انقسامات عميقة تدفن 'دولة أزواد الإسلامية' في مهدها

الحركة الوطنية لتحرير الازواد: يريدون تذويبنا في أنصار الدين

باماكو - افادت مصادر متطابقة مساء الاثنين ان انقسامات عميقة حالت دون تنفيذ مشروع الاتحاد بين المتمردين الطوارق وجماعة انصار الدين الاسلامية في شمال مالي.

وقال ابراهيم السالي النائب عن شمال مالي وعضو الحركة الوطنية لتحرير الازواد (المتمردون الطوارق) "رفضنا الموافقة على البيان النهائي، لانه مختلف عن بروتوكول الاتفاق الذي وقعناه (السبت). لقد تشاورنا طوال اليوم ولكن لم يحصل تفاهم".

واضاف في اتصال هاتفي من باماكو "في البيان الذي كتبته انصار الدين، تم التحدث عن تطبيق الشريعة بحذافيرها اضافة الى منع المنظمات الانسانية غير المسلمة من دخول الشمال. هذا لم يكن واردا في بروتوكول الاتفاق".

وتابع السالي "كانهم يريدون تذويبنا في انصار الدين"، معتبرا ان شروط انصار الدين "تنطبق على منظمة دينية، وقد رفضنا ذلك".

من جهته، قال موسى اغ الشريف المقرب من اياد اغ غالي زعيم انصار الدين "بعد بروتوكول الاتفاق الذي يشكل قاعدة عمل"، ارسل زعيم انصار الدين من تمبكتو (شمال) "بيانا مغلقا. وحين تمت قراءته طلب اناس في الحركة الوطنية لتحرير الازواد تصحيح بعض الامور لكننا رفضنا".

واضاف "اما الموافقة (على البيان بكامله) واما رفضه"، لافتا الى ان اياد اغ غالي "سيحضر الى غاو صباح غد (الثلاثاء) لتسوية المشكلة".

وكان المتمردون الطوارق وجماعة انصار الدين الاسلامية الذين يسيطرون على شمال مالي منذ نحو شهرين، اعلنا السبت اندماجهما واقامة "دولة اسلامية" في المنطقة.

ونددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الاثنين بـ"محاولة انشاء" دولة اسلامية في شمال مالي، رافضة "اعلان الاستقلال المزعوم" من جانب الجماعات التي تسيطر على هذه المنطقة.

من جانب آخر، اعلن الاثنين عن انشاء مجموعة مسلحة جديدة في شمال مالي بهدف "مقاتلة الجماعات الاسلامية" التي تريد تطبيق الشريعة في المنطقة.

واورد بيان صادر عن المجموعة "اثر الاحداث المؤسفة التي تشهدها مالي منذ بضعة اشهر، قررت مجموعة من الشبان الماليين انشاء جبهة تحرير شمال مالي".

وتضم هذه المجموعة الجديدة حتى الان نحو مئة عنصر.

واضاف البيان ان "الهدف الرئيسي لهذه المجموعة هو وضع حد لاحتلال شمال مالي وايضا وخصوصا مقاتلة الجماعات الاسلامية التي تريد تطبيق الشريعة في هذا القسم من مالي"، معلنا تبني عمليتين استهدفتا اخيرا حركات اسلامية ولم تؤكدهما مصادر مستقلة.

واوضحت هذه "الجبهة" انها تعمل "تدريجا" على تنظيم نفسها.

ومنذ انقلاب 22 اذار/مارس في باماكو، تسيطر جماعات اسلامية مسلحة على شمال مالي في مقدمها مجموعة انصار الدين الاسلامية التي تريد تطبيق الشريعة وحليفها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وعقد قادة المنظمات الاسلامية التي تسيطر على شمال مالي ومن بينها القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي اجتماعا في تمبكتو الاثنين اتاح لهم توطيد علاقاتهم، كما افادت مصادر مقربة من اللقاء.