند رؤية احيائهم السابقة التي تغيرت ملامحها وما عدوا يعرفونها.

وقالت ريما بطاح (37 عاما) من اهالي حي الحميدية بحمص القديمة "الدمار مخيف".

واضافت "ذهبت مع زوجي الى منزلنا امس ووجدناه مدمرا. عدنا اليوم لنأخذ مقتنياتنا"، مشيرة الى خمس حقائب كبيرة من المقتنيات بجانبها.

وكانت عشرات الاسر تقوم بالشيء نفسه من جمع الملابس وانقاذ ما امكنها من المنازل التي دمرتها الحرب.

وقالت سيدة رفضت اعطاء اسمها والى جانبها زوجها وثلاثة ابناء "كنا نملك شقة جديدة في مبنى جديد والان كل شيء دمر".

وخرجت اخر مجموعة من المقاتلين من حمص القديمة، الجمعة، ودخل الجيش النظامي ليتولى السيطرة على كامل مدينة حمص باستثناء حي الوعر حيث يعيش مئات الاف الاشخاص وتجري مفاوضات للتوصل الى اتفاق لاخراج المقاتلين منه على غرار الاتفاق حول حمص القديمة.

ومع خروج المقاتلين، قامت القوات النظامية بعملية تفتيش في الاحياء بحثا عن متفجرات.

وأعلن محافظ حمص طلال البرازي لوكالة الانباء الرسمية (سانا) أن مدينة حمص القديمة "أصبحت آمنة وخالية تماما من السلاح والمسلحين بفضل تضحيات وبطولات بواسل الجيش العربي السوري".

وبث التلفزيون السوري مشاهد حية لتدفق الاهالي، واجرى مقابلات مع عدد منهم عبروا فيها عن شكرهم للجيش وللرئيس بشار الاسد.

وخضعت مدينة حمص لاطول فترة حصار ترافقت مع غارات جوية مكثفة، في تكتيك استعان به النظام لتركيع مقاتلي المعارضة.

وقتل الفان و200 شخص في المدينة في عامين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وهي المرة الاولى التي يتم التوصل فيها الى اتفاق بين الطرفين لاخراج مقاتلين معارضين من احدى مدن البلاد الكبيرة.