انسحاب معظم القوات الاميركية من العراق في 2008 ممكن

واشنطن - من جيم مانيون
الحديث عن الانسحاب بدا يتزايد

قال قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال بيتر كياريللي ان انسحاب معظم القوات الاميركية من العراق في مطلع عام 2008 ممكن اذا تحرك العراقيون باتجاه المصالحة.
وقال الجنرال كياريللي ان قواته تحقق نصرا عسكريا الا انه اقر بان التقدم على الجبهة السياسية وفي مجال اعادة الاعمار لا يتم بالسرعة الكافية.
وتعتبر تصريحات كياريللي الاولى التي يدلي بها قائد عسكري بارز في العراق منذ نشر تقرير مجموعة بيكر-هاملتون حول الوضع في العراق والذي يدعو الى نقل السيطرة العسكرية للقوات العراقية وسحب معظم القوات القتالية الاميركية بحلول الربع الاول من عام 2008.
وصرح كياريللي للصحافيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد "اعتقد ان هذا ممكن اذا اتخذت خطوات انتقالية يتم الاتفاق عليها ووفق جداول زمنية تدفعنا نحو المصالحة".
وقال ان من بين هذه الخطوات تحديد موعد لانتخابات المحافظات.
واضاف ان ذلك يمكن ان يكون له تاثير كبير على المناطق السنية التي يسيطر الشيعة على مجالس المحافظات فيها منذ كانون الثاني/يناير 2005 بعد ان قاطع السنة الانتخابات العامة.
واكد كذلك على اتخاذ خطوات لتوظيف الشباب العراقيين العاطلين عن العمل الذين ينضمون الى صفوف المتمردين والميليشيات.
واوضح "اعتقد جازما ان هناك فرصة لتغيير الامور. ولا اشك ابدا في ذلك".
وقال ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كلف اشخاصا بالعمل للتوصل الى اتفاق حول جدول زمني للوفاء بمجموعة من الاهداف السياسية.
واضاف ان الجنرال جورج كايسي القائد الاميركي الاعلى في العراق والسفير الاميركي زلماي خليل زاد يضغطان كذلك لوضع جدول زمني للمصالحة.
وتابع "ان حل المشاكل التي تواجه العراق يتطلب اكثر من العمل العسكري (...) فهو يتطلب العمل على جبهات اخرى من بينها الاقتصادية والسياسية واعادة الاعمار لمنح العراقيين املا في المستقبل".
وكانت مجموعة الدراسات التي كلفت بمراجعة الوضع في العراق برئاسة وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر والنائب الديموقراطي السابق لي هاملتون قد خلصت الى ان الوضع في العراق "خطير ومتدهور".
وقال كياريللي "اعتقد انه من الانصاف القول ان عام 2007 -- وانا اعلم ان هذا قيل مرات عدة -- سيكون عاما حاسما للغاية".
واضاف كياريللي الذي يقترب من نهاية مهمته الثانية في العراق والتي تستمر عاما، انه سيغادر العراق "وهو يشعر بمزيد من الشك والانزعاج اكثر من المرة السابقة التي غادر فيها".
الا انه قال ان مناقشة ما اذا كان العراق قد دخل حربا اهلية ام لا هو تبسيط مبالغ فيه للامور يمكن ان يزيد من تدهور الوضع.
واضاف "استطيع ان اقول دون شك اننا نكسب من الناحية العسكرية (...) لم نهزم ابدا في اي معركة في هذا النزاع ولن نهزم".
وتساءل "لكن هل نتحرك بالسرعة التي ارغب فيها واعرف ان الجنرال كايسي يرغب فيها لتحقيق هذه الاهداف الاستراتيجية؟ والجواب هو لا".