انستغرام يقع في 'قبضة' المراقبة والتدقيق في ايران

الملالي يفلتون من العقاب في تصفح الانترنت

طهران - ذكرت وسائل الاعلام المحلية الخميس ان ايران بدأت بالتدقيق في موقع انستغرام للتواصل الاجتماعي وفرضت رقابة فقط على المواد "غير الاخلاقية" في اطار مشروع حكومي للرقابة الانتقائية لشبكات التواصل الاجتماعي.

ونظام مراقبة الانترنت مشروع اطلق مطلع 2013، سيصبح عملانيا تماما بحلول صيف 2015 وفقا لوزارة الاتصالات.

وقالت صحيفة ايران الحكومية ان "التدقيق في الصفحات التي تحتوي على مضمون غير اخلاقي بدأ مساء امس \'الاربعاء\' على انستغرام".

ونقلت صحيفة "شرق" عن وكالة انباء فارس ان "الوصول الى الصفحات الاخرى لانتسغرام ممكن".

وقالت الصحيفة الاصلاحية "مع نجاح مراقبة المضمون غير الاخلاقي لمواقع التواصل الاجتماعي بات من غير الضروري وقفها كليا ويمكن لرواد الانترنت استخدامها بشكل مناسب".

من جهته اعلن وزير الاتصالات محمود واعظي الخميس ان "المرحلة الاولى من عملية التدقيق الانتقائي طبقت بنجاح على الموقع الذي كان الاكثر تحت الضغط".

وبحسب الوزير الذي لم يشر صراحة الى انستغرام فان 5 الى 10 بالمئة فقط من مواقع التواصل الاجتماعي التي تحتوي على مضمون غير اخلاقي معنية بهذا الحظر.

وقال الوزير في وقت سابق من الشهر الجاري ان طهران بصدد اعداد نظام يسمح ب"التعرف" على هوية مستخدمي الانترنت عندما يتواصلون مع الشبكة، وفق ما افادت وكالة ايسنا.

وقال الوزير محمود فائزي "في المستقبل، عندما يريد اشخاص استخدام الانترنت سيتم التعرف عليهم وسنعرف هوية كل شخص يستخدم الانترنت" دون توفير توضيحات حول الوسائل التقنية التي تسمح بذلك.

وتعطل السلطات بانتظام الوصول الى شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا تويتر وفيسبوك منذ التظاهرات الكبرى في حزيران/يونيو احتجاجا على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد. وكانت شبكات التواصل الاجتماعي تستخدم اساسا من قبل معارضين لتعبئة انصارهم.

كما عطلت مواقع اخرى تعتبر غير اسلامية او مضرة بالنظام.

نتقد تقرير نشر في لندن ما سماه نفاق النظام الحاكم في إيران، مشيراً إلى أن ثمة متشددين في النظام يستخدمون الإنترنت بينما يعيقون محاولات تخفيف الرقابة في البلاد.

وربط تقرير صحافي نشر في لندن بين استخدام رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني موقع (انستغرام) الذي يستخدم لتبادل الصور ومجاهرة هذا المسؤول الكبير لحرية استخدام الانترنت، و"بذلك خالف موقفه الرافض لوسائل التواصل الاجتماعي".

وأشارت صحيفة (التايمز) اللندنية في تقريرها الى أن قرار لاريجاني استخدام انستغرام اعتبر دليلاً إضافيًا على "نفاق النظام" في إيران.

وقالت إن المواطنين العاديين يواجهون خطر السجن إذا استخدموا مواقع محظورة فيما يفلت مسؤولون حكوميون من العقاب إذا قاموا هم بذلك.

ويدعو الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي انتخب في حزيران/يونيو 2013 الى تخفيف الرقابة على الانترنت التي يستخدمها اكثر من 30 مليون ايراني (من اصل 77 مليونا) ويلجأ العديد منهم الى برامج لتجاوز الرقابة الالكترونية.