انفجاران انتحاريان يستهدفان شرطة حماس

حماس تعلن الاستنفار لدى كافة الأجهزة الأمنية والشرطية لمتابعة التطورات الأمنية واسرائيل تنفي شنها غارات في المنطقة.


في غزة تنظيمات سلفية جهادية سبق أن دخلت في خلاف مع حماس


مقتل 3 من شرطة حماس في انفجارين انتحاريين


استنفار أمني في غزة بعد التفجيرين الانتحاريين

غزة - أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة اليوم الأربعاء أن انتحاريين اثنين، نفذا الهجومين اللذين وقعا بمدينة غزة مساء الثلاثاء وأسفرا عن مقتل 3 من أفراد الشرطة وإصابة آخرين.

ولم يسبق أن وقعت تفجيرات انتحارية في قطاع غزة، لكن يوجد في القطاع تيار جهادي سلفي سبق أن دخل في خلافات مع حماس حول إطلاق صواريخ على إسرائيل في فترة كانت فيها الحركة تبحث عبر وساطات عن تفاهمات للتهدئة.

وقال إياد البُزم الناطق باسم وزارة داخلية حركة حماس في تصريح لفضائية 'الأقصى' التابعة للحركة حماس "شخصان فجرا نفسيهما بحاجزي الشرطة في غزة الليلة الماضية، وتعرفنا على هويتهما ونواصل التحقيق لمعرفة الجهات التي تقف خلفهما".

وأضاف "من يقف خلف هذا العمل الجبان تتقاطع أهدافه مع أهداف الاحتلال الإسرائيلي في النيل من استقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة".

وذكر أن وزارة الداخلية ستعلن عن "كافة تفاصيل الحدث الإجرامي للجمهور فور الانتهاء من التحقيقات".

وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، "استشهاد 3 عناصر من الشرطة، وإصابة 3 آخرين جراء تفجيرين منفصلين استهدفا حاجزين للشرطة غرب مدينة غزة".
وقالت في بيان: "إن الأجهزة الأمنية تمكنت من وضع أصابعها على الخيوط الأولى لتفاصيل الجريمة النكراء ومنفذيها، وما زالت تتابع التحقيق لكشف ملابساتها كافة، والتي سنعلن عنها في وقت لاحق".
وأضافت "أن الشهداء هم سلامة ماجد النديم (32 عاماً)، و وائل موسى محمد خليفة (45 عاماً)، وعلاء زياد الغرابلي (32 عاماً)".

وقال البزم في بيان سابق "تم إعلان حالة الاستنفار لدى كافة الأجهزة الأمنية والشرطية لمتابعة التطورات الأمنية عقب الانفجارين اللذين استهدفا حاجزين للشرطة بمدينة غزة مساء أمس الثلاثاء".

وبعد الانفجار الأول الذي وقع في غرب غزة، أعلن اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع على تويتر "استشهاد اثنين من المواطنين" هما سلامة ماجد النديم وعلاء زياد الغرابلي ويبلغ كل منهما من العمر 32 عاما.

وذكرت وزارة الداخلية في القطاع بعيد ذلك في بيان أن القتيلين شرطيان في الانفجار الذي قال القدرة إنه أسفر أيضا عن أربعة جرحى بينهم سيدة وأحدهم إصابته خطيرة قبل ان يلقى حتفه.

وبعد حوالى ساعتين، وقع انفجار ثان قرب حاجز للشرطة في منطقة الشيخ عجلين بجنوب غرب مدينة غزة ما أسفر عن اصابة عدد من عناصر الشرطة والمارة، وفق وزارة الصحة.

ولم تحدد السلطات في غزة طبيعة الانفجارين، بينما قال الجيش الاسرائيلي الذي قصف موقعا لحماس الثلاثاء على أثر إطلاق صاروخ من القطاع، إنه لم يشن أي غارة ليل الثلاثاء الأربعاء.

وذكر شهود عيان فلسطينيون أنه لم تكن هناك طائرات تحلق فوق المكان عند وقوع الانفجارين.

شرطة حماس في غزة
أجهزة الأمن والشرطة أقامت عددا من الحواجز للتفتيش

وقال شهود إن أجهزة الأمن والشرطة أقامت عددا من الحواجز للتفتيش في مناطق مختلفة في مدينة غزة وأنحاء القطاع.

وفي بيان أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس "مهما يكون أمر هذه الانفجارات فإنها ستكون كما كل حدث سابق تحت السيطرة"، مشددا على أنه "لا خوف على غزة فقد اجتازت ما هو أخطر وأكبر".

وأضاف هنية "نحن على يقين بأنّ الأمور سيتم ضبطها والوصول لكل الأطراف ذات الصلة بهذه التفجيرات".

نحن على يقين بأنّ الأمور سيتم ضبطها والوصول لكل الأطراف ذات الصلة بهذه التفجيرات

وقالت حركة "حماس"، صباح الأربعاء، إن التفجيرين الذين وقعا في مدينة غزة مساء الثلاثاء، "يستهدفان أمن المواطن في القطاع وحاضنة المقاومة الفلسطينية، ويخدمان الاحتلال الإسرائيلي".
وأضاف المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، أن "الأحداث المشبوهة التي جرت في قطاع غزة لا تخدم سوى الاحتلال".
وشدد برهوم على أن أمن المواطن الفلسطيني "خط أحمر"، مؤكدا أن وزارة الداخلية، التي تديرها حركته، "لن تسمح بالعبث في أمن غزة".
وتابع: "ما لم يستطيع الاحتلال تحقيقه بالحرب على غزة لن يستطيع أحد أن يحققه بهذه التفجيرات المشبوهة".
وكانت إسرائيل شنّت في وقت سابق الثلاثاء غارة جوية على أهداف تابعة لحماس في غزة ردا على إطلاق قذيفة هاون من القطاع في اتجاه أراضي الدولة العبرية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وقال شهود من موقع القصف إنّ طائرة استطلاع بدون طيار ضربت منشآت تابعة لحركة حماس شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين.

ولم يتم الإبلاغ عن إصابات.

ويثير التوتر على الحدود مخاوف من تصعيد إضافي قبيل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية المقررة في 17 أيلول/سبتمبر.