انصار قرضاي بدأوا دخول قندهار

القوات المناهضة لطالبان تتابع انباء انتصاراتها

كويتا (باكستان)، اسلام اباد، وكامب رينو (افغانستان) - اكد الزعيم الباشتوني حميد قرضاي، الرئيس المعين للحكومة الانتقالية الافغانية ان انصاره بدأوا دخول مدينة قندهار (جنوب) حيث باشر مقاتلو حركة طالبان تسليم اسلحتهم.
وقال قرضاي عبر هاتف يعمل بواسطة الاقمار الصناعية "بعض من انصاري دخل المدينة والبعض الاخر بصدد ذلك".

واضاف ان قوات طالبان بدأت تسليم اسلحتها في اخر معقل رئيسي لها، موضحا "لقد ارسلنا قائدين رئيسيين اثنين من قندهار لتجنب تشتت الاسلحة". واضاف "اعتقد ان تسليم الاسلحة قد بدأ فعلا".

واعرب عن الامل في ان تنجز عملية تسليم المدينة في "غضون يومين او ثلاثة ايام".

ويتم تسليم المدينة بموجب اتفاق ابرم بين الحركة الاصولية وقرضاي الذي كانت قواته تمارس ضغوطا كبيرة على المدينة بدعم من القوات الاميركية.

وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية اشارت في وقت سابق الى ان القائد الاعلى لحركة طالبان اصدر الاوامر لمقاتليه لتسليم اسلحتهم الى الملا نجيب الله وهو مجاهد سابق.

وقلل قرضاي من اهمية خلافاته مع حاكم قندهار السابق غول آغا الذي كان حليفه العسكري في المنطقة لكنه يرفض تسليم السلطة الى نجيب الله.

واوضح ان الخلافات "قد حلت ولم يعد هناك اي مشكلة" مع آغا. ولم يحدد قرضاي طبيعة هذه المشاكل.

واعلن مقاتلو غول آغا مساء الخميس انهم استولوا على مطار قندهار ويريدون اقتحام المدينة الجمعة. والمح احد المتحدثين باسم هذه القوات ان غول آغا ينوي استعادة المنصب الذي خسره العام 1994 عندما استولت حركة طالبان على المدينة.

وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ذكرت نقلا عن ناطق باسم حركة طالبان ان مقاتلي الحركة بدأوا تسليم اسلحتهم بامر من الملا عمر. وقال الناطق للوكالة التي مقرها في باكستان "بدأ مقاتلو طالبان تسليم اسلحتهم الى لجنة" تضم وجهاء قبليين وعلماء دين وقادة محليين.

واوضحت الوكالة ان عمليات تسليم الاسلحة بدأت "طبقا لتعليمات الملا عمر".

وقد يشكل استسلام حركة طالبان في قندهار، معقلهم التاريخي، نهاية الحركة الاصولية سياسيا، خصوصا بعدما افاد احد مسؤوليها في اسلام اباد الجمعة ان قوات الحركة الاصولية استسلمت في ولايتي هلمند وزابول في جنوب افغانستان.

ومن جهة اخرى افاد مسؤول في طالبان طلب عدم الكشف عن هويته الجمعة ان الغارات الجوية الاميركية اسفرت عن سقوط عشرة الاف قتيل غالبيتهم من مقاتلي الحركة الاصولية في مدينة قندهار (جنوب افغانستان) خلال الشهرين الاخيرين.

وقال المسؤول ان "نحو عشرة الاف شخص غالبيتهم من مقاتلي طالبان قتلوا. وخلال الاسبوعين الاخيرين كان عدد الضحايا مرتفعا الى حد جعلنا نعجز عن مقاومة عمليات القصف مما ادى الى سقوط خطوط دفاعنا".

واضاف هذا المسؤول "حاولنا سبع مرات اعادة بناء دفاعاتنا في الشمال والجنوب وفي كل مرة كانت تقصف من جديد. وقتلت قوافل كثيرة من مقاتلي طالبان ولم نتمكن حتى من العثور على جثثهم".

وعلى صعيد اخر افاد ضباط اميركيون ان عناصر من سلاح المارينز شنوا اول هجوم بري لهم منذ اقامة قاعدتهم في جنوب افغانستان مما ادى الى سقوط سبعة قتلى في صفوف المقاتلين المؤيدين لحركة طالبان قرب قندهار.

وقال الكابتن ديفيد روملي للصحافيين "مساء امس (الخميس) قمنا بهجوم ناجح على قوات للعدو على طريق قريب من قندهار مما ادى الى مقتل سبعة مقاتلين وتدمير ثلاث آليات".

واوضح ان القتلى عناصر من حركة طالبان او من تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.

ولم تسقط اي ضحية في صفوف القوات الاميركية على ما افاد روملي.

واضاف "هذا اول هجوم بري لنا منذ سيطرتنا على القاعدة (25 تشرين الثاني/نوفمبر)" حيث تتمركز القوات الاميركية جنوب قندهار في الصحراء الافغانية.

وعلى صعيد العمليات في منطقة تورا بورا ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية الجمعة ان قوات باشتونية مناهضة لحركة طالبان استولت على تلة استراتيجية لاسر مئات المقاتلين الاجانب في تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، في المنطقة الجبلية.

وواصلت طائرات اميركية الجمعة قصف مناطق تورا بورا وملاوا في جنوب جلال اباد على الحدود مع باكستان.

وقد استولى المقاتلون المناهضون لحركة طالبان في ولاية ننغرهار (شرق) على زير سار وهي تلة مهمة للاشراف على منطقة تورا بورا، وتتجه هذه القوات الان الى تلال ملاوا حيث انكفأ المقاتلون الاجانب.

وافادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها، ان ما لا يقل عن ستة مقاتلين قبليين معارضين لطالبان قتلوا واصيب خمسة بجروح صباح الجمعة.

واعلن ناطق باسم القائد المحلي حاجي محمد زمان ان المعارك البرية تتواصل وان القوات المناهضة لطالبان "تتقدم بانتظام".

واضاف الناطق شكر الله من مدينة بيشاور (شمال) الباكستانية ان "المعارك تدور في ارض وعرة ونأمل في استيلاء قواتنا على كل المنطقة".

يشار الى ان جبال تورا بورا مليئة بالمغاور والدهاليز حيث يمكن ان يكون اسامة بن لادن ورجاله مختبئين.