انقسام في مجلس الأمن حيال تسليح ليبيا

حاجة ليبية ملحّة للسلاح

الأمم المتحدة - قال دبلوماسيون إن ثمانية على الأقل من أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أرجأوا موافقتهم يوم الاثنين على طلب ليبيا استيراد أسلحة ودبابات وطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر هجومية للتعامل مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ومراقبة حدودها.

وقال دبلوماسيون بالمجلس تحدثوا بشرط عدم نشر اسمائهم إن أسبانيا وليتوانيا وتشيلي ونيوزيلندا وبريطانيا وفرنسا وأنغولا والولايات المتحدة وضعوا ما يطلق عليه "تجميد" للطلب الذي قدم إلى لجنة مجلس الأمن التي تشرف على حظر الأسلحة الذي فرض على ليبيا في عام 2011.

وكتبت بعثة أسبانيا بالأمم المتحدة إلى رئيس اللجنة في ملحوظة "ستثمن أسبانيا مزيدا من المعلومات عن منشأ الأسلحة المطلوبة وترتيبات نقلها."

وقالت ليبيا في رسالة إلى اللجنة إن ليبيا ذكرت أنها تخطط لاستيراد 150 دبابة و24 طائرة مقاتلة وسبع طائرات هليكوبتر هجومية وعشرات الآلاف من البنادق الرشاشة ومنصات لإطلاق القنابل وملايين من طلقات الذخيرة من أوكرانيا وصربيا وجمهورية التشيك.

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على رفع التجميد يمكن أن يؤدي ذلك إلى وقف الطلب لأجل غير مسمى. وتعمل لجان مجلس الأمن البالغ عدد اعضائه 15 على أساس التوافق.

ويسمح للحكومة المعترف بها دوليا باستيراد أسلحة بموافقة لجنة مجلس الأمن. وقالت ليبيا إنها تحتاج إلى أسلحة ومعدات لمواجهة المتشددين الإسلاميين والسيطرة على الحدود.

وقال إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة "بدون تقوية سلاح الجو لا يمكننا القيام بأي شيء في هذا الصدد." وأضاف أنه يشعر بخيبة أمل بسبب التأجيل.

وقال مراقبون لعقوبات الأمم المتحدة يوم الجمعة إنهم قلقون من أنه إذا وافقت لجنة مجلس الأمن على الطلب فيمكن أن تسقط بعض الأسلحة والمعدات في أيدي جماعات مسلحة.

وقالت بعثة أسبانيا بالأمم المتحدة "تشعر أسبانيا أيضا بقلق بالغ إزاء التهديد الكبير للسلام والأمن الدوليين الذي يشكله انتشار الأسلحة في المنطقة."

وتعمل الحكومة الليبية المعترف بها دوليا التي يتزعمها رئيس الوزراء عبد الله الثني من شرق البلاد منذ ان سيطرت جماعة تدعى فجر ليبيا على طرابلس في معارك العام الماضي وشكلت حكومة خاصة بها.

وتتقاتل الحكومتان المتنافستان وحلفاؤهما من أجل السيطرة على ليبيا بعد أربع سنوات من حرب أهلية أطاحت بمعمر القذافي. وسمحت الفوضى التي تلت ذلك لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وأنصار الشريعة باستخدام موطئ قدم في ليبيا لشن هجمات.

ودعت ليبيا بدعم من مصر إلى رفع حظر الأسلحة على الحكومة بالكامل. وتحث لجنة مجلس الأمن منذ فترة طويلة ليبيا على تحسين مراقبة الأسلحة بسبب مخاوف من أن الأسلحة يجري تحويلها إلى جماعات متشددة.