انهيار مجموعة مالية سعودية يصيب مصارف خليجية بالتعثر

الزدجالي: بنك مسقط الاقل تعرضا

أبوظبي - أثار محافظ البنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي احتمال أن تضطر بنوك خليجية إلى تجنيب مخصصات جراء تعرضها لشركتين سعوديتين متعثرتين وقال إن بنك مسقط على الأرجح هو الأقل تعرضا مقارنة بالبنوك الأخرى.
وكان بنك مسقط أكبر مصرف بسلطنة عمان قال في 11 من يونيو/ حزيران الماضي إن إجمالي مستوى تعرضه للشركتين السعوديتين المتعثرتين مجموعة سعد ومجموعة أحمد حمد القصيبي واخوانه بلغ 66 مليون ريال عماني (171 مليون دولار) وإنه سيضطر إلى تجنيب مخصصات.
وقال الزدجالي للصحفيين في أبوظبي الاثنين إن بنك مسقط قد يكون على الأرجح واحدا بين المصارف الأقل تعرضا في المنطقة.
ويتوقع محللون أن يعلن عدد كبير من المصارف في النهاية عن عمليات تعرض قد تدفعها إلى تجنيب مخصصات بسبب إقراض المجموعتين العائليتين الكبيرتين اللتين تجريان عمليات إعادة هيكلة لديونهما.
وبنك مسقط هو المصرف الخليجي الوحيد الذي أعلن عن تعرضه للمجموعتين حتى الوقت الراهن.
وفي رد على سؤال حول البنوك العمانية الأخرى المتعرضة للمجموعتين السعوديتين قال الزدجالي إنه ليست لديه أي فكرة بعد وقال إنه حتى الوقت الراهن لا يوجد سوى بنك مسقط لكن على مستوى القطاع المصرفي قد تكون هناك تعاملات داخل البنوك.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري قالت مجموعة سعد الخاصة التي يبلغ إجمالي أصولها 30.6 مليار دولار إنها ستجري عملية إعادة هيكلة لديونها بعد مواجهتها لصعوبات لم تحددها وبعد أن جمدت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) حسابات رئيس مجلس إدارة المجموعة الملياردير معن الصانع.
وكذلك تجري مجموعة القصيبي عملية إعادة هيكلة لديون لم تحدد حجمها وقالت إنها وجدت مخالفات مالية كبيرة داخل شركة الخدمات المالية التابعة لها.
سارعت "مجموعة سعد" الى بيع أسهمها في شركات خارجية لتعزيز مستوى السيولة النقدية لها إثر ضغوط من المصارف المحلية في المملكة العربية السعودية.
ونقلت صحيفة "الوطن" السعودية عن مصادر مصرفية قولها، ان ممثلي مصارف سعودية كبرى على صلة بأعمال "مجموعة سعد"، اجتمعت الأسبوع الماضي مع رئيس مجلس إدارة المجموعة رجل الأعمال السعودي معن الصانع، لبحث أوضاع المجموعة ماليا.
وجاءت الاجتماعات لتعكس القلق السائد لدى البنوك السعودية بشأن وضع المجموعة، بعد تجميد مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" لحسابات الصانع المصرفية وزوجته وأبنائه.
وجمد البنك المركزي السعودي الحسابات المصرفية الخاصة لمعن الصانع الذي يملك احدى اكبر ثروات البلاد وذلك بسبب صعوبات تعانيها شركة "انترناشيونال بانكينغ كورب" ومقرها في البحرين والتي يفترض ان الصانع يملك حصصا فيها وتخضع لسيطرة مجموعة القصيبي.