انقسامات جديدة في العراق تهدد بعرقلة إغاثة الموصليين

تحذيرات أممية من تراجع الدعم الدولي لملايين المشردين

أربيل (العراق) - قال الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند إن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق قد تضع أوزارها قريبا، لكن إمداد العراقيين بالمساعدات الإنسانية يزداد صعوبة مع ظهور انقسامات سياسية وثقافية جديدة.

كما حذر من أن أعضاء التحالف الدولي الذي يساعد بغداد في حملة على الدولة الإسلامية منذ ثلاث سنوات قد يخفضون الآن ميزانياتهم المخصصة للمساعدات الإنسانية في العراق بشدة بعد هزيمة المتشددين.

ولم يعد أكثر من ثلاثة ملايين شخص شردتهم أعمال عنف مرتبطة بالحرب على التنظيم المتطرف في السنوات الثلاث الأخيرة بعد إلى ديارهم.

وتسبب خلاف بين الحكومة المركزية في بغداد والأكراد بعد استفتاء أجروه على الاستقلال في سبتمبر/أيلول في موجة نزوح جديدة.

وقال إيغلاند خلال زيارة للعراق "يبدو أن انقسامات سياسية وثقافية وطائفية تظهر على نحو غير متوقع. توجد انقسامات كثيرة في العراق. لا نحتاج عقبات أخرى وبالتأكيد لا نريد المزيد من العنف".

ويدير المجلس النرويجي للاجئين واحدة من أكبر عمليات المساعدات الأجنبية في العراق.

وانهارت فعليا دولة الخلافة المزعومة التي أعلنها التنظيم المتشدد في يوليو/تموز عندما استعادت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة مدينة الموصل، معقل التنظيم الرئيسي في البلاد بعد معركة صعبة استمرت تسعة أشهر حولت المدينة إلى أنقاض.

وتقول منظمات إنسانية إن قرابة مليون شخص فروا من الموصل منذ 2014 لكن ثلثهم فقط تمكن من العودة.

وتفيد تقديرات مسؤولين بالحكومة العراقية أن إعادة إعمار الموصل وحدها قد يستغرق خمس سنوات على الأقل ويحتاج مليارات الدولارات.

وقال إيغلاند "هناك أمر واحد ينبغي أن نكون قد تعلمناه في العراق وهو أنه لا يمكن أن ننفق مليارات لا تحصى من الدولارات على عمليات عسكرية ثم لا ننفق مبالغ أقل ولكنها ضرورية لجعل الوضع آمنا للناس في المستقبل".

ودعا المجتمع الدولي ألا يتخلى عن ملايين ما زالوا مشردين. وقال "لن يكون هذا مصدر خزي فقط، لكنه سيكون قصر نظر أيضا".