انطلاق مبادرة تونسية مصرية جزائرية لحل الأزمة الليبية

فاطمة بدري
زيارة مرتقبة للرئيس المصري لتونس للتحضير لمؤتمر حوار شامل يجمع مكونات المجتمع الليبي واستعدادات جزائرية لتنظيم قمة ثلاثية في الغرض.
الرئيس التونسي
برعاية تونسية

دخلت المبادرة التونسية لحل الأزمة الليبية بالتنسيق مع مصر والجزائر، وتحديدا مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، حيز التعاطي الفعلي معها من قبل القيادات الثلاثة للدول الراعية للمبادرة في الفترة الأخيرة في ظل الاجتماعات والمشاورات التي تسير بوتيرة سريعة من أجل دفع مختلف الفرقاء الليبيين المتنازعين للجلوس إلى طاولة واحدة.

وتحدثت مصادر إعلامية جزائرية عن استعدادات الرئاسة الجزائرية لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بنظيريه المصري عبد الفتاح السيسي والتونسي الباجي قايد السبسي في منتصف شهر فبراير/شباط لبحث مستجدات الأزمة الليبية، والتحضير لتنظيم مؤتمر الحوار الشامل والمصالحة الوطنية الذي يجمع مكونات المجتمع الليبي.

وكان السبسي قد أعلن مطلع يناير/كانون الثاني عن مبادرة لحل الأزمة الليبية دون أن يكشف عن تفاصيلها، مؤكداً أنها ترمي إلى مساعدة مختلف الأطراف الليبية، وتشجيعها على الحوار من أجل بلوغ حل توافقي. وأشار إلى أن التنسيق جارٍ، خاصة مع كل من الجزائر ومصر لإنجاح هذه المبادرة وتحقيق أهدافها.

وكشف وزير الخارجية المصري سامح شكري، الأربعاء أن بلاده وتونس والجزائر ستعقد خلال النصف الأول من فبراير/شباط اجتماعاً في تونس على مستوى وزراء الخارجية، لبحث إطلاق مبادرة لحل الأزمة المتفاقمة في ليبيا، كاشفاً أيضاً عن زيارة مرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تونس تلبية لدعوة نظيره الباجي قايد السبسي.

وأضاف أن الرئيس المصري سيعمل على تلبية الدعوة الموجهة إليه لزيارة تونس، معتبراً أن هذه الزيارة من شأنها أن تساهم في التأسيس لمرحلة جديدة من التعاون، وتمكن من تعميق التشاور حول المسائل التي تشغل البلدين.

ويذكر إ أن وزير خارجية مصر سامح شكري كان قد التقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي وتناول اللقاء قضايا التعاون الثنائي والمسائل الإقليمية خاصة الوضع في ليبيا ومبادرة تونس لعقد لقاء ثلاثي بين تونس ومصر والجزائر لمعالجة الوضع الليبي، هذا وشارك وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي في الاجتماع الوزاري العاشر لدول جوار ليبيا الذي عقد في القاهرة.

وقالت مصادر بالخارجية التونسية في تصريحات لصحف محلية أن الاجتماع الوزاري يمكن أن يتمخض عنه في مرحلة نهائية عقد اجتماع على مستوى أرفع أي قمة ثلاثية مرتبطة بمدى سيرورة المشاورات واللقاءات بين تونس ومصر والجزائر.

وشدد على أن عقد اجتماع أو قمة ليس مهما بقدر أهمية الهدف والغاية من وراء هذه التحركات الثلاثية والتي تتلخص في حمل الفرقاء الليبيين المتنازعين على التحاور والجلوس إلى ذات الطاولة لحماية ليبيا من التدخل الخارجي.

فيما يتعلق بالتنسيق مع الأطراف الليبية بخصوص هذه المبادرة، أكد أن الاتصالات مع مختلف الأطراف تكاد تكون يومية سواء مع السلطة الليبية المعترف بها دوليا أو البرلمان الليبي وغيرها من الأطراف لإقناعهم بالسعي لإيجاد حل توافقي.

وكان رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح أنهى الجمعة الماضية زيارة له إلى تونس استمرت ثلاثة أيام، كما لم يستبعد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، إجراء تعديلات على الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية عام 2015، وأكد أن ذلك يعود لليبيين وحدهم".

وقال كوبلر في تصريحات له مساء الأحد في العاصمة الليبية طرابلس "إن البعثة الأممية ستدعم إضافة أي تعديلات على الاتفاق السياسي، متى حصل إجماع بين الأطراف الليبية على ذلك".

تستضيف الجزائر منذ عدة أسابيع لقاءات مع عدد من القيادات السياسية الليبية، استعدادا لإطلاق المبادرة سياسية بهدف إنهاء الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا.