انفصام الشخصية لا ينبت في المساحات الخضراء

دراسة دنماركية تجد ان العيش في بيئة بلا حقول عشبية أو أشجار يرفع بنسبة خمسين بالمئة مخاطر الاصابة بالاضطراب النفسي المزمن.


وجود مساحات خضراء يوفر تماسكا اجتماعيا أقوى ويقلل المعاناة من الأفكار السلبية


التطور المعرفي للأطفال يتحسن عندما يكونون محاطين بمزيد من المساحات الخضراء


عدد المصابين بمرض الفصام يقدرون بـ 45 مليون شخص في العالم


مرضى الفصام يمثلون أكثر من 90 بالمئة من نزلاء المستشفيات العقلية

كوبنهاغن - أفادت دراسة دنماركية حديثة بأن الأشخاص الذين نشأوا في بيئة تحيط بيها المساحات الخضراء أقل عرضة للإصابة بمرض أو "الشيزوفرينيا" انفصام الشخصية بنسبة 50 بالمئة مقارنة مع غيرهم.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة آرهوس في الدنمارك ونشروا نتائجها الإثنين في دورية "Schizophrenia Research" العلمية.
وللوصول إلى نتائج الدراسة استخدم الباحثون صور الأقمار الصناعية لرسم خريطة المساحات الخضراء في جميع أنحاء الدنمارك بين عامي 1985 و2013.
ثم قارنوا هذه الخرائط ببيانات من سجلات الدنمارك الوطنية للأشخاص الذين ولدوا بين عامي 1985 و2003 وما إذا كانوا قد تم تشخيص إصابتهم بمرض انفصام الشخصية أم لا.
ومن بين أكثر من 943 ألف شخص شملتهم الدراسة، تم تشخيص إصابة 7 آلاف و509 شخصًا بانفصام الشخصية.
وحسب الدراسة تشمل المساحات الخضراء الحقول العشبية أو الأشجار والغابات أو حقل الذرة وغيرها من أنواع النباتات والمحاصيل الذراعية.
 

شابة تعاني من الفصام

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين لا تتوافر لديهم الفرصة للوصول إلى المساحات الخضراء في حدود 210 متر مربع من المكان الذي يعيشون فيه، هم أكثر عرضة بنسبة 50 بالمئة للإصابة بمرض انفصام الشخصية.
وعن السبب في ذلك، كشف الباحثون أن وجود مساحات خضراء يوفر تماسكًا اجتماعيًا أقوى، ويمنح الأشخاص والأطفال فرصة أكبر للخروج وممارسة الرياضة، قد يكون لهذا تأثير على الصحة النفسية.
وأضافوا أن التطور المعرفي للأطفال يتحسن عندما يكونون محاطين بمزيد من المساحات الخضراء، وبالمثل فإن الأشخاص يكونون أقل عرضة للمعاناة من الأفكار السلبية التي تعتبر أحد أعراض انفصام الشخصية في ظل العيش وسط المساحات الخضراء.

والفصام هو اضطراب نفسي مزمن يصيب المخ ويؤثر على طريقة تفكير وتصرُّف المريض ويؤدي إلى ضعف الذاكرة وفقدان التركيز، وضعف التفاعل الاجتماعي، والإدراك والسلوكيات الاستكشافية، وارتفاع مستويات القلق وعدم القدرة على تمييز المعلومات غير الضرورية.

ووفقا لآخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين بمرض الفصام يقدرون بـ 45 مليون شخص في العالم وتصل نسبة الإصابة إلى 1 بالمئة من السكان في أي مجتمع حضري، ويمثل مرضى الفصام أكثر من 90 بالمئة من نزلاء المصحات والمستشفيات العقلية.