انسحاب إيراني 'جزئي' من البئر النفطية العراقية

لماذا احتلت ايران البئر ليومين وانسحبت؟

بغداد - قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية الاحد ان القوات الايرانية انسحبت جزئيا من عند بئر نفطية متنازع عليها بين طهران وبغداد.

وأضاف أن مجموعة صغيرة من القوات الايرانية التي كانت سيطرت على بئر نفطية في منطقة نائية على طول الحدود بين البلدين الاسبوع الماضي لم تعد مسيطرة على البئر الذي يعتبره العراق جزءا من حقل الفكة النفطي.

وتابع "جرى انزال العلم الايراني. تراجعت القوات الايرانية 50 مترا لكنها لم تعد أدراجها".

واستطرد "الحكومة العراقية طلبت من القوات العودة الى حيث كانت".
من جانبه، اكد رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس محافظة ميسان الاحد ان القوات الايرانية انسحبت ليل السبت الاحد من البئر النفطية التي كانت تسيطر عليها منذ الجمعة على الاراضي العراقية.

وقال ميثم لفتة "ان القوات الايرانية رحلت خلال الليل وعاد عمال شركة نفط الجنوب الى البئر الاحد".

وتسبب هذا النزاع في عقد اجتماعات طارئة ومحادثات هاتفية ثنائية ودعت بغداد الى انسحاب فوري لكنها سعت أيضا الى احتواء أي ضرر ربما يلحق بالعلاقات الحيوية مع إيران المجاورة.

وقالت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ونظيره العراقي هوشيار زيباري أكدا في اتصال هاتفي مساء السبت على الحاجة لتنظيم لقاء بين مسؤولين من البلدين "بنية تنفيذ الاتفاقات الحدودية الثنائية".

وارتفعت أسعار النفط العالمية الجمعة بعد تقارير وسائل اعلام عن أن قوات ايرانية سيطرت على بئر في حقل الفكة الواقع الى الجنوب الشرقي من بغداد.

وهناك تاريخ طويل من النزاعات الحدودية بين البلدين بما في ذلك نزاع تصاعد الى حرب دموية امتدت ثماني سنوات في الثمانينات. وتحسنت العلاقات بعد عام 2003 عندما بدأ شيعة العراق يمسكون مقاليد الامور في بلادهم وتعمقت الروابط التجارية والسياحة الدينية بين البلدين.

وقال الدباغ ان لجنة عراقية ايرانية مشتركة ستبدأ دراسة ترسيم الحدود في المنطقة الصحراوية.

ويقول مسؤولون عراقيون ان حقل الفكة هو حقل صغير نسبيا وينتج حاليا نحو عشرة آلاف برميل يوميا.
واقرت ايران السبت بالاستيلاء على البئر النفطية التي تقع في منطقة متنازع عليها ضمن المنطقة الحدودية مع العراق، لكنها اكدت ان البئر تقع داخل الاراضي الايرانية، وحاولت التقليل من حدة الخلاف الدبلوماسي.

وقال قائد القوات المسلحة الايرانية في بيان نقلته قناة "العالم" الايرانية الفضائية ان "قواتنا موجودة على ارضنا، وعلى أساس حدود دولية معروفة، وهذه البئر تعود الى ايران".

ولم تصل العلاقات بين البلدين الى هذه النقطة منذ وصول الاحزاب الشيعية، التي امضى بعض قادتها وقتا طويلا في طهران، الى السلطة وذلك بعد الغزو الاميركي في 2003.

وسبق ان اتهمت بغداد جارتها ايران، بقطع روافد المياه التي تصب في نهر دجلة وشط العرب.