انقسامات طالبان تخيم على محادثات السلام في باكستان

لا مؤشرات على المصالحة

إسلام أباد - من المقرر أن تبدأ كابول واسلام اباد وبكين وواشنطن الاثنين محادثات تهدف إلى استئناف عملية السلام في أفغانستان وانهاء قتال مستمر منذ 14 عاما مع مقاتلي طالبان، لكن الانقسامات التي تعصف بالحركة قد تدفع نحو فشل اية مقررات محتملة، حيث تلقي تلك الانقسامات بظلال ثقيلة على الاجتماع المرتقب.

وقالت مصادر من وزارة الخارجية الباكستانية، إن مسؤولين من الدول الأربع سيجتمعون في إسلام اباد فيما يأملون ان تكون الخطوة الأولى على طريق استئناف المحادثات المتوقفة، لكن من غير المتوقع أن يحضر ممثلون عن طالبان اجتماع الرباعي في اسلام أباد.

ويأتي الاجتماع المرتقب بينما يصعد المتشددون الإسلاميون حملتهم للإطاحة بالحكومة الأفغانية التي تواجه صعوبات منذ انسحاب أغلب القوات الأجنبية من البلاد بنهاية عام 2014.

وكانت هجمات انتحارية في العاصمة وخسائر كبيرة للأراضي في اقليم هلمند أظهرت أن البلاد ما زالت بعيدة عن السلام في ظل ابتعاد فصائل رئيسية من طالبان عن المحادثات.

وتوقفت عملية سلام سابقة في 2015 بعد ان أعلنت حركة طالبان أن مؤسسها الملا عمر توفي منذ عامين مما ألقى الحركة في حالة من الفوضى والاقتتال الداخلي وانقسام إلى شقين: الأول يساند الملا أختر منصور ويدعم تزعمه للحركة، والثاني يرفض الاعتراف بـ"شرعية" منصور بينما يقبل بمحمد رسول خليفة للملا عمر.

وقالت طالبان في بيان الأسبوع الحالي إنها تريد الحفاظ على العلاقات الجيدة مع دول أخرى حتى وهي تشن حربا ضد ما تصفه بـ"بالاحتلال الأميركي" ولكنها لم تشر إلى محادثات السلام.

وأضافت في البيان الذي نشر على الانترنت "نريد علاقات جيدة بيننا وبين كل الدول وأن نعززها. سيكون من الأفضل أن يكون بيننا اتصال مباشر وتبادل للآراء فيما يتعلق بأهدافنا وقيمنا."

وحاولت كابول تحجيم التوقعات بتحقيق انفراجة في محادثات الغد وقالت إن الهدف هو وضع خارطة طريق لمفاوضات السلام وسبيل للتحقق مما إذا كانت تسير على الطريق الصحيح.

وذكرت مصادر من وزارة الخارجية الباكستانية أن حكمت كرزاي نائب وزير الخارجية الأفغاني وإعزاز تشودري وكيل وزارة الخارجية الباكستاني سيحضران اجتماع الاثنين.

وقال مسؤول من وزارة الخارجية الأميركية، إن مسؤولا من الصين سيحضر الاجتماع إلى جانب ريتشارد أولسون المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان أو السفير الأميركي.

وقال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية "ستكون فرصة لتعزيز شراكتنا مع أفغانستان وباكستان والصين في دعم مصالحة يقودها الأفغان ويمتلكون ناصيتها بأنفسهم وهو ما نقول منذ فترة طويلة أننا نريد أن نراه يحدث."

وأضاف "نحن بالطبع نتطلع إلى محاولة إحراز بعض التقدم هنا فيما كان يعتبر قضية شديدة الصعوبة."

ولجأت افغانستان الشهر الماضي لباكستان لمساعدتها في انعاش محادثات السلام.