انقسامات طالبان تطفو على السطح من قطر

شرخ في التنظيم الهيكلي

كابول - استقال رئيس المكتب السياسي لحركة طالبان الافغانية هذا الاسبوع من مهامه في مؤشر على الانقسام المتزايد داخل الحركة الاسلامية بعد وفاة زعيمها التاريخي الملا محمد عمر.

وأعلنت طالبان الجمعة تعيين الملا أختر منصور زعيما جديدا لها خلفا للملا عمر.

لكن هذا التعيين اثار معارضة بقيادة نجل الملا عمر وشقيقه اللذين دانا هذه الخطوة واعتبرا انها متسرعة وغير توافقية وشككا في شرعية "امير المؤمنين" الجديد.

وجاء في بيان صدر مساء الاثنين واكدته مصادر من طالبان الثلاثاء ان طيب آغا رئيس المكتب السياسي للحركة، الذي فُتح في الدوحة لتسهيل اجراء حوار سلام مع الحكومة الافغانية، استقال من منصبه.

وقال البيان "من اجل ان يبقى ضميري مرتاحا واحترم مبادىء الملا عمر قررت انهاء عملي كرئيس للمكتب السياسي". واضاف "لا اريد التورط في اي اعلانات لطالبان ولن ادعم اي طرف في النزاع الحالي داخل الحركة".

واوضح مصدر في حركة التمرد ان مقربين من طيب آغا ما زالوا يحاولون اقناعه بالعودة عن قراره الذي يعزز الانقسامات في صفوف طالبان.

ومن جهة اخرى، ينتقد كوادر وقادة في الحركة قيادة طالبان لتكتمها لسنتين على وفاة الملا عمر عبر نسب تصريحات اليه بينما توفي في نيسان/ابريل في مستشفى في كراتشي في باكستان كما اعلنت الاستخبارات الافغانية الاسبوع الماضي.

وقال طيب اغا ان "موت الملا عمر اخفي لعامين واعتبر ذلك خطأ تاريخيا"، معبرا عن اسفه لان القادة في افغانستان لم تتم مشاورتهم في اختيار الملا منصور ونائبيه الملا هيبة الله اخندزاده المسؤول السابق عن محاكم الحركة وسراج الدين حقاني نجل جلال الدين حقاني زعيم شبكة حقاني المتشددة. وجميعهم معروفون بقربهم من السلطات الباكستانية.

وقال في بيان "والآن وبما أن الزعيم عين خارج البلاد ومن جانب أناس يعيشون خارج البلاد فهذا يعد أيضا خطأ تاريخيا كبير".

وأضاف أغا في بيانه أن الزعيم يجب أن يعين "في حضور المجاهدين الشجعان في معاقلهم داخل البلاد" في إشارة إلى المقاتلين الإسلاميين. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إنه لا يستطيع تأكيد صحة البيان المنسوب لأغا.

وقال عضو آخر في طالبان من المقربين لأغا "العلاقات بين الملا منصور وطيب أغا لم تكن ودودة قط حتى عندما كان الملا عمر على قيد الحياة."

وفي وقت سابق اعترض أعضاء في مكتب الدوحة على ما تردد عن قرار منصور إرسال وفد يمثله إلى أول محادثات سلام رسمية بين طالبان وممثلي الحكومة الأفغانية التي جرت الشهر الماضي في باكستان.