انسحاب الفرنسيين يثير قلق السكان في غاو

ابتسامة مؤقتة

غاو (مالي) - في غاو كبرى مدن شمال مالي حيث رسم العديد من الاعلام الفرنسية على الجدران استقبل الجنود الفرنسيون كمنقذين، لكن اعلان بداية انسحابهم يثير قلق السكان الذين يشددون على عدم جهوزية الجيش المالي.

وقال الرسام بصيرو ديارا "طلبنا النجدة لكن الجيش المالي لم يأت، وبالتالي يجب ان لا يتركونا".

وقد رسم بصيرو غداة "تحرير" غاو في نهاية كانون الثاني/يناير لوحة في وسط المدينة تكريما لاول جندي فرنسي سقط في مالي دميان بواتو.

وشاطره الراي اسياكا توري الخمسيني من محطة الحافلات في ما كان يسمى بـ"ساحة الشريعة" التي تحولة الى ساحة الاستقلال منذ رحيل المقاتلين الاسلاميين.

وقال "اذا رحل الفرنسيون فاننا سنرحل معهم، ليس لدينا جيش يحمينا" مؤكدا "انهم اذا عادو سينتقمون منا ويذبحوننا".

واضاف ان "الجنود الافارقة منتشرون في موبتي (وسط) حيث لا شيء يستحق الحماية لكننا هنا لا نراهم، اما الجنود الماليون فقد فروا" عندما سيطر المقاتلون الاسلاميون على غاو وكبرى مدن شمال البلاد بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو 2012.

وقال صديقه الحسن متهما ان السنة الماضية "خدعنا الجيش والدولة المالية".

وسمح التدخل الفرنسي في 11 كانون الثاني/يناير بمساهمة الجيش المالي باستعادة كبرى مدن شمال البلاد وتقاتل القوات الفرنسية والتشادية المنتشرة في اطار القوات الدولية لدعم مالي وقوامها ستة الاف رجل المقاتلين الاسلاميين المتحصنين في جبال ايفوقاس (اقصى شمال شرق مالي) ومنطقة غاو.

واعلن الرئيس فرنسوا هولاند ان باريس التي تنوي تسليم المناطق الى قوات الامم المتحدة، مع بداية مرحلة جديدة ببداية انسحاب القوات الفرنسية في نيسان/أبريل.

وفي التلفزيون المالي اجهشت امرأة من تمبكتو (شمال) بالبكاء عندما تبلغت الخبر.

وقال مسؤول في منظمة غير حكومية طالبا عدم كشف هويته ان "هذا الاعلان يثير مخاوف الجميع" ان "السكان يثقون بالفرنسيين لانهم محترفون وافضل تجهيزا".

وفي شوارع غاو تجد جنودا ماليين اكثر من فرنسيين لكن غالبا ما تجدهم جالسين على كراس من البلاستيك يحتسون الشاي واحيانا حفاة الاقدام لا يبدو انهم حقا من المقاتلين.

وفي شباط/فبراير تعين على الفرنسيين التدخل لفرض الهدوء في غاو بعد اعتداءين انتحاريين وهجمات مقاتلين اسلاميين اثارت مجددا ارق دى سكان المدينة.

وفي باماكو تحدث الجنرال الفرنسي فرنسوا لوكوانتر، قائد بعثة التدريب الاوروبية التي ستدرب اكثر من 2500 جندي مالي، عن ضرورة "اعادة تاسيس" الجيش المالي.

وقالت اللفتنانت كولونيل نيما سيغارا نائبة قائد الجيش المالي في غاو ان "الفرنسيين اتوا لمساعدتنا فاذا ارادوا الرحيل ما الذي يمكن ان نفعله؟" واضافت "اننا نريدهم ان يبقوا لكننا اذا رحلوا سناخذ بزمام الامور، لا يمكننا ان نرغمهم على البقاء الى ما لا نهاية".

من جانبه قال النائب في البلدية يعقوب مايغا "اذا رحل الفرنسيون فاننا سنحاول استعادة كيدال، الجيش المالي ليس منتشرا في تلك المدينة" (شمال)، حيث يتمركز الجنود الفرنسيون والتشاديون ورجال الحركة الوطنية لتحرير الازواد (تمرد طوارق) الذين استقروا في غاو قبل ان يطردهم منها المقاتلون الاسلاميون السنة الماضية.