'انزياحات' الفن التشكيلي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

لوحات غير مألوفة الشكل والتكوين

وسط حضور كبير للكتب والمؤلفات والمطبوعات في الدورة الرابعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي انطلقت الأربعاء 30 أبريل/نيسان 2014، يشارك الفنان التشكيلي الإماراتي فهد عبد الله جابر من مواليد عام 1965، في معرضه الخاص "انزياحات" الذي يحتوي على لوحاتٍ غير مألوفة الشكل والتكوين جذبت الزوار لفهم المعنى والمغزى من وراء هذا الاختلاف.

وعن مشاركته في المعرض يقول: "هي مشاركتي الأولى في معرض أبوظبي للكتاب. وفي الحقيقة كانت مبادرة مني أن طرحت الفكرة على اللجنة المنظمة، قائلاً: لماذا لا نضع الرسم جنباً إلى جنب مع الكلمة المقروءة".

عدة لوحات على شكل مثلثات مجسمة، تضج بالألوان المختلفة والفاقعة، التي تكاملت فيما بينها لتجسّد رؤى فنية متعددة الاتجاهات. وبهذا يذهب جابر إلى نمط جديد من الفن التشكيلي يحاول من خلاله أن يوازي بين الشكل والمضمون، مؤكداً أن اللوحة لا توجد على الجدران فقط. إنما تجدها بحد ذاتها في كل مكان وفي أي شكل، وفكرتها هي من تطرح نفسها بقوة وتستحضر الأنظار إليها.

ويقول جابر: "حاولت في هذا المعرض، العمل على نتاج فني يمزج بين الرسم والنحت. وما أعنيه هنا بالضبط، أني ومن حيث التكنيك، اشتغلت على (الكانفس) بعد الشد والتحوير مستخدماً الأكريليك ومواد أخرى، إذ لا فائدة من العمل عليها وهي مفتوحة، لأني بهذا أكون وكأني لم أقم بالجديد والمختلف".

وعندما سألنا فهد عبد الله جابر عن اسم معرضه الذي يشارك به، وهو "انزياحات" أجاب: "نزياحات تعني تحريك الشيء وإزاحته. أنا أزحت العمل الفني من الجدران إلى الأرض. بدلت مكان العرض، كسرت الشكل العام، أزحته".

يترك فناننا تفسير لوحاته للمتلقي، ليقرأ معانيها ويفك رموزها. تاركاً بين يديه محاولات جادة للتعبير عما بنفسه من اختلاجات وأشياء، لا يستطيع أن يعبر عنها إلا من خلال الرسم: " كل لوحة، يمكن أن توحي للقارئ بأكثر من رؤية، كما يمكن أن يراها كل شخص بطريقة مختلفة عن الأخرى، ما يفتح المجال أمامي للرسم من جديد. وعلى سبيل المثال، فإن لوحة "تكوين 1" هي عبارة عن تداخل لوني جسدته بطريقة معينة. مجرد مزج للألوان كما شعرت بها وأردتها أن تكون".

فهد عبد الله جابر، عضو في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مشاركاً بجميع المعارض التي أقامتها، وله خبرة واسعة في تصميم المطبوعات من بينها مجموعة من أغلفة الكتب والمجلات الورقية والإلكترونية. فقد صمم شعار مجلة المجمع الثقافي، وصمم ونفذ ديوان شعر "أساور في ذراع القمر" للشاعر محمد أحمد. ويذكر أنه صمم بوستر مؤتمر المرأة في بكين، إلى جانب تصميمه لشعارات بعض الأحداث على المستوى المحلي والخليجي.

أقام جابر عدة معارض خاصة به داخل وخارج الإمارات، منها معرض "خارج الطيف" ومعرض "بين التعبيرية والحداثة" في أبوظبي. كما شارك في معرض الفنانين العرب الذي أقيم في لبنان عام 2001، وفي معرض سباق القدرة في القاهرة عام 2001.