انكسارات الانثى في 'نساء من هذا الزمن'

'الجرأة عنوان العمل'

دمشق – يخوض المسلسل السوري "نساء من هذا الزمن" في مجموعة من القضايا الخاصة بالمرأة ويلامس همومها واوجاعها التي زادتها الحرب السورية حدة وفظاعة.

"نساء من هذا الزمن" مسلسل اجتماعي سوري من كتابة الكاتبة السورية بثينة عوض وإخراج أحمد إبراهيم وسيتم عرضه في رمضان المقبل 2014.

وأنهى المخرج أحمد إبراهيم تصوير مسلسله الاجتماعي وهو من بطولة وتمثيل نخبة من الفنانين، منهم: قمر خلف، جهاد سعد، حسام تحسين بك، يامن الحجلي، رنا كرم، مهيار خضور، سعد مينه، رامز الأسود، رهف شقير، عهد ديب، مي مرهج، نزار أبو حجر، أمانة والي، أيمن رضا، غادة بشور، مديحة كنيفاتي.

وقال أحمد إبراهيم "نسعى إلى تقديم ما هو حقيقي وإظهار ما يجري على الأرض، فالحكايات كلها نابعة من المجتمع كما أن الموضوعات التي تتعلق بالمرأة ويتخوف صانعو الدراما من الخوض اقتحمناها بكل جراة، وتجاوزنا (الخطوط الحمراء) وعرضنا هذه الشخصيات في ظل الأزمة التي تمر بها سورية وانعكاساتها على واقع المرأة".

واعتبر أحمد إبراهيم "إن الجرأة هي عنوان العمل، مؤكدًا إن مسلسله الجديد يرصد انعكاسات الأحداث التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة على المجتمع السوري، مع التركيز بصورة خاصة على "انكسارات المرأة في ظل الأزمة".

ويدخل العمل عالم النساء السري ليتحدث عن قضايا تطرح للمرة الأولى في الدراما السورية، عن نساء حالمات عاشقات تربطهن ببعضهن صداقة متينة على الرغم من اختلاف مسارات حياتهن، كما يتطرق لقضية التلاعب بالأجنة في مراكز طفل الأنبوب، ففي العمل لا يوجد سوى طفل واحد هو طفل أنبوب كدليل على عقم المجتمع.

والمسلسل يتمحور حول ثلاث صديقات، الأولى طبيبة نفسية، والثانية محامية، والثالثة لم تكمل تعليمها، ومن خلال قصصهن يقتحم المخرج تفاصيل خاصة تخص المرأة، فنرى علاقة الطبيبة النفسية التي تُصدم بالمجتمع الذكوري الشرقي، وهروب الرجل في النهاية من الأنموذج المتحرر للانثى عندما يقرر الزواج.

كما يتناول "نساء من هذا الزمن" المرأة التي تُعذّب وتُعنف في المنزل.

ويحتوي مسلسل "نساء من هذا الزمن" جرعة كبيرة من الواقعية السحرية والجرأة الاجتماعية.

واعتبر المخرج ان جمالية الدراما تكمن في هذه التناقضات والمزج فيما بينها ضمن عمل فني، فالرهان كيف يمكن في المشهد الواحد أن تتعاطف مع الشخصيات السلبية، وكيف يمكن أن تنفر منها، فتناقضات المجتمع هي التي ولّدت الإحساس بالعنف، فحتى الشخصية القاسية جداً تمتلك بين طياتها جوانب حساسة جداً، وصانع الدراما مطالب بان ينبش في هذه الشخصية ويظهر الوجه الآخر لها.

واعتبر المخرج ان المجتمع مُعرى، وقال "فما وصلنا إليه لم نصله بشكل مُفاجئ، وإنما بسبب تعري المجتمع عبر تراكمات لسنوات بشكل واضح وفاضح، وهذه الأزمة هي نتاج لهذا العُريّ على مر سنوات".