انطلاق مؤتمر وزراء الثقافة في الدول الاسلامية في ليبيا

الدورة تنعقد في ظل تحديات ثقافية كبيرة امام المسلمين

طرابلس – انطلقت الاربعاء في طرابلس أعمال الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة في الدول الإسلامية بمشاركة 57 بلدا ضمن احتفالية "طرابلس عاصمة للثقافة الاسلامية".
وافتتح وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم اعمال الدورة التي عقدت تحت شعار "أساسات الأمس وبناء الغد" مؤكدا على أهمية التظاهرة في "ظل الاوضاع (الراهنة) التي يمر بها العالم الإسلامي".
وتحدث المشاركون عن جملة من القضايا المتصلة بالواقع الثقافي في العالم الاسلامي من بينها "خطر التطرف" و"العولمة" و"آثار الاحتلال الاجنبي على عدد من البلدان الاسلامية".
ومن بين المشاركين في الدورة التي يترأسها وزير الثقافة والاعلام الليبي نوري ضو الحميدي، المدير العام لمنظمة التربية والثقافة الإسلامية (إيسيسكو) عبدالعزيز التويجري ووزيرا الثقافة في الجزائر ومصر خالدة التومي وفاروق حسني.

وقال وزير الثقافة والاعلام الليبي ان من بين اهداف انعقاد الدورة "وضع استراتيجية ثقافية للعالم الاسلامي لخدمة قضايا المسلمين التنموية والحضارية".
واضاف الحميدي ان المسلمين يشهدون انقساما "بين فريق اختار التبعية فأنكر القيم وتنكر للهوية، وفريق تطرف بالدين تفسيرا وممارسة".
وفي ذات السياق، تحدث المدير العام لـ"ايسيسكو" عن تنامي ما سماه بـ"حرب الافكار" نتيجة سياسات في اتجاه "تأجيج الصراع بين الثقافات وعرقلة الحوار بينها".
واضاف التويجري ان السنوات القليلة الماضية شهدت تنامي ظاهرة الخوف من الإسلام التي حالت دون فهم الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين".
وشدد على ضرورة حماية الثقافة في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا والمغرب التي تتعرض لـ"الاحتلال الاجنبي".
ومضى قائلا "إن الاتجاه الذي تسير فيه السياسات المناهضة لحقوق الإنسان في التمتع بالهوية الثقافية، يؤدي إلى فرض ثقافة القوة، لاقوة الثقافة" داعيا الى تفعيل مفهوم "التكافل الثقافي" بين بلدان العالم الاسلامي.
من جانبها، دعت وزيرة الثقافة الجزائرية الى اعادة النظر في المنظومة الثقافية في العالم الاسلامي المتسمة "بالضعف واحيانا بالجمود واليأس الفكري".
وقالت التومي ان "الصاق تهمة الارهاب بالاسلام والمسلمين تأتي ضمن مساعي الدول الكبرى الى السيطرة على الاقتصاد العالمي".
واقترحت التومي ان يتم تقديم موعد اختيار مدينة تلمسان الجزائرية عاصمة للثقافة الاسلامية من 2014 الى 2011.

من جهته، قال وزير الثقافة المصري ان على المسلمين "ابراز الوجه المستنير المبدع في الخطاب الاسلامي (..) في زمن تحاول فيه العولمة ان تفرض توحيدا نمطيا لمختلف جوانب الحياة".
ودعا حسني الى "احتشاد لترجمة الكتب العربية في التراث الاسلامي وتاريخه الصحيح للغات العالمية لشرح فلسفة هذا الدين العظيم".