انقلاب أبيض على البشير خلال مئة يوم في مسعى جديد للمعارضة

احتجاجات السودان حتى الان: قلة من المتظاهرين وحشد من الشرطة

الخرطوم - اعلن تحالف المعارضة السودانية السبت انه ينوي الاطاحة بنظام الرئيس عمر البشير سلميا في غضون مئة يوم.

وقال سعيد فاروق ابو عيسى زعيم التحالف المعارض الذي يضم نحو عشرين حزبا في مؤتمر صحافي "اتوقع ان يسقط النظام قبل مئة يوم".

وفي مرحلة اولى، تنوي المعارضة تنظيم اجتماعات عامة وتظاهرات حاشدة طوال شهر.

وكان التحالف السوداني المعارض اكد العام الفائت انه سيعبئ مناصريه في اطار تظاهرات سلمية لاسقاط نظام البشير. وقد دعا الى تنفيذ اضرابات من دون ان ينجح في اطلاق تحرك كبير رغم تدهور الوضع الاقتصادي في السودان في ظل تضخم تجاوز اربعين في المئة.

ويشهد السودان منذ العام الفائت تظاهرات متفرقة مناهضة للرئيس عمر البشير، لكنها لم تستقطب حشودا كبيرة على غرار ما حصل في العديد من بلدان شمال افريقيا والشرق الاوسط في اطار الربيع العربي اعتبارا من نهاية 2010 ما ادى الى الاطاحة بالعديد من الرؤساء تحت ضغط الشارع.

كما تواجه هذه المظاهرات تدخلات مباشرة لفضها بالقوة على ايدي قوات الأمن.

والجمعة، افاد شهود ان الشرطة السودانية اطلقت الغاز المسيل للدموع على نحو مئتي متظاهر تجمعوا قرب مسجد في مدينة ام درمان المجاورة للخرطوم.

وقال الشهود ان المتظاهرين هتفوا "الشعب يريد اسقاط النظام" منددين بارتفاع اسعار المواد الغذائية.

وبدأت التظاهرة بعد صلاة الجمعة في المسجد المذكور المرتبط بحزب الامة السوداني المعارض والذي تحول منذ عام رمزا لحركة الاحتجاج.

وكان المتظاهرون رفعوا الشعارات نفسها المناهضة للنظام في حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2012 اثر ارتفاع الاسعار في السودان.

وجرت تظاهرات مماثلة في كانون الاول/ديسمبر الفائت، وشهدت الخرطوم مسيرات لمئات الاشخاص اثر مقتل اربعة طلاب.

كما تتعرض الصحافة المستقلة والمعارضة لحملة منع، ويتم بين الحين والآخر حجب صحف نهائيا او ايقافها عن الصدور لفترة مؤقتة او سحب نسخها من التوزيع.

ويفيد تقرير منظمة مراسلون بلا حدود ومقرها باريس ان السودان جاء في المرتبة 170 من جملة 179 دولة وفق الترتيب التنازلي للحريات الصحافية في عام 2012.