انصار النهضة يتململون ويطلقون حملة 'اكبس' للضغط على الحكومة

تونس - من طارق عمارة
وعي سياسي ام هجمة مضادة للاحتجاجات؟

أطلق انصار حزب النهضة الاسلامي في تونس الذي يقود الائتلاف الحاكم حملة على الانترنت للضغط على الحكومة لتسريع الاصلاحات والوفاء باستحقاقات الثورة التي اطاحت بالنظام السابق في اول تحرك احتجاجي داخل الحزب الاسلامي.

واطلق انصار حركة النهضة حملة "اكبس" (اي اضغط) للضغط على الحكومة لقطع الصلة مع ممارسات النظام السابق واستبعاد فلوله من الحياة السياسية.

وقال بيان لانصار النهضة على موقع الفيسبوك "حملة 'اكبس' التي أطلقناها ونتبنى مطالبها بشدة تهدف إلى الضغط على الأطراف التي تسير البلاد.. ندعوكم للتسريع في عملية الاصلاح وتفعيل مطالب الثورة من قطع مع الماضي بكل اشكالة وتحرير مؤسسات الدولة من قبضة المفسدين والحفاظ على الزخم الثوري ومنع التعدي على كرامة هذة الثورة الولود التي انجبت ربيعا عربيا كله ورود".

وتواجه حركة النهضة التي كونت ائتلافا مع حزبين علمانيين اثر فوزها في الانتخابات الماضية في 23 اكتوبر/تشرين الاول ضغوطا متزايدة لتوفير فرص العمل للشبان اليائسين ومحاسبة المتورطين في الفساد ومحاكمة قتلة شهداء الثورة.

وتشهد البلاد واحدة من اكبر موجات الاحتجاجات في الاونة الاخيرة في عدة مدن ضد تفشي البطالة وانقطاع الكهرباء والمياة الصالحة للشرب وعودة قمع الشرطة للمتظاهرين وسجن نقابيين.

ورفعت حملة "اكبس" الالكترونية شعارات مثل "مرسي كبس وانت وقيت باش تكبس" اي حان وقت التحرك واتخاذ خطوات مماثلة في اشارة الى ان الرئيس المصري محمد مرسي بدأ بالفعل في الاصلاحات بعد وقت قصير من وصوله للسلطة بينما لاتزال حكومة النهضة مترددة.

كما رفعت شعارت "اكبس على القتلة والمجرمين والجلادين" و"اكبس على رجال الاعمال الفاسدين" و"اكبس على بقايا التجمع 'الحزب الحاكم السابق المنحل' المتسلقين" معتبرين ان للثورة استحقاقات لم تنجز عن قصد او دون قصد.

واثار تعيين الشاذلي العياري –الذي اتهم بانه من فلول النظام السابق- محافظا للبنك المركزي جدلا واسعا في الساحة السياسة وزاد في غضب المعارضة والشارع ضد الحكومة التي تعهدت باستبعاد فلول النظام السابق وضخ دماء جديدة.

وهدد منظمو الحملة بمزيد من الضغط والنزول الى الشوراع بالالاف للاحتجاج اذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وقالوا "اكبس لن تكون مجرد ظاهرة صوتية ولن تقف عاجزة اذا لم يسمع صوتها واذا لزم الامر فسنعود الى ساحة القصبة" في اشارة للساحة التي ?يوجد بها مكتب رئيس الوزراء والتي شهدت مظاهرات ضخمة انتهت باسقاط اول حكومة بعد الثورة اي حكومة محمد الغنوشي?.

وبعد نحو ثماني ساعات من اطلاق الحملة تجاوز عدد المعجبين بصفحتها على فيسبوك 2500 .

وتلقى انصار المعارضة الحملة بالسخرية واعتبروا انها محاولة للالتفاف على مطالب فئات كثيرة من المجتمع مطالبين اياهم بالتوقف عن دعم الحكومة. واطلقوا بدورهم على الفور حملة مضادة تحت عنوان "ارخف البندير تو يتكبس الوزير" اي كف عن التهليل كي ينتبه الوزير.